بوليانسكي: روسيا ترحب بإصلاح متزن لدور الأمم المتحدة
تاريخ النشر: 9th, May 2025 GMT
قال دميتري بوليانسكي النائب الأول للمندوب الروسي الدائم بالأمم المتحدة، إن روسيا الاتحادية ترحب بـ "إعادة تفكير مدروسة" لدور الأمم المتحدة التي لا يجوز أن تبقى جامدة لا تتطور.
وأضاف بوليانسكي في مقابلة مع وكالة نوفوستي: "الأمم المتحدة، كأي منظمة أخرى، لا يمكنها أن تبقى جامدة دون تطور. نرحب بإعادة النظر في دورها وتعزيز فعالية عملها".
وشدد الدبلوماسي الروسي كذلك على أهمية الحفاظ على صلاحيات الدول الأعضاء في مراجعة وإقرار قاعدة موارد الأمم المتحدة، بدلا من التقليص غير المدروس لما لن تتمكن المنظمة بدونه من أداء "وظائفها الأساسية".
وأضاف المصدر أن "هذه المنظمة أصبحت اليوم بمثابة هيكلية قانونية دولية "داعمة" لتفاعل الدول في مجموعة واسعة جدا من القضايا".
وفي شهر مارس، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش عن إطلاق مبادرة "الأمم المتحدة -80"، التي تتضمن مراجعة لعملها بغية تشذيب الإنفاق.
وقبل أيام أفادت وكالة رويترز بأن الأمم المتحدة تدرس مسألة تنفيذ عملية إعادة هيكلة جذرية، ودمج وحداتها الرئيسية، وإعادة توزيع الموارد المالية.
ونقلت الوكالة عن مذكرة سرية من ست صفحات أعدتها مجموعة عمل تابعة لأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اقتراح دمج العشرات من الوكالات الأممية في أربعة مجالات رئيسية: السلام والأمن، والقضايا الإنسانية، والتنمية المستدامة، وحقوق الإنسان.
وتتضمن عملية الإصلاح كذلك، خفض عدد الوظائف المكررة وتبسيط سير عمل الموظفين لتقليص النفقات، بما في ذلك عن طريق نقل بعض الموظفين من جنيف ونيويورك إلى مدن أقل تكلفة.
وترتبط المبادرة الحالية، بالأزمة المالية التي تعاني منها الأمم المتحدة: الولايات المتحدة وهي المانح الرئيسي للمنظمة، مدينة للأمم المتحدة بـ 1.5 مليار دولار من أموال الميزانية العادية و1.2 مليار دولار في مجال عمليات حفظ السلام.
وأكد غوتيريش أن هذه الإصلاحات هي بمثابة رد على "تشرذم الهياكل وتفشي البيروقراطية"، لكن مئات من موظفي الأمم المتحدة احتجوا في جنيف في الأول من مايو على التقليص. ومن المقرر تقديم مقترحات إعادة الهيكلة النهائية قبل حلول 16 مايو.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: روسيا الاتحادية الولايات المتحدة نيويورك التنمية المستدامة الأمم المتحدة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
تتسارع وتيرة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل استمرار الضربات العسكرية الأمريكية، وتكثيف إسرائيل تحذيراتها من البرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع تقارير تكشف عن بدء طهران إعادة بناء مواقعها العسكرية والنووية التي تعرضت للاستهداف خلال الأشهر الماضية، وبين التصعيد الميداني والتحركات السياسية، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدا قد تمتد تداعياتها إلى أمن الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.
تواصل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، حيث أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ليلة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن العمليات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية وحماية المصالح الأمريكية وحرية الملاحة في المنطقة.
تكشف صور أقمار صناعية وتقارير استخباراتية غربية أن إيران بدأت إعادة تأهيل عدد من المواقع العسكرية وقواعد الصواريخ، بما في ذلك منشآت تقع داخل مناطق جبلية محصنة، في مؤشر على سعي طهران لاستعادة قدراتها العسكرية وتعويض الأضرار التي لحقت بها جراء الضربات الأخيرة.
وتثير هذه التطورات حالة من الجدل داخل إسرائيل، بعدما أشارت تقارير إلى نقل أجهزة طرد مركزي ومعدات مرتبطة بالبرنامج النووي إلى مواقع أكثر تحصينًا، الأمر الذي أعاد التساؤلات بشأن مدى نجاح العمليات العسكرية السابقة في تقويض البرنامج النووي الإيراني بصورة دائمة.
كما تؤكد الإدارة الأمريكية استمرار سياسة الضغط على إيران، مع الإبقاء على باب الحلول الدبلوماسية مفتوحا، مشددة على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات تمنع طهران من تطوير سلاح نووي أو تعزيز قدراتها العسكرية بما يهدد أمن المنطقة.
و ترفع التطورات الأخيرة من مستوى القلق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يؤثر على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، خاصة مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.
وتحذر الأمم المتحدة وعدد من القوى الدولية من مخاطر اتساع دائرة الصراع، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي، في وقت يرى فيه مراقبون أن المنطقة تقف أمام مرحلة جديدة قد تحدد شكل التوازنات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.