هيئة قناة السويس تبحث استقرار الأوضاع في البحر الأحمر مع غرفة الملاحة الدولية
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
بحث الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، وجاي بلاتين الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية "ICS"، مستجدات تطورات الأوضاع الراهنة في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، بمشاركة كيجي تسوشيا نائب رئيس اتحاد مالكي السفن اليابانية، وذلك عبر تقنية الفيديوكونفرانس.
يأتي اللقاء في إطار التعاون المثمر بين الجانبين، ويهدف إلى تبادل الرؤى والتعرف عن قرب على انطباعات ملاك ومشغلي السفن حيال تطورات الأوضاع في المنطقة، وتأثيراتها على خطط الإبحار المستقبلية في قناة السويس.
في مستهل اللقاء، أكد الفريق أسامة ربيع حرص الهيئة على تحقيق التواصل المباشر والفعال مع المنظمات والجهات الفاعلة في المجتمع الملاحي للوقوف على ما تشهده الأوضاع الراهنة في منطقة البحر الأحمر من مؤشرات إيجابية نحو بدء عودة الاستقرار التدريجي إلى المنطقة.
وأشار الفريق ربيع إلى بدء التشغيل الفعلي لمشروع ازدواج قناة السويس في نطاق مشروع القطاع الجنوبي أمام حركة التجارة العالمية، في ضوء استعدادات قناة السويس الدائمة لمواكبة التطورات المتسارعة في صناعة النقل البحري، وتحقيق أعلى معدلات الأمان الملاحي أمام حركة التجارة العالمية.
من جانبه، أكد جاي بلاتين الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية "ICS" أن المؤشرات الإيجابية التي تشهدها منطقة البحر الأحمر تدفع نحو عودة الثقة بشكل تدريجي إلى الخطوط الملاحية الكبرى للعودة للعبور من المنطقة وقناة السويس مرة أخرى، لافتا إلى أن الأمر قد يستغرق بضعة أشهر لعودة الأمور إلى سابق عهدها.
وأوضح الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية" ICS" أن المجتمع الملاحي يتابع عن كثب ما يحدث بالمنطقة وسط ترقب لما ستسفر عنه تطورات الأوضاع السياسية والأمنية بالمنطقة حيث يظل عامل الأمان للسفن والأطقم والبضائع في مقدمة أولويات الجميع.
وأشاد الأمين العام لغرفة الملاحة الدولية" ICS"بالجهود المبذولة من قبل هيئة قناة السويس وحرصها على العمل الجاد والمستمر لخدمة حركة التجارة العالمية وتحقيق الاستدامة لسلاسل الإمداد العالمية.
فيما أعرب كيجي تسوشيا نائب رئيس اتحاد مالكي السفن اليابانية عن تقديره لجهود هيئة قناة السويس في تحقيق التواصل الفعال مع غرف الملاحة الدولية لمتابعة المؤشرات الإيجابية التي تشهدها منطقة البحر الأحمر والتي أدت إلى تغيير بعض السفن لوجهتها وعودتها للعبور مرة أخرى من قناة السويس.
وأشار نائب رئيس اتحاد مالكي السفن اليابانية إلى أن عودة الخطوط الملاحية الكبرى تحتاج إلى وجود مؤشرات ودلائل أكثر إيجابية نحو استقرار الأوضاع وعودة الملاحة الآمنة بالمنطقة بشكل دائم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاسماعيلية اخبار الاسماعيلية محافظة الاسماعيلية المزيد منطقة البحر الأحمر هیئة قناة السویس
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.