تصعيد دموي في غزة والمنظمات الدولية ترفض خطة المساعدات الإسرائيلية
تاريخ النشر: 5th, May 2025 GMT
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجماتها العنيفة على قطاع غزة، حيث ارتكبت مجزرة جديدة فجر اليوم الاثنين، أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى في مدينة غزة وبلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
ووفقًا لمراسل الجزيرة، استهدفت غارات إسرائيلية ثلاث شقق سكنية في برج الروموز بحي الكرامة شمال غرب غزة، مما أدى إلى استشهاد 15 شخصًا وإصابة 10 آخرين.
في السياق نفسه، طالت الغارات مناطق في خان يونس جنوب القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف على أطراف بلدة عبسان الكبيرة شرق المدينة، وسط أنباء عن سقوط مزيد من الضحايا. كما استهدفت مدفعية الاحتلال مناطق شمال مخيم النصيرات وسط القطاع.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر طبية باستشهاد 23 فلسطينيًا في غارات الأحد، بينهم 10 قتلوا في قصف بطائرة مسيّرة استهدف خيمة نازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس.
رفض دولي لخطة توزيع المساعدات بإشراف إسرائيليعلى الصعيد الإنساني، أعلنت منظمات أممية ودولية رفضها المشاركة في خطة إسرائيلية لإدخال المساعدات إلى غزة، معتبرة أنها تنتهك المبادئ الأساسية للعمل الإنساني.
وقالت المنظمات في بيان "إن إسرائيل تفرض تسليم المساعدات عبر مراكز خاضعة لسيطرة عسكرية، ما يُعد محاولة لتسييس الإغاثة وتحويلها إلى أداة ضغط ضمن أهدافها العسكرية. وأكدت أنها لن تتعاون مع أي خطة لا تلتزم بالمعايير الدولية".
وأضاف البيان أن القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات منذ أكثر من شهرين أدت إلى توقف الأفران ومعاناة الأطفال من الجوع، وسط تدهور غير مسبوق في الوضع الإنساني.
وبحسب تقارير دولية، يعاني سكان غزة –البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة– من ظروف معيشية كارثية، في ظل الإغلاق الكامل للمعابر والنزوح الجماعي لأكثر من 90% من السكان. يعيش الآلاف في ملاجئ مكتظة أو في العراء، ما أدى إلى تفشي الأمراض والأوبئة.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في حرب أسفرت عن استشهاد وإصابة من 170 ألف فلسطيني، إضافة إلى آلاف المفقودين، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط دعم أميركي كامل للعمليات العسكرية.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
قانوني وكاتب حاصل على درجة البكالوريوس في الحقوق، وأحضر حالياً لدرجة الماجستير في القانون الجزائي، انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: غزة
إقرأ أيضاً:
3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةأعلنت عملية «الفارس الشهم 3»، أن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بلغ 3.12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 46 % من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع خلال عامين ونصف العام، لافتةً إلى أن العملية توسعت من مشاركة ثلاث مؤسسات عند انطلاقها إلى أكثر من 200 مؤسسة خيرية داخل الدولة، بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما أعلنت أن إجمالي المساعدات المقدمة لقطاع غزة بلغت 126300 طن شملت مساعدات متنوعة، مشيرة إلى أنها نجحت في إدخال أكثر من 13 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تسيير أكثر من 785 طائرة إغاثية، وإرسال 25 سفينة مساعدات، منها 13 سفينة انطلقت من دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص، ضمن جسر إغاثي متواصل لدعم الفلسطينيين.
وأعلنت جمعية دار البر عن مساهمتها في دعم برنامج «خطوة أمل» المُنفذ بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج «خطوة أمل»، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف جراء الحرب في قطاع غزة، من خلال تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي، بما يسهم في استعادة قدرتهم على الحركة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويُنفذ البرنامج عبر المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، حيث يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الطبية، مع العمل على توسيع نطاق المستفيدين بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المصابين.
وأكد محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم «الفارس الشهم 3»، أن العملية تواصل جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاقها وحتى الآن من دون انقطاع، عبر منظومة متكاملة من المبادرات الإغاثية والصحية والتنموية، تنفذها دولة الإمارات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والشركاء الدوليين.
وأوضح، خلال استعراضه لنتائج ودور العملية، أن البداية كانت بتأسيس مركز «الفارس الشهم 3» في أبوظبي، ليتولى تنسيق الجهود الإنسانية مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ووزارة الخارجية، والجهات المعنية بتسهيل إيصال المساعدات، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن الشريف أن مدينة العريش المصرية تحتضن مركزاً لوجستياً متكاملاً يضم مستودعات إغاثية ومرافق تخزين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني بدأ عمله بسعة 100 سرير، وتمكن حتى الآن من تقديم الرعاية الطبية والعلاج لأكثر من 31 ألف حالة.
وأفاد بأن الإمارات أنشأت مشروع خط المياه الإماراتي لمحطات تحلية المياه بطاقة إنتاجية تتجاوز مليوني جالون يومياً، إلى جانب تنفيذ خط لنقل المياه بطول 7.5 كيلومتر من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس، لتوفير المياه الصالحة للشرب داخل القطاع.
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، أوضح الشريف أن العملية أنشأت مستشفى ميدانياً بسعة 200 سرير، قدم خدماته العلاجية لأكثر من 114 ألف حالة منذ افتتاحه، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية لم تقتصر على الإغاثة الطبية، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الدعم الإماراتي شمل القطاع الصحي عبر إرسال 33 سيارة إسعاف، ودعم 33 مستشفى داخل قطاع غزة، وتنفيذ أكثر من 291 جلسة غسيل كلى، إلى جانب الإسهام في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي استفاد منها نحو 640 ألف طفل.
وفي قطاع التعليم، شملت المبادرات توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية، وتقديم المنح الدراسية، فيما تجاوز إجمالي المساعدات الطبية المقدمة 16 ألف طن من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.