العاصمة صنعاء تحتضن أعمال المؤتمر الثالث «فلسطين قضية الأمة المركزية»
تاريخ النشر: 22nd, March 2025 GMT
المؤتمر يناقش على مدى 4 أيام 173 بحثاً وورقة عمل تتناول عمق الرؤية القرآنية للصراع العربي الإسرائيلي ومخاطر التطبيع مشاركون لدى وصولهم مطار صنعاء يشيدون بالموقف اليمني في دعم القضية الفلسطينية ويؤكدون أهمية توحيد المواقف لإفشال مخططات التهجير
/
تبدأ بالعاصمة صنعاء اليوم السبت، أعمال المؤتمر العلمي الدولي الثالث «فلسطين قضية الأمة المركزية» تحت شعار « لستم وحدكم» بمشاركة محلية وعربية وإسلامية ودولية واسعة.
وتشارك في المؤتمر وفود عربية ودولية من ثماني دول بما فيها اليمن، وأكثر من 65 شخصية من كل قارات العالم سواء بالحضور أو عبر الاتصال المرئي المباشر، بالإضافة إلى مشاركة (42) مؤسسة أكاديمية وبحثية.
ويناقش المؤتمر – الذي ينعقد خلال الفترة 22- 25 رمضان الجاري – 173 بحثا وورقة تتناول عمق الرؤية القرآنية للصراع العربي الإسرائيلي ومخاطر التطبيع.
كما تحلل الأبعاد الاستراتيجية لطوفان الأقصى ودلالات معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.
ويهدف المؤتمر إلى ترسيخ الرؤية القرآنية تجاه الصراع مع العدو الصهيوني وإظهار مظلومية الشعب الفلسطيني وأساليب ووسائل العدو الصهيوني في تعميق المظلومية ومخاطر التطبيع وأهمية المقاطعة إلى جانب توضيح الأبعاد الاستراتيجية لعملية طوفان الأقصى ودراسة الأبعاد الحضارية والدينية والثقافية لمعركة الفتح الموعود والجهاد المقدس وكذلك تحليل انتفاضة الجامعات الأمريكية والأوروبية وفضح واقع الديمقراطية المزعومة في الغرب وكشف تناقضاتها.
ويشكل المؤتمر منصة عالمية تجمع الأحرار من كل أنحاء العالم. لكشف الحقائق الغائبة، وتعزيز التضامن، ورفع الوعي العالمي حول مظلومية الشعب الفلسطيني، في رحلة فكرية تتجاوز الحدود
كما يعقد المؤتمر بالتزامن مع يوم القدس العالمي لاستنهاض الأمة الإسلامية وأحرار العالم لاستئصال الغدة السرطانية من جسد الأمة.
ومثلت عملية طوفان الأقصى مع معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، مرحلة تحول مفصلية في مسار الصراع مع الكيان الإسرائيلي؛ حيث أوقفت التطبيع وردمت الفجوة المذهبية التي صنعها اليهود، كما بينت أن الصراع بين الحق والباطل واضح وجلي، وأجهضت صفقة القرن ومشاريع التقسيم والتجزئة المسماة بـ»الشرق الأوسط الكبير أو الجديد».
إلى ذلك، تفقد النائب الأول لرئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح أمس، التحضيرات النهائية لمكان انعقاد المؤتمر الثالث « فلسطين قضية الأمة المركزية» .
واطلع العلامة مفتاح ومعه رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور عبد الرحيم الحمران، ونائبه الدكتور أحمد العرامي، ورئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ- رئيس التحرير نصر الدين عامر، على التجهيزات الفنية والتقنية الخاصة بالمؤتمر الذي سيشارك فيه نخبة من رجال الفكر والسياسة والناشطين والعلماء من اليمن والدول العربية والإسلامية ودول العالم.
واستمع مفتاح من رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ونائبه، إلى شرح عن سير أعمال مختلف اللجان الفنية والتقنية والعلمية والأكاديمية والمساعدة، ومستوى تنفيذ المهام الموكلة لها وفقاً للبرنامج وكذا التجهيزات بالقاعة الكبرى التي تتسع لأكثر من ألفي مشارك، والقاعات الفرعية التي ستحتضن جلسات أعمال المؤتمر.
