روسيا: ننظر بإيجابية إلى التفاوض حول السلام مع أوكرانيا
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
عبدالله أبوضيف (القاهرة، واشنطن، موسكو)
أخبار ذات صلةوصف الكرملين، أمس، إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده للتفاوض على إنهاء الحرب المتواصلة منذ ثلاث سنوات مع روسيا بأنه «إيجابي».
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب أمام جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس هو الأول له من نوعه منذ تسلمه السلطة في 20 يناير، موافقة أوكرانيا على مفاوضات سلام مع روسيا لإنهاء الحرب الدائرة منذ عام 2022 إضافة إلى موافقة كييف على توقيع صفقة معادن نادرة مع واشنطن.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: إن «هذا النهج إيجابي بالمجمل».
وأشار بيسكوف أمس، إلى مرسوم أقره زيلينسكي يستبعد عقد مفاوضات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأكد الرئيس الأوكراني عدة مرات مذاك بأنه سيكون مستعداً للاجتماع مع بوتين، شرط اتفاق كييف مع حلفائها الغربيين على موقف تفاوضي موحد قبل ذلك.
إلى ذلك، قال زيلينسكي الذي يشارك الخميس، في القمة الأوروبية المخصصة لأوكرانيا في بروكسل، أمس، إنه «يمكن تحقيق سلام مستدام» في بلاده إذا تعاونت أوروبا والولايات المتحدة مع كييف.
وفي السياق، قال أندريه يرماك رئيس مكتب الرئيس الأوكراني إنه «ناقش مع مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل والتس الخطوات التالية نحو سلام عادل ودائم في أوكرانيا»، وذلك في اتصال هاتفي أمس.
وأضاف يرماك أنه ووالتس «تبادلا وجهات النظر بشأن القضايا الأمنية وتنسيق المواقف»، وحددا موعداً لاجتماع مسؤولين أوكرانيين وأميركيين في وقت قريب لمواصلة هذا العمل المهم.
وفي ضوء هذه التغيرات، أشارت الباحثة الأميركية في الأمن القومي، إيرينا تسوكرمان، إلى أنه مع تغير الموقف الأميركي تجاه أوكرانيا، يواجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي تحديات غير مسبوقة في الحفاظ على الدعم الغربي، خاصة بعد الإشارات الواضحة إلى أن إدارة ترامب قد لا تقدم لكييف نفس المستوى من المساندة كما كان في السابق.
وأضافت لـ«الاتحاد» أن الديناميكيات الدولية تتغير بسرعة والضغوط تتزايد على أوكرانيا لاتخاذ قرارات مصيرية، أبرزها القبول أو رفض اتفاقية السلام التي قدمها ترامب لإنهاء الحرب مع روسيا، مشيرة إلى أن الاتفاقية المطروحة مع روسيا في ظل هذه المتغيرات باتت محور نقاش عالمي.
وأشارت إلى أن قبول زيلينسكي بهذه الاتفاقية قد يعني إنهاء الحرب لكنه قد يفرض على أوكرانيا تنازلات قاسية أبرزها الاعتراف بواقع النفوذ الروسي في بعض المناطق أو تقديم ضمانات أمنية لموسكو. بالمقابل، رفضها قد يضع أوكرانيا في مواجهة مع إدارة أميركية مترددة ويجعلها أكثر اعتماداً على أوروبا وحدها.
بدورها، اعتبرت الدبلوماسية الأميركية السابقة، جينا وينستانلي، أن التطورات الأخيرة كشفت بوضوح حجم الشكوك التي تحيط بالموقف الأميركي تجاه أوكرانيا.
وقالت: «إدارة دونالد ترامب لا تكتفي بإضعاف الروابط مع أوروبا، بل تمارس ضغوطاً متزايدة على حلفائها لدفعهم نحو إعادة تقييم موقفهم من الصراع».
وأكدت وينستانلي في تصريح لـ«الاتحاد» أن الأميركيين معجبون بقيادة زيلينسكي في مواجهة روسيا، لكن الكثيرين لا يرون طريقاً واضحاً لانتصار كييف في ظل تراجع الدعم الأميركي المحتمل، مشيرة إلى أن زيلينسكي يواجه خيارات صعبة خاصة في ظل طرح ترامب لاتفاقية سلام بين أوكرانيا وروسيا، وهي اتفاقية قد تعني إنهاء الحرب، لكنها في الوقت نفسه قد تفرض على أوكرانيا تقديم تنازلات سياسية وعسكرية مؤلمة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: روسيا أوكرانيا روسيا وأوكرانيا الأزمة الأوكرانية الحرب في أوكرانيا ترامب أميركا دونالد ترامب الكرملين فولوديمير زيلينسكي المباحثات الروسية الأوكرانية مع روسیا إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نظيره الصيني شي جين بينج سيجري زيارة إلى الولايات المتحدة في 24 سبتمبر المقبل، موضحًا أن ملف الذكاء الاصطناعي سيكون على رأس جدول المباحثات بين الجانبين.
وقال ترامب، خلال كلمة ألقاها في مقر وكالة حماية البيئة الأمريكية، إن قضية الذكاء الاصطناعي تمثل محورًا رئيسيًا في العلاقات بين واشنطن وبكين، مشيرًا إلى أنه سبق أن ناقش هذا الملف مع الرئيس الصيني خلال زيارته الأخيرة إلى بكين، حيث وجه له دعوة لزيارة البيت الأبيض.
وتأتي الزيارة المرتقبة في إطار تبادل الزيارات بين البلدين، بعدما زار ترامب العاصمة الصينية في مايو الماضي، وهي زيارة قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنها حققت تقدمًا محدودًا، لكنها أسهمت في تعزيز التواصل المباشر بين قيادتي البلدين.
ويتصدر الذكاء الاصطناعي قائمة الملفات الخلافية بين الولايات المتحدة والصين، وفي مقدمتها القيود الأمريكية على تصدير الرقائق الإلكترونية المتطورة إلى بكين، والتنافس على بناء مراكز بيانات عملاقة وتعزيز قدرات الحوسبة، إلى جانب المخاوف الأمريكية من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية والهجمات السيبرانية.