دوري أبطال أوروبا.. مدافع آرسنال تضرب بقوّة وتُلقن ريال مدريد درساً لن ينساه
تاريخ النشر: 9th, April 2025 GMT
| لقّن نادي آرسنال نظيره ريال مدريد درساً كروياً لن ينساه وذلك بعدما أطاح به بثلاثية نظيفة في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الثلاثاء ضمن مباريات ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. ملك أوروبا، والذي حلّ زائراً على إنجلترا وملعب الامارات، وجد مدافع آرسنال تترقبه ليخرج من الملعب ليس كما دخل. ورغم الشوط الأول سلبي النتيجة، إلا أن صاحب الأرض والجمهور كان الأخطر في المواجهة وسنحت له عدة فرص للتسجيل مع فرصة واحدة خطيرة لريال مدريد كانت من كيليان ومبابي وفي الطرفين، كان تألق كورتوا ورايا السبب الرئيسي وراء إهدار هذه الفرص.
في الشوط الثاني، انتفض آرسنال وواصل سيطرته بالطول والعرض على ملعب المباراة بيد أنها هذه المرة أثمرت عن تسجيله لثلاث أهداف هزّت شباك ريال مدريد، وهزّت معها كيان عرش سيد القارة العجوز. بدأت الحكاية مع الدقيقة 58 عندما سدد ديكلان رايس ركلة حرة مباشرة متقنة صاروخية لم تعرف طريقاً سوى شباك ثيبو كورتوا الذي بدا بلا حول ولا قوة أمامها ليفتتح آرسنال النتيجة. وفي سيناريو يتكرر، تحصل الارسنال على ركلة حرة مباشرة مع الدقيقة 70 توقفت معها أنفاس جماهير ريال مدريد، فديكلان رايس صاحب صاروخية الهدف الأول يستعد لتسديد هذه الركلة أيضاً، وما تخشاه جماهير ريال مدريد حدث مجدداً، تسديدة صاروخية لا تُصد ولا تُرد وفي زاوية وقوف كورتوا تأذن بثاني أهداف المدفعجية في المواجهة التي بدا فيها ريال مدريد وكأنه حمل وديع لا يعرف من أين يتلقى الضربات. وفي الوقت الذي انتظرت جماهير الميرنغي انتفاضة فريقها لتدارك التأخر، أطلق ميكيل ميرينو رصاصة الرحمة وسجل ثالث أهداف الجنرز عند الدقيقة 75 لترتعد معه جنبات استاد الامارات الذي جُنّ جنونه بما قدّمه الفريق الانجليزي الذي وضع قدماً ونصف وربما القدمين في الدور القادم من المسابقة ما لم تحمل الكرة وسيناريوهاتها الجنونية حدثاً لا يؤتمن من ريال مدريد في موقعة العودة في سانتياغو بيرنابيو. وفي المواجهة الأخرى من الأمسية الأوروبية، تمكن انتر ميلان من العودة من زيارته لألمانيا بفوزٍ ثمين أمام مضيفه بايرن ميونخ بنتيجة 2-1 في مباراةٍ حملت الكثير من الإثارة. الزوار، كانوا أصحاب السبق في المواجهة بعدما تمكن لاوتارو مارتينيز من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 40 والذي ظلّ صامداً حتى الدقيقة 85 التي هزّت ملعب أليانز أرينا فرحاً وطرباً وذلك بعدما أدرك توماس مولر التعادل لأصحاب الأرض. لكن.. ” يا فرحة ما تمت ” .. ثلاث دقائق فقط بعد هدف مولر، كانت كافية للزوار لإفساد فرحة الألمان بهدف ثانٍ سجله دافيد فراتيسي منح به إنتر الفوز الثمين وجعل من مأمورية النادي الألماني صعبةً في موقعة العودة في جوزيبي مياتزا. وتعود الفرق الأربع التي خاضت مواجهات اليوم لتلتقي مجدداً في مباراة العودة الأربعاء القادم على ملعبي سانتياغو بيرنابيو وجوزيبي مياتزا. | |
| |
المصدر
المصدر: جريدة الحقيقة
كلمات دلالية: فی المواجهة ریال مدرید
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.