إسرائيل – يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، مشاورات أمنية بشأن تكثيف حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة للضغط من أجل تحريك المفاوضات الرامية إلى تبادل الأسرى مع حركة الفصائل الفلسطينية.

وبنهاية 1 مارس/ آذار 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة الفصائل إسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي.

وبينما التزمت الحركة ببنود المرحلة الأولى، تنصل نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من بدء مرحلته الثانية، استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق إعلام عبري.

وقالت هيئة البث العبرية الرسمية: “يجري نتنياهو الآن (الساعة 18:30 ت.غ) مشاورات أمنية حول الحرب في غزة ومفاوضات صفقة إعادة المختطفين”.

وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وأضافت الهيئة أن “المشاورات تدول حول مستقبل القتال في غزة المستمر منذ نحو أسبوع، بعد انتهاء وقف إطلاق النار”.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس/ آذار الجاري، قتلت إسرائيل حتى الأربعاء 830 فلسطينيا وأصابت 1787 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

​​​​​​ونقلت الهيئة عن مصادر إسرائيلية لم تسمها إن “الحكومة تخطط لعمليات أكثر عدوانية بغزة، تشمل توسعا كبيرا في العمليات البرية”.

وتابعت أنه تم إخطار الوزراء في المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغر (الكابينت) باجتماع في الساعة الثامنة والنصف مساء السبت المقبل، لاتخاذ قرارات بشأن الخطوات الإسرائيلية المتوقعة في غزة.

الهيئة قالت إن المفاوضات حول استئناف وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى “لا تزال عالقة”، فيما تدفع مصر دون جدوى نحو مقترح لإطلاق سراح 5 أسرى إسرائيليين مقابل وقف إطلاق النار لنحو شهرين.

من جانبها، قالت القناة “12” العبرية (خاصة): “على خلفية استمرار القتال في غزة وعدم إحراز تقدم في المفاوضات، تعقد (حاليا) مشاورات أمنية مصغرة في مكتب رئيس الوزراء، لاتخاذ قرار بشأن الخطوة التالية في الحرب”.

ويشارك في المشاورات إلى جانب نتنياهو كل من وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، وكبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية، وفق القناة.

ومتفقة مع هيئة البث، قالت القناة إنه “جرت في الأيام الأخيرة محاولات عديدة لدفع المفاوضات إلى الأمام، وخاصة من الجانب المصري، لكنها باءت بالفشل”.

وحذر مسؤولون إسرائيليون مطلعون في حديث للقناة من أنه “لم يعد لدى المختطفين (الأسرى الإسرائيليين) وقت، وحماس ليست قريبة من تقديم تنازلات إضافية”.

ويريد نتنياهو أن تطلق الحركة مزيدا من الأسرى الإسرائيليين، دون أن ينفذ التزامات المرحلة الثانية، ولاسيما إنهاء حرب الإبادة وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة بشكل كامل، وهو ما ترفضه الحركة.

وذكرت القناة أن مشاورات نتنياهو الأمنية الراهنة تناقش نقطتين رئيسيتين هما: “القتال في القطاع وإعادة تحريك المفاوضات”.

وتابعت: “طوّر الجيش خططا لزيادة الضغط على حماس وتحريك المفاوضات، مع الاستمرار في استهداف كبار قادة الحركة”.

و”بناء على ذلك توصي المؤسسة الأمنية بتوسيع السيطرة على المناطق في غزة، عبر الاستيلاء على مناطق في شمال وجنوب القطاع، للضغط نحو تحريك المفاوضات”، وفق القناة.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت إجمالا أكثر من 164 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

وتحاصر إسرائيل غزة للعام الـ18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ودخل القطاع أولى مراحل المجاعة؛ جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.

 

الأناضول

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: إطلاق النار فی غزة

إقرأ أيضاً:

لأول مرة منذ 80 عامًا.. وزير الخارجية يعقد مشاورات تاريخية مع نظيرته الفلبينية

عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة 24 يوليو، مع وزيرة خارجية جمهورية الفلبين تيريزا لازارو، الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى العاصمة مانيلا، والتي تُعد أول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصري إلى جمهورية الفلبين خلال 80 عاما منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأكد «عبد العاطي» أن الجولة العاشرة للمشاورات السياسية تكتسب أهمية خاصة، إذ تعقد لأول مرة بين البلدين على المستوى الوزاري، بما يعكس ما تشهده العلاقات المصرية- الفلبينية، من تطور ملحوظ، ويؤكد الحرص المشترك على الارتقاء بأطر التعاون الثنائي، كما أشار إلى أن الزيارة تتزامن مع الاحتفال بمرور ثمانين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1946، منوهًا بأن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الفلبين.

ونقل «عبد العاطي» إلى وزيرة خارجية الفلبين تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فخامة الرئيس فرديناند ماركوس الابن، مؤكدًا حرص مصر على الحفاظ على دورية انعقاد المشاورات السياسية باعتبارها آلية مؤسسية لتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودفع الجهود نحو استكمال الاتفاقيات ومشروعات التعاون القائمة، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، كما أكد أهمية تكثيف الزيارات الثنائية رفيعة المستوى، مشيدًا بما شهدته العلاقات المصرية- الفلبينية خلال الفترة الأخيرة من زخم انعكس في تزايد وتيرة اللقاءات المتبادلة وتعزيز التعاون بين البلدين.

وأعرب «عبد العاطي» عن أطيب التمنيات لجمهورية الفلبين بالنجاح في رئاستها الحالية لرابطة الآسيان، بما يعزز من دورها الإقليمي والدولي، مؤكدًا التطلع للمشاركة في الفعاليات المقررة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عامًا على معاهدة الصداقة والتعاون، انطلاقًا من تقديرها للدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأكد «عبد العاطي» أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به دول القارة في الاقتصاد والسياسة الدوليين، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، كما أكد حرص مصر على مواصلة تطوير علاقاتها المؤسسية مع الرابطة منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام 2016، بما يعزز التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في مختلف المجالات.

كما رحب «عبد العاطي» بما يشهده التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين داخل المنظمات الإقليمية والدولية، مشيدًا بالتقارب الكبير في المواقف إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص البلدين على مواصلة العمل المشترك في المحافل متعددة الأطراف.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب «عبد العاطي» التطلع إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري مع الفلبين بما يتناسب مع مستوى العلاقات الثنائية المتميزة، مستعرضًا ما تتمتع به مصر من مقومات استثمارية وبنية تحتية متطورة، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، في ضوء اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مع مختلف التجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يتيح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، كما أكد أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي من خلال توقيع مذكرة تفاهم ثنائية، بما يدعم الاعتماد المتبادل بين البلدين في هذا المجال.

وزير الخارجية ونظيرته الفلبينية

وأكد «عبد العاطي» أهمية إنشاء مجلس أعمال مصري- فلبيني ليكون منصة تجمع رجال الأعمال في البلدين، بما يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون السياحي، خاصة في مجالات الزراعة والأدوية والمنسوجات والأسمدة، كما أشار إلى اهتمام هيئة الدواء المصرية بإقامة علاقات تعاون مع قطاع الرعاية الصحية الفلبيني، ورحب بتوافق الجانبين على تعديل اتفاقية الإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية لتشمل أيضًا حاملي جوازات السفر الخاصة والمهمة.

وشدد «عبد العاطي» على أهمية تشجيع ودعم تبادل البعثات التجارية والترويجية، وتكثيف زيارات رجال الأعمال واستقبال الوفود الاقتصادية، وتنظيم لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بين المستثمرين من الجانبين، بما يسهم في بناء شراكات جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، موجهًا الدعوة إلى وزيرة خارجية الفلبين للقيام بزيارة ثنائية إلى مصر في أقرب فرصة.

وأشاد «عبد العاطي» بما شهدته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الماضية من تطور في مجالات الثقافة والزراعة، إلى جانب التعاون في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، مرحبًا بالتنامي الملحوظ في التعاون الدفاعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها وفد من وزارة الدفاع الفلبينية إلى القاهرة عام 2025، باعتبارها أول زيارة لوفد عسكري فلبيني إلى مصر، كما وجه «عبد العاطي» الشكر للجانب الفلبيني على استكمال الإجراءات الخاصة بنفاذ عدد من الحاصلات الزراعية المصرية إلى السوق الفلبينية، معربًا عن التطلع إلى سرعة دخول الاتفاق الخاص بنفاذ خمس حاصلات زراعية مصرية حيز التنفيذ، بما يسهم في تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الدعوة الموجهة إلى وزير الزراعة الفلبيني لزيارة مصر.

وتناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض «عبد العاطي» الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، مؤكدًا أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي، وضرورة صون حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي، وضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، لما لذلك من انعكاسات على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

ومن جانبها، أكدت وزيرة خارجية الفلبين تقديرهم البالغ لأول زيارة لوزير خارجية مصري إلى الفلبين خلال 80 عاما منذ انشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معربة عن حرص بلادها على مواصلة تعزيز العلاقات مع مصر، والبناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية، معربةً عن تطلعها إلى توسيع التعاون في مختلف المجالات، واستمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

اقرأ أيضاًلقاء مصري - برازيلي في مانيلا لبحث الشراكة الاستراتيجية والتحديات الدولية

وزير الخارجية يلقي محاضرة بجامعة الفلبين حول السياسة الخارجية المصرية

وزير الخارجية لبلومبرج: مصر تسعى لحل دبلوماسي بين واشنطن وطهران

مقالات مشابهة

  • القناة 12 الإسرائيلية: شركتا الطيران النمساوية والإيطالية تلغيان رحلاتهما الصباحية إلى إسرائيل
  • نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا مطولا بشأن إيران: إسرائيل تستعد لجميع السيناريوهات
  • عزل كريم خان من رئاسة ادعاء الجنائية الدولية.. ومفاجأة بشأن مذكرات توقيف نتنياهو
  • مكتب رئيس وزراء إسرائيل: نتنياهو يلتقي ترامب الثلاثاء في أمريكا
  • إعادة فتح ملف جرائم حرب ارتكبها بريطانيون خدموا لصالح إسرائيل خلال إبادة غزة
  • لأول مرة منذ 80 عامًا.. وزير الخارجية يعقد مشاورات تاريخية مع نظيرته الفلبينية
  • تضارب بشأن انتقال محمد صلاح إلى بشكتاش.. الصفقة بين الحسم والفشل
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
  • أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.