نيوم و “داتاڤولت” تطلقان مشروعًا للذكاء الاصطناعي باستثمار 5 مليارات دولار
تاريخ النشر: 10th, February 2025 GMT
نيوم : البلاد
وقّعت نيوم اتفاقية شراكة مع شركة “داتاڤولت” السعودية، المتخصصة في استثمار وتطوير وتشغيل مراكز البيانات على مستوى العالم، وذلك لتصميم مصنع ضخم للذكاء الاصطناعي يعمل كمركز بيانات متكامل وبقدرة إجمالية تصل إلى 1.5 جيجاواط.
وتجسد هذه الشراكة خطوة مهمة لتحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال بناء اقتصاد مستدام قائم على البيانات والتقنيات الذكية.
وبموجب الاتفاقية، سيتم تنفيذ المشروع في أوكساچون، مدينة الصناعات النظيفة والمتقدمة في نيوم، وذلك على مراحل، حيث ستشهد المرحلة الأولى ضخ استثمار أولي بقيمة 5 مليارات دولار أمريكي في المشروع الذي يُتوقع أن يصبح قيد التشغيل بحلول عام 2028.
وسيضم مركز البيانات منظومة متكاملة للحوسبة عالية الكثافة وبنى تحتية موفرة للطاقة، ما يدعم طموحات أوكساچون في مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بمراكز البيانات التقليدية.
وبهذه المناسبة، قال الرئيس التنفيذي لمدينة أوكساچون فيشال وانشو: “تتجه المملكة بخطا واثقة نحو تحقيق رؤيتها الطموحة متصدرة الجهود العالمية للتحول في مجال الطاقة, وتعكس شراكتنا الإستراتيجية مع “داتاڤولت” أهمية وتميز البنية التحتية التي توفرها أوكساچون للمصنعين المستأجرين فيها وجهودنا لتدشين مشروع أول مركز بيانات ينفذ عمليات المعالجة الذكية الموفرة للطاقة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في المملكة، ما يسهم في تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز ريادة المملكة على الصعيد الإقليمي والعالمي في قطاع الذكاء الاصطناعي”.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة “داتاڤولت”، راجيت ناندا: “إن الموقع الجغرافي الإستراتيجي للمملكة ووفرة موارد الطاقة الخضراء يدعمان مساعينا لتطوير مراكز بيانات حديثة ومستدامة في المنطقة”, وسيمثل هذا المشروع إنجازًا مهمًا لتعزيز ريادة وقوة المملكة في مجال التقنيات الرقمية في المنطقة”.
وفي إطار الطموحات المشتركة، يسعى الطرفان إلى تشغيل كامل المشروع بالطاقة المتجددة، بدءًا من التصميم وحتى التشغيل الفعّال ومن المقرر أن يوظف المشروع أحدث تقنيات التبريد المبتكرة، مؤسسًا بذلك معايير جديدة لمراكز البيانات حول العالم، الأمر الذي سيسهم في معالجة التحديات التي تفرضها البصمة الكربونية لهذه المراكز على البيئة والمناخ.
وفي سياق متصل، ووفقًا للوكالة الدولية للطاقة، تستهلك مراكز البيانات العالمية حاليًا 1 إلى 1.3% من إجمالي استهلاك الطاقة الكهربائية، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الاستهلاك بشكل كبير في السنوات العشر المقبلة مع النمو المتوقع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي, ولذلك، هناك حاجة ملحة لتبني حلول نظيفة ومستدامة لمواجهة التحديات المتعلقة باستهلاك الطاقة الكبير، وتقليل بصمة مراكز البيانات الكربونية التراكمية قدر الإمكان.
مما يذكر أن أوكساچون تشكل موقعًا مثاليًا لتطوير مصنع ذكاء اصطناعي أخضر على نطاق واسع، بفضل موقعها الإستراتيجي على ساحل البحر الأحمر، وإمكانات الاتصال عالي السرعة عبر كابلات الألياف الضوئية البحرية، إلى جانب توفر الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة، والهيدروجين الأخضر، والمنظومة الصناعية المتطورة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: مدينة أوكساچون نيوم مراکز البیانات
إقرأ أيضاً:
تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي بالمجلس القومي للمرأة
نظم المجلس القومي للمرأة، بالتعاون مع المعهد القومي للاتصالات NTI، فعالية بعنوان “تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي”، وقد جاء بمبادرة من لجنة البحث العلمى والتكنولوجيا والأمن السيبرانى بالمجلس القومي للمرأة ذلك في إطار جهودها لنشر الوعي الرقمي وبناء القدرات في مجالات الأمن السيبراني وحماية البيانات، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وفي كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية، أكدت الدكتورة ماريان عازر، عضوة المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس، أن الفعالية تأتي في توقيت بالغ الأهمية لمناقشة سبل تعزيز أمن وخصوصية البيانات في ظل التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أهمية وجود أطر تشريعية وحوكمة فعالة تضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا وتحافظ على حقوق الأفراد وخصوصية بياناتهم.
كما أوضحت أن قانون حماية البيانات الشخصية الصادر عام 2020 ولائحته التنفيذية التى صدرت منذ شهور قليلة يمثلان خطوة مهمة نحو تنظيم بيئة التعامل مع البيانات في مصر، مؤكدة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في جمع كميات كبيرة من البيانات، وإنما في ضمان جودتها وموثوقيتها، باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وخلال الجلسة الأولى، استعرض الدكتور محمد حجازي عضو لجنة البحث العلمى والتكنولوجيا و الأمن السيبرانى بالمجلس ، استشاري التشريعات والسياسات الرقمية، أبرز ملامح قانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية، موضحًا أن القانون ينظم كيفية جمع البيانات الشخصية ومعالجتها واستخدامها، ويكفل حقوق أصحابها، كما يحدد التزامات الجهات المتحكمة في البيانات والجهات القائمة على معالجتها، مع التأكيد على أهمية الحصول على موافقة أصحاب البيانات والالتزام بالضوابط القانونية، خاصة فيما يتعلق ببيانات الأطفال والرسائل التسويقية.
كما تناول المهندس عادل عبد المنعم عضو لجنة البحث العلمى والتكنولوجيا و الأمن السيبرانى بالمجلس ، وخبير الأمن السيبراني وحماية البيانات، أبرز التحديات العملية المرتبطة بحماية البيانات في العصر الرقمي، موضحًا الفرق بين أمن المعلومات والخصوصية، ومؤكدًا أهمية تطبيق إجراءات الحماية على جميع مراحل دورة حياة البيانات، ونشر ثقافة الاستخدام الآمن للبيانات للحد من المخاطر السيبرانية.
وأدارت الدكتورة ماريان عازر الجلسة الثانية، التي ناقشت تأثير الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني، مؤكدة أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من العمل اليومي داخل المؤسسات، وهو ما يتطلب تبني نماذج حديثة للحوكمة وإدارة المخاطر، وتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.
واستعرض الدكتور محمد حطبة، المدرس بقسم الحاسبات والنظم بالمعهد القومي للاتصالات، جهود المعهد في تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، والتي تستهدف مختلف الفئات العمرية والعاملين بمؤسسات الدولة، بهدف نشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل.