المفوضية تواجه اختبار الثقة مع بدء تحديث البيانات
تاريخ النشر: 25th, March 2025 GMT
25 مارس، 2025
بغداد/المسلة: أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بدء عملية تحديث سجلات الناخبين، في خطوة تمهد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
العملية التي انطلقت الثلاثاء تستهدف إدخال بيانات جديدة، وتعديل الأخطاء، وإضافة الناخبين الجدد، إضافة إلى تسجيل النازحين والقوات الأمنية، ما يعكس تحضيرات واسعة لضمان نزاهة وكفاءة العملية الانتخابية.
وأكدت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، أن 1079 مركز تسجيل في عموم العراق ستكون مفتوحة لاستقبال المواطنين الراغبين في تحديث بياناتهم خلال فترة تستمر شهراً واحداً. وتشمل عملية التحديث تقديم وثائق ثبوتية، مثل البطاقة البايومترية والبطاقة الوطنية الموحدة، إلى جانب مستندات أخرى تثبت محل الإقامة أو تحدد وضع الشخص القانوني في حال الوفاة.
الانتخابات والاستعدادات اللوجستية
إطلاق عملية تحديث السجلات يأتي ضمن استعدادات مبكرة تشير إلى توجه جاد نحو تحسين آليات الاقتراع وتقليل فرص التزوير والتلاعب. وتشكل الانتخابات في العراق اختباراً مهماً لثقة الناخبين في النظام الديمقراطي، خاصة في ظل ما شهدته السنوات الماضية من تحديات تتعلق بالتزوير وانخفاض نسب المشاركة.
ويثير ملف تحديث السجل الانتخابي جدلاً في الأوساط السياسية، إذ يرى البعض أن هذه الخطوة ضرورية لضمان شفافية الانتخابات، فيما يخشى آخرون من إمكانية استغلالها في التلاعب بالسجلات لصالح أطراف معينة.
مغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أبدوا قلقهم من أن تكون عملية التحديث شكلية، أو أن تعيد إنتاج المشكلات التي رافقت انتخابات سابقة، فيما أيد آخرون الخطوة باعتبارها ضرورة لضبط عملية التصويت ومنع تكرار الأصوات.
الرهان على المشاركة الشعبية
ملف المشاركة في الانتخابات يظل محورياً في المشهد السياسي، إذ تشير الإحصاءات إلى تراجع الإقبال الشعبي على صناديق الاقتراع في الدورات الأخيرة. انتخابات 2021، على سبيل المثال، شهدت نسبة مشاركة بلغت نحو 41% فقط، وهي الأدنى منذ 2005، ما يعكس حالة من العزوف الانتخابي المدفوع بالإحباط من الطبقة السياسية.
محاولات تحفيز الناخبين للمشاركة قد تصطدم بعدم الثقة في قدرة الانتخابات على إحداث تغيير حقيقي فيما تظل استجابة المواطنين لهذه الدعوات مرهونة بإجراءات حقيقية تكفل عدم تكرار أخطاء الماضي، وسط مطالبات بتفعيل الرقابة المستقلة وإيجاد آليات جديدة لضمان نزاهة الاقتراع.
وإطلاق تحديث سجل الناخبين يعكس توجه المفوضية نحو التحضير المبكر للاستحقاقات المقبلة، لكنه يضعها أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على إدارة العملية الانتخابية بشفافية. في حين ان التفاعل الشعبي مع هذه الخطوة سيكون مؤشراً على مدى الثقة بالمؤسسات الانتخابية، فيما تبقى التحديات السياسية والأمنية عاملاً حاسماً في تحديد مستقبل المشهد الانتخابي في العراق.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي بالمجلس القومي للمرأة
نظم المجلس القومي للمرأة، بالتعاون مع المعهد القومي للاتصالات NTI، فعالية بعنوان “تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي”، وقد جاء بمبادرة من لجنة البحث العلمى والتكنولوجيا والأمن السيبرانى بالمجلس القومي للمرأة ذلك في إطار جهودها لنشر الوعي الرقمي وبناء القدرات في مجالات الأمن السيبراني وحماية البيانات، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وفي كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية، أكدت الدكتورة ماريان عازر، عضوة المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس، أن الفعالية تأتي في توقيت بالغ الأهمية لمناقشة سبل تعزيز أمن وخصوصية البيانات في ظل التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أهمية وجود أطر تشريعية وحوكمة فعالة تضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا وتحافظ على حقوق الأفراد وخصوصية بياناتهم.
كما أوضحت أن قانون حماية البيانات الشخصية الصادر عام 2020 ولائحته التنفيذية التى صدرت منذ شهور قليلة يمثلان خطوة مهمة نحو تنظيم بيئة التعامل مع البيانات في مصر، مؤكدة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في جمع كميات كبيرة من البيانات، وإنما في ضمان جودتها وموثوقيتها، باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وخلال الجلسة الأولى، استعرض الدكتور محمد حجازي عضو لجنة البحث العلمى والتكنولوجيا و الأمن السيبرانى بالمجلس ، استشاري التشريعات والسياسات الرقمية، أبرز ملامح قانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية، موضحًا أن القانون ينظم كيفية جمع البيانات الشخصية ومعالجتها واستخدامها، ويكفل حقوق أصحابها، كما يحدد التزامات الجهات المتحكمة في البيانات والجهات القائمة على معالجتها، مع التأكيد على أهمية الحصول على موافقة أصحاب البيانات والالتزام بالضوابط القانونية، خاصة فيما يتعلق ببيانات الأطفال والرسائل التسويقية.
كما تناول المهندس عادل عبد المنعم عضو لجنة البحث العلمى والتكنولوجيا و الأمن السيبرانى بالمجلس ، وخبير الأمن السيبراني وحماية البيانات، أبرز التحديات العملية المرتبطة بحماية البيانات في العصر الرقمي، موضحًا الفرق بين أمن المعلومات والخصوصية، ومؤكدًا أهمية تطبيق إجراءات الحماية على جميع مراحل دورة حياة البيانات، ونشر ثقافة الاستخدام الآمن للبيانات للحد من المخاطر السيبرانية.
وأدارت الدكتورة ماريان عازر الجلسة الثانية، التي ناقشت تأثير الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني، مؤكدة أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من العمل اليومي داخل المؤسسات، وهو ما يتطلب تبني نماذج حديثة للحوكمة وإدارة المخاطر، وتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.
واستعرض الدكتور محمد حطبة، المدرس بقسم الحاسبات والنظم بالمعهد القومي للاتصالات، جهود المعهد في تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، والتي تستهدف مختلف الفئات العمرية والعاملين بمؤسسات الدولة، بهدف نشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل.