وزيرة التضامن تعلن تبني مصر استحداث منصة دولية رفيعة المستوى للحماية الاجتماعية
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
أعربت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، عن تشرفها بالوقوف اليوم على منبر الاحتفال بمرور 10 سنوات على ميلاد فكرة أكبر برامج الحماية الاجتماعية تكافل وكرامة، التي غدت واقعا وباتت نبضًا حيا في قلوب ملايين المصريين والمصريات، إيماناً بحق كل مواطن ومواطنة في حياة كريمة.
جاء ذلك خلال الاحتفالية التي نظمتها وزارة التضامن الاجتماعي تحت عنوان " الحماية الاجتماعية.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه في مثل هذا اليوم من قبل عشرة أعوام، حظيت الفكرة بدعم ترجمته الإرادة السياسية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية إلى واقع ملموس، فلسيادته كل التحية والتقدير، ولاقت قيادة حكومات متتالية فاعلة، بدءا من رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم محلب فله كل التحية والتقدير، ولن ننسى الراحل العظيم رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، وصولا إلى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حيث عاش هذا البرنامج أكثر من نصف عمره في حكومات ترأسها دولته، فلم يدخر جهداً لدعم البرنامج.
وعلى مدار السنوات شهدنا كيف تسلمت وزيرات التضامن الاجتماعي هذه المسؤولية، بدءا من الوزيرة غادة والي، صاحبة هذه الفكرة التي تحملت عبء بناء البرنامج ولحظات ميلاده حتي قبل توليها الوزارة، وصولا ل نيفين القباج، والتي بذلت جهدا استثنائيا في توسع البرنامج ونموه، ليظل " تكافل وكرامة" تحت قيادتهم عنوانا للعناية بأكثر الأسر احتياجا في ربوع الجمهورية.
ووجهت وزيرة التضامن الاجتماعي تحية من القلب إلى الأب الروحي لهذا البرنامج الدكتور على مصيلحي الذي شهد في عهده تطبيق النموذج التجريبي للبرنامج على أول 400 أسرة في منطقة عين الصيرة، فضلا عن فريق وزارة التضامن الاجتماعي المخلص الذي رسم الخطوات الأولي لهذا المشروع الوطني الطموح من أول أسرة تستلم كارت تكافل وكرامة، وصولا للتوسع التدريجي والمرحلي لأول مليون أسرة والتوسع في محافظات الجمهورية بالكامل، وأول تغيير لبطاقات تكافل وكرامة إلى بطاقات ميزة لتحقيق الشمول المالي، كما لن ننسى شراكة حقيقية مع مؤسسات شريكة محلية وأممية ودولية آمنت برسائل البرنامج وأهدافه فلهم كل الشكر والتقدير.
وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أننا شهدنا جميعا تسارعا في وتيرة توسع البرنامج وتحديد معاييره لتشمل التطورات المتلاحقة على مدار العقد من زيادة الانفاق، زيادة أعداد المستفيدين والمستفيدات، زيادة قيمة الدعم النقدي، التوسع الجغرافي في الوصول للمستفيدين والمستفيدات، وتحسين وتدقيق معايير وآليات الاستهداف، تطوير سجلات ديناميكية وحديثة ومنصات رقمية، تطوير أنظمة الدفع الألكتروني والشمول المالي، تكامل خدمات الدولة للحماية الاجتماعية لخدمة ذات الأسر، تطوير منظومة الشكاوى لتتضمن وسائل التكنولوجيا الحديثة للاستجابة لطلبات المواطنين.
وقد بدأ تكافل وكرامة عام 2015 بعدد الأسر المستفيدة 1.7 مليون أسرة، وعلى مدار الـ10 سنوات الماضية تشهد الأرقام فيها على انحيازات واضحة، حيث خدم البرنامج إجمالي 7.7 مليون أسرة، وتخارج 3 ملايين أسرة من البرنامج على مدار عمره لتحسن وضعهم أو خروجهم من دائرة العوز، ليصل العدد الحالي للأسر المستفيدة من البرنامج اليوم إلي 4.7 مليون أسرة، جميعهم لم يستفيدوا بالدعم النقدي المشروط فقط، بل من حزمة الحماية التي يأتي علي رأسها الدعم التمويني من السلع والخبز، والإعفاء من مصروفات التعليم، ومساعدات تكافؤ الفرص التعليمية في مرحلة التعليم الجامعي والشهادات العليا، وخدمات التأمين الصحي الشامل، وبرامج الرعاية الصحية، والعلاج علي نفقة الدولة، وخدمات برنامج بطاقة الخدمات المتكاملة لذوي الإعاقة، وشهادات محو الأمية، والأولوية في تلقي خدمات المبادرات الرئاسية وعلي راسها "حياة كريمة" لخدمات تطوير البنية الأساسية، ومبادرة 100 مليون صحة، وصحة المرأة صحة مصر، وبداية جديدة، وغيرها إلي جانب العديد من أنشطة التوعية وبناء القدرات.
كما لم تخل مسيرة البرنامج من مواجهة صعوبات وتحديات تتطلب استجابات حاسمة خاصة مع الظهور المفاجئ لجائحة كوفيد والتحديات الاقتصادية العالمية وغيرها، وتم حينها الإدراج الفوري لدخول أسر جديدة وتحويل نظام السحب النقدي إلي كروت "ميزة" ليثبت "تكافل وكرامة القدرة علي الاستجابة للصدمات والأزمات الطارئة وأن لهذا البرنامج أعمدة قادرة على التفعيل والتوسع في أوقات الحاجة الماسة.
وأضافت أننا نتوج ذكري احتفال الـ 10 سنوات في عام 2025 بصدور قانون الضمان الاجتماعي الذي يهدف إلى مأسسة الدعم النقدي "تكافل وكرامة"، وتحوليه إلى حق دستوري للمواطنين والمواطنات المستحقين، كما حمل هذا العام المزيد من التطورات المهمة للبرنامج أبرزها توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية بزيادة قيمة الدعم بنسبة 25%، وصرف منحة استثنائية للمستفيدين وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك وعيد الفطر لعام 2025، وحزمة تمكين اقتصادي ومشروعات متناهية الصغر، فتكافل وكرامة يعد نموذجا ناجحا للتحول الاستراتيجي في سياسات الحماية الاجتماعية وإحداث تأثيرات ملموسة في حياة المواطنين كصون البيوت وحمايتها، وحفظ كرامة المسنين وذوي الإعاقة، ورعاية صحة الأطفال والأمهات مما يرتقي بجودة حياة الأسر المستحقة، وذلك بهدف أشمل للتخفيف من حدة الفقر وتعزيز مستويات المعيشة وتحسن في مؤشرات الصحة والتغذية، والتحصيل التعليمي وتنمية رأس المال البشري، تمكين المرأة، وهذه هي الأهداف التي نستمر في السعي لتحقيقها، متسلحين بمبادئ وأهداف برنامج الحكومة المصرية، وفق ما طرحته رؤية مصر 2030، ويتماشى مع الأهداف الأممية للقضاء على الفقر.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى "تكافل وكرامة" يقف كنقطة تحول في مسيرة الحماية الاجتماعية في مصر، في خضم وطأة الأزمات الاقتصادية الناتجة عن التغييرات الإقليمية والسياسية وتأثيرها علي المواطنين والمواطنات والذي ليس بغائب عن بصيرتنا، وتستمر وزارة التضامن الاجتماعي اليوم في الاعتماد على تبني سياسة التمكين وتعزيز الفرص الإنتاجية، ونعمل على تعزيز وتعظيم التعاون والتشبيك مع كافة الشركاء، للتوسع في مشروعات التمكين الاقتصادي والاتاحة المالية كأولوية للأسر المستفيدة من تكافل وكرامة.
كما نعمل على استحداث حزم وبرامج تمكينية تساعد الأسر على العمل المدر للدخل والادخار والإقراض متناهي الصغر، بالإضافة الي الحماية التأمينية، فلعل اسم "تكافل وكرامة" كان نقطة قوة لأنه يعبر عن أصالة الشعب المصري، فنحن شعب عرف التكافل الاجتماعي منذ فجر التاريخ، وبين كل جدران البيوت المصرية حكايات للتكافل والتراحم، أما الكرامة، فهي في معدن المصريين، وما نسعى له أن يحيا الشعب الكريم في الوطن الكريم حياة كريمة، لكن نقاط القوة الحقيقية كانت في سواعد وعقول مصرية، ساهمت في تجاوز "تكافل وكرامة" كونه مجرد برنامج حكومي ليصبح جزءا لا يتجزأ من اسمه "العقد الاجتماعي في الجمهورية الجديدة"، واليوم نجدد العهد على الاستمرارية في خدمة كل مواطن ومواطنة، وكل مستحق، وكل أسرة تجد في نفسها حاجة لـ"تكافل وكرامة".
واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها قائلة: "انطلاقا من إيمان جمهورية مصر العربية الراسخ بأهمية الحماية الاجتماعية كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الإنسانية، اختم كلمتي بالإعلان عن تبني مصر استحداث منصة دولية رفيعة المستوى للحماية الاجتماعية، تستضيفها مصر سنويا بالتعاون مع البنك الدولي، تكون ملتقى عالميًا فريدا للاحتفاء بالإنجازات المتميزة التي تحققها الدول في تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، ومنارة للابتكار من خلال تبادل الخبرات الناجحة والدروس المستفادة وأحدث الاستراتيجيات بين صناع القرار، والخبراء، والمنظمات الدولية".
وتقدمت وزيرة التضامن الاجتماعي باسم العاملين بوزارة التضامن الاجتماعي وفريق عمل تكافل وكرامة وكل المستفيدين لدولة رئيس مجلس الوزراء بهدية تذكارية تحمل شعار "تكافل وكرامة" تعبيرا عن الاعتراف بفضله في دعم برامج الحماية الاجتماعية وعن الامتنان العميق لدعمه لوزارة التضامن الاجتماعي والمستفيدين من خدماتها.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البنك الدولي تكافل وكرامة حياة كريمة وزيرة التضامن الاجتماعي وزیرة التضامن الاجتماعی الحمایة الاجتماعیة رئیس مجلس الوزراء تکافل وکرامة ملیون أسرة على مدار
إقرأ أيضاً:
اجتماعات ومتابعات للملفات الحيوية.. أبرز أنشطة رئيس الوزراء خلال الأسبوع الماضي
نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، عددًا من الإنفوجرافات عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، استعرض خلالها أبرز أنشطة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الأسبوع الماضي من 18 حتى 24 يوليو 2026، والتي شملت لقاءات واجتماعات ومتابعات للملفات الحيوية.
وشملت الأنشطة، عقد رئيس الوزراء اجتماعا لمتابعة تنفيذ تكليفات رئيس الجمهورية بشأن التوسع في التحول الرقمي لحماية المال العام ورفع كفاءة مؤسسات الدولة، حيث أكد أن الحكومة تعقد عدة اجتماعات لمتابعة تكليفات الرئيس خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، مشيرًا إلى أن هناك مجموعات عمل مُكلفة بالعمل على هذه التكليفات، لضمان وضعها موضع التنفيذ الفوري.
وخلال الاجتماع، تمت الإشارة إلى إتاحة 242 خدمة رقمية للمواطنين عبر منصة مصر الرقمية، فيما بلغ عدد المعاملات المنفذة عبر المنصة نحو 20 مليون معاملة منذ بداية عام 2026، مع استمرار العمل على إتاحة الخدمات للمصريين بالخارج.