وكان قد وصل إلى مطار صنعاء الدولي، أمس، عضوا البرلمان الأوروبي السابقين ميك والاس وكلير، ورئيس مركز دراسات القدس في ماليزيا امينو رشيدي للمشاركة في المؤتمر .
وعبر عضوا البرلمان الأوروبي السابقين ورئيس مركز دراسات القدس، عن تقديرهم لليمن قيادة وحكومة وشعباً، لاستضافة المؤتمر الدولي «فلسطين قضية الأمة المركزية»، للتعريف بمظلومية الشعب الفلسطيني، وقضيته العادلة والاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المقدسات الإسلامية في القدس.
وأشادوا بالموقف اليمني المناصر للشعب والقضية الفلسطينية واستمرار إسناد المقاومة في غزة، داعين إلى توحيد المواقف المناهضة للمخططات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من أرضهم وبلادهم.
وأعربوا عن الأمل في اضطلاع المجتمع الدولي بدوره وتحمل مسؤولياته إزاء الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
كما صلت إلى مطار صنعاء الدولي في وقت سابق أمس، شخصيات دولية للمشاركة في المؤتمر الثالث «فلسطين قضية الأمة المركزية».
حيث وصل رئيس مركز دراسات البحر الأبيض بجامعة شانغهاي الصينية «ماو شياولين»، والمحلل الجيوسياسي البرازيلي «كريستوف هلالي»، والناشطة الإعلامية والمحللة الجيوسياسية اللبنانية الدكتورة سندس الأسعد.
وعبرت هذه الشخصيات لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث المهم.. مؤكدةً أن انعقاد المؤتمر في صنعاء يعكس التزام الجمهورية اليمنية بدعم القضية الفلسطينية وتعزيز الوعي العالمي بعدالتها.
وأشارت إلى أهمية توحيد الجهود لمواجهة المخططات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.. داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وأعربت عن الشكر للجمهورية اليمنية على استضافتها لهذا المؤتمر الكبير الذي يمثل فرصة لتعزيز العمل المشترك لنصرة القضية الفلسطينية.
كان في استقبال الوفود رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور عبد الرحيم الحمران، ورئيس لجنة العلاقات الدولية بالمؤتمر عبد الله أبو الرجال، ورئيس لجنة الاستقبال صالح الخولاني، ومسؤول لجنة الاتصال في لجنة العلاقات الدكتور فؤاد الغفاري.
وأشار رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور عبد الرحيم الحمران، إلى أن أعمال المؤتمر هذا العام تستوعب المتغيرات والمستجدات ليوم القدس العالمي الذي يحييه الشعب اليمني تضامنا مع قضية الأمة المركزية ومظلومية فلسطين.. مؤكدا أن المؤتمر سيسلط الضوء على الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني والتي يندى لها جبين الإنسانية.
ودعا الجميع إلى الحضور والمشاركة الفاعلة في المؤتمر وأن يكون لهم بصمة وموقف أمام الله وأمام المظلومية التاريخية لفلسطين ورفض الإجرام الوحشي للعدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني.
كما دعا الحمران أحرار الأمة إلى التحرك الجاد والخروج إلى الساحات واتخاذ موقف ضد المجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني، واستحضار الدروس والعبر من سيرة النبي العطرة الذي خاض خلال الشهر الكريم معارك ضد الكفر ومنها معركة بدر الكبرى.
وخلال زيارته التفقدية أشاد النائب الأول لرئيس الوزراء، بمستوى التجهيزات الفنية والتقنية للمؤتمر.. مؤكداً أن المادة العلمية والأوراق البحثية جاهزة، ومعظم الضيوف من الخارج وصلوا إلى اليمن للمشاركة في المؤتمر.
