فلسطين أكشن حركة بريطانية مناهضة لإسرائيل
تاريخ النشر: 15th, May 2025 GMT
حركة بريطانية مؤيدة لفلسطين، تعمل على وقف تعاملات بريطانيا مع إسرائيل، وتعارض تجارة الأسلحة الداعمة للعمليات العسكرية الإسرائيلية وتسعى إلى وقفها، وتدعو لوقف نظام الفصل العنصري والإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين.
النشأة والتأسيستأسست حركة "فلسطين أكشن" في يوليو/تموز 2020، وشنت أولى حملاتها باقتحام مصنع أسلحة في مدينة ليستر بإنجلترا، والتقط أعضاؤها صورا للطائرات المسيرة أثناء إنتاجها، إضافة إلى احتلال المبنى مدة أسبوع، مما أوقف الإنتاج بشكل كامل.
وتقول المنظمة إنها تسببت في خسائر بملايين الدولارات لشركة "إلبيت سيستمز"، وهي أكبر شركة أسلحة إسرائيلية مملوكة للقطاع الخاص في بريطانيا، وتمكنت من إغلاق مصنعين من أصل 10 مصانع تابعة للشركة في المملكة المتحدة، مما أسفر عن اعتقال أكثر من 250 ناشطا من أعضائها.
وتزود الشركة المذكورة الجيش الإسرائيلي بنحو 85% من الذخائر البرية والجوية وطائراته المسيرة التي يستخدمها في المراقبة اليومية والهجمات المنتظمة، إضافة إلى جميع مكونات الطائرات الإسرائيلية.
ونشأت الحركة في الأساس لأنها تعتبر بريطانيا أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار إسرائيل في سياساتها الإجرامية تجاه الفلسطينيين.
وتذكّر الحركة دائما بتاريخ العلاقات البريطانية الإسرائيلية التي بدأت من وعد بلفور عام 1917، والتمهيد لإعلان قيام إسرائيل عام 1948، والتواطؤ المستمر في دعمها لعدوانها المتواصل على الفلسطينيين.
إعلانوذكرت المجموعة في منشور على حسابها أن إعلان بلفور عام 1917 كان سببا لخسارة الفلسطينيين وطنهم، وأضافت أنها تحرص على التذكير الدائم بالدور التاريخي لبريطانيا في احتلال فلسطين ودورها المستمر بدعم إسرائيل.
وتقول الحركة إن بريطانيا تحمل "وصمة قرن من التواطؤ في استعمار فلسطين"، وتؤكد أنها ناشدت باستمرار سلطات المملكة المتحدة لإنهاء هذا "التواطؤ والاستعمار"، داعية الشعب البريطاني إلى التحرك لأنه "هو الوحيد القادر على إنهاء هذا التواطؤ".
أبرز الحملاتفي 2022 أدت حملة للمنظمة إلى إلغاء عقود بقيمة 280 مليون جنيه إسترليني (نحو 353.6 مليون دولار) بين وزارة الدفاع البريطانية و"إلبيت سيستمز".
وفي يناير/كانون الثاني 2022 أجبرت الحركة شركة "إلبيت سيستمز" على بيع مصنع "إلبيت فيرانتي" التابع لها في مدينة أولدهام البريطانية إثر حملات متتالية استهدفت المصنع ودامت أكثر من عام.
واضطرت الشركة إلى مغادرة مقرها في لندن في 20 يونيو/حزيران 2022 بعد سلسلة احتجاجات نظمتها الحركة، متهمة إياها بانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي سبتمبر/أيلول 2023 حذفت شركة التوظيف البريطانية "آي أو أسوشيتس" الإعلانات الخاصة بشركة "إلبيت سيستمز" من موقعها الإلكتروني بعد يوم من احتجاج ناشطي حركة "فلسطين أكشن".
وفي نوفمبر/تشرين الأول 2023 اقتحم فرع المنظمة الأميركي للحركة "فلسطين أكشن الولايات المتحدة" (غيّر اسمه لاحقا إلى "يونتي أوف فيلدز") مصنعا تابعا لإلبيت سيستمز في نيوهامبشير، وعلى إثر ذلك وُجهت تهم جنائية إلى 3 من ناشطيها بسبب تعطيلهم عمليات المصنع، واعتُقل 9 آخرون في مدينتي كامبردج وماساتشوستس بتهمة محاولة تخريب منشأة للشركة.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2023 استطاعت "فلسطين أكشن" إقناع شركة "آي أو أسوشيتس" بقطع علاقاتها مع إلبيت سيستمز بعد سلسلة من المظاهرات أمام مقراتها، كما استطاعت إغلاق عدد من مصانع الشركة الإسرائيلية وأجبرت عشرات الشركات على قطع علاقاتها معها.
إعلانوفي عام 2023 وحده تسببت "فلسطين أكشن" في خسائر بملايين الجنيهات لشركة إلبت.
ومع تصاعد الجرائم ضد الإنسانية في فلسطين تكثفت إجراءات المنظمة بشكل أكبر، وسط هجوم مستمر من اللوبي الصهيوني، إذ كشفت وثائق نشرتها صحيفة "غارديان" البريطانية أن إلبيت سيستمز والحكومة الإسرائيلية مارستا ضغوطا على الشرطة والادعاء العام ووزراء الحكومة بهدف قمع المجموعة، وبلغت هذه الضغوط حد المطالبة بحظر الحركة.
وتضمنت الوثائق أيضا بريدا إلكترونيا أرسله المدعي العام البريطاني دوغلاس ويسلون إلى ممثلي السفارة الإسرائيلية قال فيه إنه أثار مسائل نيابة عن السفارة الإسرائيلية مع زملائه في وزارة الداخلية بشأن قدرة ضباط القانون ومكتب المدعي العام على التدخل في القرارات المستقلة لدائرة الادعاء الملكية والدعاوى القضائية.
محاكمات وملاحقاتوفي الوقت الذي شهدت فيه "فلسطين أكشن" محاكمات متعثرة وبراءات للناشطين بدأت تظهر دلائل على محاولات للتأثير على المحلفين، ويتعرض أعضاؤها إلى حملات اعتقال وتحقيقات من الشرطة وتوقيفات في المطار وحملات تشويه.
وواجه عدد من النشطاء المؤيدين للقضية الفلسطينية في بريطانيا تهما وملاحقات قانونية بموجب "قانون الإرهاب" أواخر عام 2024، مما أثار صدمة وجدلا واسعين في أوساط الحقوقيين والجمعيات والمنظمات المناصرة لفلسطين في المملكة المتحدة، وقد زادت هذه المتابعات حدة بعد أسابيع قليلة من تولي حزب العمال زمام القيادة في البلاد.
ومن بين هؤلاء الناشطين واجه ريتشارد برنارد -وهو أحد مؤسسي منظمة "فلسطين أكشن"- تهمة خرق قانون الإرهاب، وذلك على خلفية خطب عدة ألقاها في مدينتي مانشستر وبرادفورد عقب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واندلاع الحرب على غزة.
وقد وجهت له شرطة مكافحة الإرهاب تهمة "التعبير عن رأي مؤيد لمنظمة مصنفة على أنها إرهابية، بمخالفة الفصل 12 من قانون الإرهاب".
إعلانولم تكن هذه التهمة الوحيدة الموجهة إليه، إذ تمت ملاحقته أيضا بتهمة "التشجيع على القيام بأعمال تخريبية".
وفي الفترة نفسها، اعتقلت الشرطة البريطانية عددا من ناشطي منظمة "فلسطين أكشن" على خلفية اقتحامهم مصانع عدة، واتهمتهم بتصنيع أسلحة تسلم للجيش الإسرائيلي، كما أن هؤلاء الناشطين نفذوا عمليات اقتحام مماثلة لمصانع شركة الأسلحة الإسرائيلية "إلبيت سيستمز".
