رسوم ترامب تشعل أسعار السيارات.. 100 مليار دولار ارتفاعاً في تكاليف الصناعة
تاريخ النشر: 13th, April 2025 GMT
المناطق_متابعات
مع استمرار سريان رسوم الرئيس دونالد ترامب الجمركية بنسبة 25% على السيارات المستوردة، رغم تراجعه هذا الأسبوع عن رسوم أخرى فرضتها دول أخرى، يتوقع المحللون تداعيات عالمية هائلة على صناعة السيارات نتيجةً لهذه السياسات.
أفادت شبكة “CNBC”، أنه من المتوقع انخفاض مبيعات السيارات بملايين الدولارات، وارتفاع أسعار السيارات الجديدة والمستعملة، وزيادة التكاليف بأكثر من 100 مليار دولار على هذه الصناعة، وفقاً لتقارير بحثية من وول ستريت ومحللي السيارات وفقا لـ”العربية”.
وتتوقع مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG) أن تُضيف الرسوم الجمركية ما بين 110 و160 مليار دولار أمريكي إلى تكاليف قطاع السيارات، على أساس معدل التشغيل السنوي، مما قد يؤثر على 20% من إيرادات سوق السيارات الجديدة في الولايات المتحدة، مما يزيد من تكاليف الإنتاج لكل من المصنّعين الأميركيين وغير الأمريكيين.
ويعتقد مركز أبحاث السيارات، وهو مركز أبحاث غير ربحي مقره ميشيغان، أن تكاليف شركات صناعة السيارات في الولايات المتحدة وحدها سترتفع بمقدار 107.7 مليار دولار. ويشمل ذلك 41.9 مليار دولار لشركات صناعة السيارات في ديترويت، جنرال موتورز وفورد موتور، وشركة ستيلانتيس، الشركة الأم لكرايسلر.
ويأخذ كلا التحليلين في الاعتبار الرسوم الجمركية البالغة 25% على السيارات المستوردة التي فرضها ترامب في 3 أبريل، بالإضافة إلى الرسوم القادمة بنفس المبلغ على قطع غيار السيارات، والتي من المقرر أن تبدأ في 3 مايو.
قد تتمكن شركات صناعة السيارات والموردين من تحمل بعض زيادات التكاليف، ولكن من المتوقع أيضاً أن يتحملها المستهلكون الأميركيون، ما قد يؤدي بدوره إلى انخفاض المبيعات، وفقاً للمحللين.
وتفترض غولدمان ساكس في مذكرة أرسلتها للعملاء، الخميس الماضي، أن صافي أسعار السيارات الجديدة في الولايات المتحدة سيرتفع بنحو 2000 إلى 4000 دولار خلال الفترة الزمنية الممتدة من ستة إلى اثني عشر شهراً القادمة، لتعكس تكاليف الرسوم الجمركية بشكل أفضل.
بينما أظهرت دراسة استقصائية أجرتها جامعة ميشيغان يوم الجمعة أن ثقة المستهلكين تدهورت بشكل أسوأ من المتوقع في أبريل، حيث وصل مستوى التضخم المتوقع إلى أعلى مستوياته منذ عام 1981.
فيما تتوقع شركة استشارات السيارات “تيليمتري”، أن يؤدي ارتفاع تكاليف الإنتاج وقطع الغيار وعوامل أخرى إلى انخفاض مبيعات المركبات سنوياً في الولايات المتحدة وكندا بما يزيد عن مليوني مركبة، مما سيكون له آثار سلبية على الاقتصاد الأوسع.
وتختلف الزيادات المتوقعة في الأسعار باختلاف نوع السيارة، لكن شركة “كوكس” الاستشارية تُقدر زيادة قدرها 6000 دولار في تكلفة السيارات المستوردة بسبب الرسوم الجمركية البالغة 25% على السيارات المجمعة خارج الولايات المتحدة، بالإضافة إلى زيادة قدرها 3600 دولار في تكلفة السيارات المجمعة في الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية القادمة البالغة 25% على قطع غيار السيارات. يُضاف ذلك إلى زيادات تتراوح بين 300 و500 دولار نتيجة للرسوم الجمركية المعلنة سابقاً على الفولاذ والألمنيوم.
المصدر
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: أسعار السيارات تكاليف الصناعة دونالد ترامب فی الولایات المتحدة الرسوم الجمرکیة صناعة السیارات ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.
وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار.
ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
الصواريخ تقود النمووجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.
وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.
وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.
من "الدفاع" إلى "الحرب"ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.
ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.
وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.
وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.
وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.
موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولاروجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.
بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...
ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.
ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.
وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة 37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.
رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات.
وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".