سوريا تحارب آخر شبكات التهريب المرتبطة بإيران وحزب الله
تاريخ النشر: 13th, April 2025 GMT
أورد تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن القوات السورية الجديدة تخوض حملة مكثفة لإغلاق طرق التهريب الممتدة على طول الحدود مع لبنان، في مسعى لإنهاء آخر ما تبقى من الشبكات التي استخدمتها إيران خلال سنوات الحرب لدعم حلفائها، وعلى رأسهم حزب الله اللبناني.
وذكر التقرير الذي أعدته لوفداي موريس وسعاد مخينيت أن آثار الاشتباكات في منطقة "حوش السيد علي" على الحدود مع لبنان، لا تزال واضحة، حتى مدينة تدمر شرقا، وتعمل السلطات السورية على تفكيك ما تبقى من بنى تحتية كانت تمثل محورا إستراتيجيا لمرور الأسلحة والمخدرات والأموال من إيران إلى حلفائها في المنطقة.
تصعيد على الحدود اللبنانية
وقال التقرير إن مواجهات دامية اندلعت في الأسابيع الأخيرة بين القوات السورية ومجموعات محلية مدعومة من حزب الله، خاصة في قرى الحدود اللبنانية، مما أدى إلى مقتل 3 جنود سوريين على الأقل. وقال قائد ميداني، ماهر زيواني، إن "العشائر المتحالفة مع حزب الله تحاول فتح ثغرات لإبقاء طرق التهريب نشطة".
ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فإن التوتر لا يزال سيد الموقف، مع تبادل إطلاق النار بين حين وآخر. وأشار زيواني إلى ضعف التنسيق مع الجيش اللبناني، قائلا: "لا أثق حتى بنسبة 1% في قدرتهم على ضبط الحدود".
إعلان مخازن أسلحة ومصانع مخدراتوخلال عمليات التفتيش في مناطق مثل القصير وتدمر، اكتشفت القوات السورية مستودعات ضخمة للأسلحة ومصانع لإنتاج "الكبتاغون"، وهو مخدر منشط انتشر في المنطقة خلال سنوات الحرب. وقال مسؤول أمني في القصير إن المنطقة الصناعية بالمدينة كانت تضم ما لا يقل عن 15 مصنعًا لهذا المخدر، وعشرات المخازن التي احتوت على صواريخ إيرانية وطائرات مسيّرة.
وأظهرت الأدلة أن عناصر حزب الله انسحبوا بسرعة من مواقعهم في هذه المدن مع تقدم مقاتلي المعارضة الذين أطاحوا بنظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
إيران تبحث عن حلفاء جدد
ويستمر التقرير قائلا، وفقا لمسؤولين أوروبيين، إن إيران، مع تراجع نفوذها في سوريا، تحاول إيجاد بدائل عبر دعم جماعات سنية "متطرفة"، بينها عناصر مرتبطة بتنظيم الدولة "داعش"، بهدف تقويض الحكومة الجديدة بقيادة أحمد الشرع.
ورغم أن السلطات السورية لم تقدم تفاصيل دقيقة، فإن دبلوماسيين غربيين أكدوا وجود تحركات إيرانية لزعزعة استقرار المناطق الساحلية من خلال دعم عناصر من النظام السابق في شن هجمات ضد القوات الأمنية الجديدة.
وبسبب عدم استقرار الأوضع في سوريا، قال التقرير، إن زيارة لوزيري الداخلية في ألمانيا والنمسا إلى دمشق في مارس/آذار الماضي قد تم إلغاؤها، إثر تهديدات مباشرة من عناصر تابعة للنظام البائد.
نفوذ هش ومخاطر أمنيةوفي مدينة تدمر، التي كانت مركزا هاما للمليشيات المدعومة من إيران، بدأت الحكومة الجديدة بتطهير الألغام والمباني المفخخة، لكنها ما تزال تواجه تحديات كبيرة في فرض السيطرة. وقال زاهر السليم، أحد أعضاء المجلس المحلي: "سيطرة الدولة حتى الآن تساوي صفرا".
وفي ظل هذه الأوضاع، يبدو أن سوريا مقبلة على مرحلة طويلة من المواجهة مع بقايا النفوذ الإيراني، وسط محاولات متواصلة لإعادة بناء الدولة وتأمين حدودها من تدخلات الخارج.
إعلانالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات حزب الله
إقرأ أيضاً:
6 إصابات في جيش الاحتلال - سوريا: شهداء ومعتقلون في قصف إسرائيلي واشتباك مسلح
استشهد 4 أشخاص على الأقلّ وأُصيب آخرون، برصاص قوّات الاحتلال، وقصف شنّه، اليوم الجمعة، على بلدة بيت جن بريف دمشق جنوبيّ سورية، حيث اندلع اشتباك مع قوات الجيش الإسرائيليّ، الذي أعلن إصابة 6 من عناصره بينهم ضبّاط، بالعملية التي زعم أنها استهدفت عناصر من "الجماعة الإسلاميّة".
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه "خلال ساعات الليلة الماضية من اليوم الجمعة، واستنادًا إلى معلومات استخباراتية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة، خرجت قوات لواء الاحتياط 55، العاملة تحت قيادة الفرقة 210، لتتنفيذ عملية لاعتقال مطلوبين من تنظيم الجماعة الإسلامية".
وزعم أن "المشتبه بهم عملوا في قرية بيت جن، جنوبيّ سورية، وشاركوا بالدفع بمخطّطات ضدّ مواطني إسرائيل".
وأضاف الجيش الإسرائيليّ أنه "خلال النشاط، أطلق (عناصر) النار باتجاه قوات الجيش، فردّت القوات بإطلاق النار، وبالتوازي قدم إسناد ناري جوي للقوات في المنطقة".
وذكر أنه "نتيجة لذلك، أصيب ضابطان مقاتلان ومقاتل احتياط بجروح خطيرة، كما أصيب مقاتل احتياط آخر بجروح متوسطة، وأصيب ضابط ومقاتل احتياط بجروح طفيفة، وتم نقل المقاتلين لتلقي العلاج الطبي في المستشفى"، غير أنّ إذاعة الجيش الإسرائليي أوردت أن عدد المصابين من عناصر جيش الاحتلال 6، فيما أشارت مصادر إسرائيلية أُخرى إلى أن العدد أكبر من ذلك.
وقال الجيش الإسرائيليّ إنه "اكتملت العملية، جميع المطلوبين اعتُقلوا، وتم القضاء على عدد من (العناصر)"، لافتا إلى أنّ "قوات الجيش منتشرة في المنطقة، وستواصل العمل ضد أي تهديد يستهدف إسرائيل ومواطنيها".
وقبل ذلك، أفادت قناة الإخبارية السورية بأن القصف جاء عقب محاصرة دورية إسرائيلية أثناء توغلها في البلدة، واندلاع اشتباك مع الأهالي. كما ذكرت مصادر سورية أن القصف أسفر عن استشهاد مدنيين واعتقال عدد من السكان، إضافة إلى حالة من الخوف والهلع تسود البلدة.
في السياق، أفادت قناة "الإخبارية السورية" بأن "طيران الاحتلال الإسرائيلي، واصل غارته على البلدة، مستهدفا المدنيين".
ونفت مصادر محلية أن المعتقلين لهم أي ارتباط تنظيميّ أو أمنيّ، مؤكدة أنهم من المدنيين العاملين في الزراعة وتربية المواشي.
وانسحبت قوات الاحتلال من داخل البلدة بعد العملية، وتمركزت في تلة باط الوردة على أطراف البلدة، وأشارت مصادر إلى أن انسحاب قوات الاحتلال جاء بعد ساعتين من الاشتباكات.
وفي القنيطرة، استهدفت قوات الاحتلال تل أحمر شرقي بريف المحافظة بعدد من قذائف المدفعية، وجدّدت توغلها بريف المحافظة عند مفرق أم باطنة في ريف القنيطرة الشمالي حيث توغّلت ثلاث آليات عسكرية بالمنطقة، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية "سانا"، التي أكّدت أن أطراف بلدة كويا تعرضت لقصف مدفعيّ من قبل قوات الاحتلال.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية الاتحاد الأوروبي وتشيلي يدعوان لاستكمال مراحل خطة إنهاء النزاع في غزة 4 دول أوروبية تدعو إسرائيل لحماية الفلسطينيين بالصور: مقتل اثنين من الحرس الوطني بإطلاق نار قرب البيت الأبيض الأكثر قراءة إسرائيل: تشكيل طاقم وزاري للعمل على تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق غزة الجيش الإسرائيلي يتحدث عن "أيام قتالية" في لبنان قريبا مستوطنون يضرمون النيران في 6 "فلل" سياحية جنوب نابلس مستوطنون يهاجمون مشتلا ويتلفون محتوياته في دير شرف غرب نابلس عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025