المواقع الإلكترونية والصعوبات
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
نخطو نحو الحكومة الإلكترونية بثقة تامة بأننا نخطو نحو مستقبل أفضل لبلادنا وأجيالنا؛ فهي عملية لا بد منها كي نواكب التطور العلمي والتقني العالمي.
إن التقنيات والتطبيقات والخدمات الإلكترونية يجب أن تحقق السهولة والسرعة كي تحقق هدف التطوير، وإلا فإننا ندخل في دائرة الارتباك والمراوحة في المكان نفسه، فلا التقنية حققت هدفها، ولا بقينا على الأسلوب التقليدي اليدوي، وينعكس ذلك على المُراجِع الذي يذوق الأمرّين ولا يدري كيف يُكمِل معاملته!! تلقيت شكاوى عديدة من المراجعين، وقبل أن أكتب تأكدت من حقيقة الأمر.
عادة تلجأ الوحدات الحكومية إلى الشركات الخاصة لإسناد هذه المهمات إليها، وهو أمر جيد ومحمود، فللقطاع الخاص الحق في أن يستفيد من ذلك، فهناك عدد كبير من الشباب المبدع الذي يدير هذه الشركات التقنية.
لكن يلاحظ أن أغلب عقود الوحدات الحكومية مع شركات خارجية من بلاد الهند والسند والغرب والشرق، عقود طويلة الأمد تمتد إلى عشر سنوات وأكثر، عقود مكلفة وباهظة، ومتعبة في حالة حصول أعطال أو سقوط النظام لسبب ما.
مرات كثيرة يعاني المرضى في المستشفيات بسبب تعطل النظام، وتطول فترات الانتظار حتى يعود للعمل، وفي عدد آخر من الوحدات الحكومية المهمة يقضي الفرد ساعات وساعات على الشاشة لإنجاز معاملة صغيرة جدا، وقد يضطر في نهاية الأمر للذهاب إلى «سند» أو إلى الوحدة الحكومية نفسها لإنجاز المعاملة.
ولأن أغلب شركات التقنية خارجية، فالوقت المستنفد لإعادة النظام للعمل أو تطويره أو تطوير خدمة معينة عليه أو معالجة عطل طارئ أو زيادة الخدمات وتشعبها كلها تكلف وقتًا طويلًا ومالًا، فإذا غضضنا الطرف عن المال، فالوقت المهدور يساوي الوقت الذي تنجز خلاله المعاملة يدويا.
إن الحوكمة المستمرة مهمة جدًا لهذا القطاع، وكذلك التقييم والتقويم من «عُمان الإلكترونية» ومراجعة عقود الوحدات مع هذه الشركات، كي يضمن للوحدات حقها في سرعة الإنجاز وجودة الخدمة التي يجب أن تتساوى مع المبلغ المدفوع.
كذلك عدم الاعتماد الكلي على الشركات الخارجية التي لا نعرف كيف تدار، وما قوتها، بل تعطى الثقة لشركات الشباب، فإذا كانت الوحدات الحكومية تخشى من عدم قدرة شركات الشباب على تغطية الخدمة، فإنها تستطيع الاشتراط على شركات الشباب بالاندماج فيما بينها لتكوين شركة كبيرة وقوية تستطيع إنجاز العمل، وهو أمر طبيعي يحصل باستمرار في أودية السيليكون، حيث تندمج الشركات الصغيرة للشباب لتكوين شركة واحدة قوية.
أما أن يستمر دفع مبالغ كبيرة في مقابل خدمة ليست بتلك الكفاءة، فلا أعتقد أننا بذلك سنحقق التطور والتطوير المنشود في قطاع المعاملات والخدمات الإلكترونية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الوحدات الحکومیة
إقرأ أيضاً:
وزير المالية يوافق على 7 ضوابط للتعاقد والشراء والكميات في المشتريات الحكومية
وافق معالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، على 7 ضوابط للتعاقد والشراء والكميات، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى تطوير منظومة المشتريات الحكومية، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز الحوكمة والامتثال في عمليات التعاقد والشراء، بما يسهم في تحقيق أفضل قيمة للمال العام وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
وتُعِدّ هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية ضوابط التعاقد والشراء والكميات التي تعتبر وثائق تنظيمية متخصصة لخدمات محددة من المشتريات الحكومية، وتلتزم الجهات الحكومية الخاضعة لنظام المنافسات المشتريات الحكومية بالاستناد إليها عند إعداد وثائق المنافسات والكراسات، بما يضمن توحيد الممارسات الشرائية وتعزيز الامتثال للأنظمة والتشريعات ذات العلاقة.
وتهدف الضوابط إلى تزويد الجهات الحكومية بإطار عمل ومعايير فنية موحدة تسهم في تحديد الاحتياج الفعلي للمشتريات المستهدفة، ورفع كفاءة التخطيط والشراء، وتحسين جودة إعداد وثائق المنافسات، كما تسهم في تعزيز كفاءة الإنفاق، إلى جانب تقليص المدد الزمنية المستغرقة في إعداد الكراسات عبر توفير مرجع فني ونظامي موحد يدعم الجهات الحكومية في مختلف مراحل الشراء والتعاقد.
وتشمل الضوابط المعتمدة: خدمات الإعاشة للقطاعات العسكرية والأمنية، وخدمات نظافة المدن، وخدمات الحدائق والتشجير والري (النطاق الحضري)، وخدمات الحراسات الأمنية، وخدمات التسويق، والأزياء الموحدة، وشراء الأثاث؛ وتغطي هذه الضوابط المتطلبات الفنية والتنظيمية وآليات التعاقد والشراء، بما يعزز توحيد المواصفات والشروط بين الجهات الحكومية.
ويأتي اعتماد هذه الضوابط امتدادًا للجهود الرامية إلى تطوير الممكنات والسياسات والأدوات التنظيمية للمشتريات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتعزيز الاستدامة المالية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال تبني أفضل الممارسات ورفع كفاءة الأداء الحكومي وتعظيم الأثر الاقتصادي والتنموي للإنفاق العام.