ولفت إلى أن كافة متطلبات المؤتمر جاهزة بما يليق بالقضية الفلسطينية وتضحيات الشعب الفلسطيني، وبما يؤكد للأشقاء الفلسطينيين أنهم ليسوا وحدهم.
فيما أكد نائب رئيس اللجنة التحضيرية أن المؤتمر سيناقش على مدى أربعة أيام 173 بحثاً وورقة عمل من أصل 272 بحثا وورقة تم التقدم بها من قبل مشاركين وباحثين وناشطين من اليمن، وفلسطين، ولبنان، وتونس، وليبيا، ومصر، والهند، وماليزيا وعدد من الناشطين من عدة دول أجنبية.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين، بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قرية تل غرب مدينة نابلس، اليوم الجمعة، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم أشقاء، وإصابة عدد آخر بجروح، بينها إصابات خطيرة، إثر اقتحام المستوطنين الإرهابيين للقرية والاعتداء على الفلسطينيين، وإطلاق الرصاص الحي باتجاه أهالي القرية، إضافة إلى استشهاد شابين برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس أمس الخميس واحتجاز جثمانيهما.
وأكدت الوزارة - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم /الجمعة/ - أن هذه المجزرة تمثل صورة متجددة للنكبة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وتعكس التكامل في الجرائم والأدوار والازدياد المتعمد لهذه الجرائم المنسقة بين سلطات الاحتلال وقواتها وعصابات المستوطنين في تنفيذ سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة لخدمة انتخاباتهم ومشروعهم التصفوي والتي تقوم على إطلاق يد المستوطنين لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، بهدف إبادتهم وترهيبهم وتهجيرهم قسرا من أرضهم، ومحاولة فرض المزيد من الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في إطار سياسة الضم والتطهير العرقي.
وأشارت "الخارجية" الفلسطينية، إلى أن استمرار جرائم المستوطنين الإرهابيين وتصاعدها، سببه الحماية والحصانة التي توفرها سلطات الاحتلال لمرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب التحريض الرسمي المتواصل والتي تشكل البيئة التي ترعى وتغذي الإرهاب الاستعماري وتكرس الإفلات من العقاب.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والدول كافة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف إرهاب المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري ورموزه، ووقف طرق تمويله بما فبه منع دخول بضائع المستوطنات إلى أسواق جميع الدول، ومقاطعة المؤسسات والشركات الداعمة للاستيطان، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفها.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون ارهابيون، قد ارتكبوا اليوم الجمعة، مجزرة جديدة في بلدة تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، في تصعيد جديد للاعتداءات في الضفة الغربية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، برصاص الاحتلال، خلال تصدي الفلسطينيين لهجوم مستوطنين على البلدة.
وأفاد أمين سر حركة "فتح" في تل، عصام الصيفي، بأن مستوطنين إرهابيين هاجموا منزلين في المنطقة الشرقية من البلدة، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على الانسحاب.
وأضاف: "بعد نصف ساعة، هاجم المستوطنون المنطقة الغربية من البلدة مرة أخرى، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي بين الأهالي من جهة، والمستوطنين وجنود الاحتلال الذين اقتحموا المنطقة لتوفير الحماية لهم من جهة أخرى".
وتابع أن جنود الاحتلال والمستوطنين أطلقوا النار بشكل عشوائي باتجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد أربعة شبان، بينهم شقيقان وابنا عمهما، وإصابة أربعة آخرين. كما حولت قوات الاحتلال البلدة إلى منطقة عسكرية مغلقة، فيما استمر انتشار المستوطنين في محيطها.
واستشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، أمس الخميس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهم: الشاب محمود حسين حمدان أبو سمرة (20 عاما)، والطفل محمد سامر محمد مليطات (16 عاما) في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، والشاب يزن فخري صوافطة (25 عاما) قرب دوار حداد شرق جنين. كما تواصلت الأنباء عن استشهاد شاب برصاص الاحتلال عند حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، دون تأكيد رسمي حتى الآن.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 82 فلسطينيا في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستوطنين إرهابيين، منذ بداية العام الجاري.