دراسة: الإفراط في تناول الدجاج والبيض يهددك بأمراض خطيرة
تاريخ النشر: 27th, April 2025 GMT
يعد الدجاج والبيض من أكثر مصادر البروتين راحةً للكثيرين، ومع ذلك، وجد الباحثون علاقةً مُقلقةً بين تناول أكثر من 300 جرام من الدجاج والبيض أسبوعيًا وزيادة خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي، بما في ذلك سرطان المعدة والأمعاء.
وفقًا لدراسة جديدة أجراها المعهد الوطني لأمراض الجهاز الهضمي، فإن تناول الدجاج أو البيض بأكثر من 300 جرام أسبوعيًا قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة.
شارك في البحث، الذي نُشر في مجلة Nutrients ، أكثر من 4000 مشارك، طُلب منهم مشاركة تفاصيل حول خلفياتهم الديموغرافية، وصحتهم العامة، وعاداتهم الغذائية، وتاريخهم الشخصي.
كيف يؤدي تناول الدجاج إلى الإصابة بالسرطان؟
في دراسة حديثة، صرّح باحثون بأنهم وجدوا صلة واضحة بين الإفراط في تناول الدجاج والبيض وارتفاع خطر الإصابة بنوع خطير من السرطان، وهو سرطان الجهاز الهضمي . وأشارت الدراسة أيضًا إلى أن الإفراط في تناول منتجات الدواجن يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بنسبة 27% مقارنةً بتناول أقل من 100 جرام، مع ازدياد الخطر بازدياد الكمية المستهلكة.
خلصت الدراسة، التي تتبعت العادات الغذائية لآلاف الأشخاص، إلى أن الاستهلاك المنتظم للدواجن بهذه الكميات قد يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى زيادة خطر الوفاة المبكرة لأسباب مختلفة. ولكن ما العلاقة بين هذين الأمرين؟
في حين أن سبب زيادة خطر الإصابة بهذا المرض ليس واضحًا تمامًا بعد، إلا أن الباحثين لديهم بعض النظريات. يقولون إن الإفراط في طهي الدجاج يُنتج مستويات عالية من المواد الكيميائية المُطَفِّرة التي تُؤدي إلى طفرات، وهي تغيرات في الحمض النووي للكائن الحي.
يمكن أن تُؤدي هذه التغيرات إلى مجموعة متنوعة من الآثار، بدءًا من الطفرات الصامتة في مناطق الحمض النووي غير الوظيفية، وصولًا إلى الطفرات القاتلة في المناطق النشطة في النسخ، وفقًا لموقع "بايولوجي أونلاين". يمكن أن تكون المواد المُطَفِّرة فيزيائية أو كيميائية أو بيولوجية الأصل.
يشير الباحثون أيضًا إلى أن طريقة تربية الدجاج وتغذيته قد تساهم في خطر الإصابة بالسرطان، ففي العديد من الدراسات، يُعرّض تناول الدجاج البشر لمبيدات حشرية وهرمونات مسرطنة موجودة في علفهم، وفقًا للدراسة .
الإفراط في تناول الدواجن (الدجاج والبيض)، وخاصةً تلك المطهوة على درجات حرارة عالية كالمشوي أو المقلي، قد يُنتج مواد كيميائية ضارة مثل مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (HCAs) والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs). عند تناولها، قد تُلحق الضرر بخلايا الأمعاء وتزيد من خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي.
يقول الخبراء: الاعتدال هو الأساس، تناول الدواجن، ولكن لا تتجاوز 300 جرام أسبوعيًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدجاج السرطان سرطان الجهاز الهضمي مخاطر تناول الدجاج الإفراط فی تناول الدجاج والبیض الجهاز الهضمی تناول الدجاج خطر الإصابة
إقرأ أيضاً:
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.