كما عقد اجتماعًا لمتابعة مستجدات مشروع الأجهزة التعويضية وجهود الدولة لإنشاء مجمع صناعي شامل للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، مؤكدًا حرص الدولة على توفير الأجهزة التعويضية بأعلى درجات ومعايير الكفاءة، وذلك لتقديم أفضل سبل الدعم والتمكين للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية لتعزيز استقلاليتهم واندماجهم الكامل في المجتمع.
كما عقد رئيس الوزراء اجتماعًا لمتابعة موقف الإعداد لتنفيذ التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت 2027، مؤكدًا الأهمية الكبيرة لإجراء التعداد كونه يمثل الوسيلة الأساسية لتوفير قاعدة بيانات شاملة وموثوقة عن الواقع الديموغرافي والاقتصادي في مصر، مشيرًا إلى أن هذا التعداد يتيح مؤشرات دقيقة ومحدثة لا غنى عنها لتقييم الاحتياجات الفعلية.
وخلال الاجتماع، أضاف أن البيانات الدقيقة والمحدثة التي يتيحها هذا التعداد تعد بمثابة الخريطة الموجهة لخطط الدولة ومبادراتها القومية، بما يضمن التوزيع العادل للموارد، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما شهد رئيس الوزراء مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وهيئة مواني مونتينيجرو، على هامش زيارة رئيس جمهورية الجبل الأسود إلى مصر، حيث تهدف مذكرة التفاهم إلى إرساء إطار مؤسسي للتعاون بين الجانبين في مجالات إدارة وتشغيل الموانئ، وتبادل الخبرات، والتحول الرقمي، وبناء القدرات، والاستدامة البيئية.
وشملت الأنشطة، عقد رئيس الوزراء اجتماع لوضع الخطة التنفيذية بشأن إعداد وصياغة محددات البرنامج الاقتصادي الوطني لمرحلة ما بعد برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، مؤكدًا أن الحكومة تعمل بالتنسيق الكامل مع البنك المركزي على إعداد البرنامج الاقتصادي الوطني لمرحلة ما بعد برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة عمل تضم مسئولي مختلف الجهات المعنية للانتهاء من إعداد البرنامج وفق رؤية متكاملة تعكس أولويات الدولة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
كما عقد رئيس الوزراء اجتماعًا لاستعراض جهود تحفيز بيئة الاستثمار بمنطقة شبه جزيرة سيناء، مؤكدًا أن الاجتماع يأتي بهدف استعراض جهود ومقترحات جذب وتنويع قاعدة الاستثمارات في شبه جزيرة سيناء، عبر تنفيذ العديد من المشروعات في القطاعات الداعمة لحركة التنمية الشاملة في هذه المنطقة الواعدة.
وخلال الاجتماع، تمت الإشارة إلى حزمة التيسيرات التي تم إقرارها للمستثمرين لتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار في هذه المنطقة الواعدة، والجهود الخاصة ببحث مختلف التحديات التي تواجه الشركات العاملة في سيناء بشكل دوري ودراستها للعمل على تذليلها والتغلب عليها.
كما شهد رئيس الوزراء مراسم توقيع اتفاقية لتطوير أحد عشر فندقًا ومنتجعًا تشمل أكثر من 1800 غرفة وجناح فندقي بأبرز الوجهات الساحلية والحضرية في مصر، مؤكدًا أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل خطوة جديدة في تنفيذ استراتيجية الدولة لتعزيز الاستثمارات السياحية وزيادة الطاقة الفندقية، بما يتواكب مع النمو الذي يشهده القطاع السياحي في مصر.
اقرأ أيضاًالوزراء: تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بـ«الضبعة» خطوة للتقدم بالبرنامج السلمي
بحضور رئيس الوزراء.. اتفاقية جديدة لإضافة أكثر من 1800 غرفة وجناح فندقي
رئيس الوزراء: الحكومة تعمل على زيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية