كيف نشأ تنوع الحياة على الأرض؟.. تفسير جديد لأسباب “الانفجار الكامبري”
تاريخ النشر: 27th, March 2025 GMT
الولايات المتحدة – شهدت الكرة الأرضية قبل 500 ألف عام تقلبات حادة في مستوى الأكسجين نهارا وليلا، الأمر الذي تسبب بالانفجار الكبير في تنوع الكائنات الحية المعروف باسم “الانفجار الكامبري”.
فقد توفر الأكسجين آنذاك نهارا بكثرة، أما في الليل فكاد لا يوجد منه ما يكفي للتنفس. وهذا بالضبط ما واجهته أشكال الحياة المبكرة في محيطات وبحار الأرض قبل حوالي نصف مليار سنة.
وأظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Communications أن التقلبات الحادة في مستويات الأكسجين لعبت دورا محوريا في هذا الفصل الدرامي من التطور.
ولطالما كان العلماء يتساءلون دائما عن المحفز الحقيقي لهذه القفزة التطورية، فرجح الكثيرون منهم أن السبب يعود إلى تغيرات طويلة المدى في الغلاف الجوي، مثل الارتفاع العام في مستويات الأكسجين، ولكن بدأت هذه الفرضية تواجه شكوكا في السنوات الأخيرة. وطرحت الدراسة الجديدة عاملا مختلفا تماما، فقالت إن التقلبات اليومية للأكسجين في المياه الضحلة جعلت حياة الكائنات المبكرة، وهي أسلاف كل الحيوانات المعاصرة، أكثر تعقيدا وأجبرتها على تطوير آليات تكيف جديدة وساهمت بشكل غير مباشر في ضمان تنوعها البيولوجي المذهل.
كما أظهرت الدراسة أن التحديات البيئية القاسية مثل نقص الأكسجين الليلي، يمكن أن تكون محركا رئيسيا للتطور. أما التكيف مع الظروف المتقلبة فقد يكون عاملا مساعدا على الابتكار البيولوجي، مع العلم أن “الطبيعة تبتكر أفضل عندما تتعرض للضغط”، وهذا ما توحي به الاكتشافات الجديدة.
وتعيد هذه الرؤية الجديدة كتابة الفصل الحاسم من قصة الحياة على الأرض، وتؤكد أن التحديات البيئية قد تكون أعظم حافز للإبداع التطوري!
واستخدم العلماء نموذجا حاسوبيا يحاكي ظروف قاع البحر المشمس في تلك الحقبة، حيث أخذوا في الاعتبار تفاعلات الكائنات الحية المختلفة، وخصائص الماء والرواسب، ودرجات الحرارة، ومستويات الإضاءة الشمسية وأنواع الرواسب المائية.
وكشفت النتائج أنه حدثت تقلبات حادة في نسبة الأكسجين بين الليل والنهار في المياه الضحلة الدافئة خلال العصر الكامبري، وكان المستوى العام للأكسجين أدنى مما هو عليه اليوم.
وفي النهار أدى التمثيل الضوئي للطحالب البحرية إلى إنتاج كميات كبيرة من الأكسجين. لكن مع حلول الليل وانعدام الضوء، كان يتوقف التمثيل الضوئي، فتبدأ هذه الطحالب تستهلك الأكسجين للقيام بوظائفها الخلوية، مما أدى إلى نقص حاد فيه (نقص الأكسجة).
وشكلت هذه التقلبات اليومية في مستويات الأكسجين اختبارا فيزيولوجيا صارما للكائنات الحيوانية المبكرة. وغالبا ما تكون الظروف القاسية محفزا للابتكار التطوري، مما يعزز تطور سمات متخصصة تزيد من قدرة الكائنات على التكيف.
والسمات التكيفية التي ساعدت على البقاء في هذه البيئة المتقلبة انتقلت عبر الأجيال، مما ساهم في ظهور أشكال حياتية أكثر تعقيدا وتطورا.
المصدر: Naukatv.ru
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
غياب مفاجئ.. صفحة أفيخاي أدرعي تختفي من فيسبوك دون تفسير
اختفت الصفحة الرسمية للمتحدث السابق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، من منصة "فيسبوك"، دون إعلان رسمي يوضح أسباب ذلك، وجاء هذا التطور بعد أشهر من مغادرته منصبه وتعيين الرائدة إيلا واوية، المعروفة إعلاميًا بـ"الكابتن إيلا"، خلفًا له في تطور أثار تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وشهدت منصة "فيسبوك" اختفاء الصفحة الرسمية لأفيخاي أدرعي، ما فتح باب التساؤلات حول أسباب غيابها، في ظل عدم صدور أي توضيح من شركة "ميتا" أو من أدرعي نفسه.
وعلى مدار سنوات، استخدم أدرعي حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر بيانات ورسائل موجهة للجمهور الناطق بالعربية، متناولًا العمليات العسكرية الإسرائيلية ومواقف جيش الاحتلال، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط العربية.
ويُعد أفيخاي أدرعي من أبرز الوجوه الإعلامية لجيش الاحتلال، إذ التحق بالجيش عام 2001 وخدم في وحدة الاستخبارات 8200، قبل أن يتولى مسؤولية الإعلام الموجه للعالم العربي، ويتدرج في المناصب العسكرية حتى وصل إلى رتبة مقدم.
كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق إنهاء مهام أدرعي متحدثًا باللغة العربية، وتعيين الرائدة إيلا واوية، المعروفة باسم "الكابتن إيلا"، متحدثة جديدة باسم الجيش باللغة العربية خلفًا له.
وحتى الآن، لم تصدر أي جهة رسمية توضيحا بشأن أسباب اختفاء صفحة أدرعي من "فيسبوك"، ما أبقى ملابسات الأمر محل تكهنات وتساؤلات.