وردا على سياسات الرئيس الأميركي بشأن قطاع غزة واقتراحه إفراغ القطاع من سكانه وإعادة تطويره تحت إدارة أميركية رسمت مجموعة من الحركة شعارات مؤيدة لغزة في منتجع تيرنبيري للغولف المملوك للرئيس الأميركي دونالد ترامب في أسكتلندا في مارس/آذار 2025.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات إلبیت سیستمز
إقرأ أيضاً:
"مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية
الشارقة- الرؤية
أعلنت مدينة الابتكار رأس الخيمة عن استقطاب شركة Chillblast، الشركة البريطانية الأكثر حصولاً على الجوائز في تصنيع أجهزة الكمبيوتر، لتأسيس مقرها الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي ضمن المنطقة الحرة الرائدة في دولة الإمارات والمدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وتمثل هذه الخطوة محطة جديدة في مسيرة مدينة الابتكار الرامية إلى استقطاب أكثر شركات التكنولوجيا العالمية طموحاً إلى إمارة رأس الخيمة، وترسيخ منظومة متكاملة تُمكّن الشركات التي تقود مستقبل الذكاء الاصطناعي والألعاب والحوسبة المتقدمة من التأسيس والابتكار والتوسع انطلاقاً من المنطقة.
وفي ظل تسارع استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات الذكاء الاصطناعي والألعاب والبنية التحتية الرقمية، يعكس قرار Chillblast تحولاً أوسع في توجهات شركات التكنولوجيا العالمية، التي لم تعد تنظر إلى المنطقة باعتبارها سوقاً للتوسع فحسب، بل وجهة استراتيجية لتأسيس عملياتها وبناء أعمالها.
وعلى مدى سنوات، اعتمدت العلامات التجارية العالمية المتخصصة في التكنولوجيا على نماذج التوزيع التقليدية لدخول أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. أما اليوم، فتُعيد مدينة الابتكار صياغة هذا النموذج من خلال توفير بيئة متكاملة تتيح للشركات تأسيس عمليات إقليمية ذات أثر مستدام، والاستفادة من بنية تحتية متخصصة، والانضمام إلى منظومة صُممت خصيصاً لخدمة القطاعات التي سترسم ملامح العقد المقبل.
مدينة الابتكار... وجهة للشركات التي تصنع المستقبل
أُسست مدينة الابتكار لتكون الوجهة المفضلة للشركات التي ترسم ملامح المستقبل. وعلى خلاف المناطق الحرة التقليدية، صُممت المدينة منذ البداية لتلبية احتياجات قطاعات الذكاء الاصطناعي والألعاب والروبوتات والتقنيات الناشئة، بما يوفر للشركات البنية التحتية والمنظومة المتكاملة والمرونة التشغيلية اللازمة للعمل في طليعة الابتكار.
وتضم مدينة الابتكار أول مركز بيانات سيادي للذكاء الاصطناعي داخل منطقة حرة في دولة الإمارات، إلى جانب مجتمع متنامٍ من الشركات المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يوفر لقادة قطاع التكنولوجيا البيئة والبنية التحتية اللازمة للابتكار، وتعزيز التعاون، والتوسع انطلاقاً من دولة الإمارات.
وبالنسبة لشركة Chillblast، شكّل هذا التكامل عاملاً حاسماً في اتخاذ قرارها. إذ ستتخذ الشركة من مدينة الابتكار مقراً إقليمياً لعملياتها في دول مجلس التعاون الخليجي، مع تجميع أنظمة الحوسبة عالية الأداء المخصصة للذكاء الاصطناعي والألعاب والتطبيقات الاحترافية بالقرب من عملائها في مختلف أنحاء المنطقة. وستحمل جميع الأنظمة علامة "صُنع في مدينة الابتكار"، بما يعكس عمليات التجميع المحلية ويجسد التزام الشركة طويل الأمد تجاه دولة الإمارات ومنظومة التكنولوجيا في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال بول دواليبي، الرئيس التنفيذي لمدينة الابتكار:
"لن يتحدد مستقبل التكنولوجيا بالمواقع التي اعتادت الشركات العمل منها تاريخياً، بل بالمناطق التي تنجح في بناء المنظومات المناسبة للابتكار. وفي مدينة الابتكار، نعمل على توفير بيئة تمكّن كبرى شركات التكنولوجيا العالمية من التأسيس والابتكار والتوسع انطلاقاً من المنطقة. ويُعد قرار شركة Chillblast بتأسيس عملياتها هنا مثالاً واضحاً على ما يمكن تحقيقه عندما تتوافر للشركات العالمية بنية تحتية متقدمة، وكفاءات متميزة، ورؤية طموحة تسهم في رسم ملامح الجيل القادم من الحوسبة."
علامة تجارية تستند إلى سجلٍ راسخ من الإنجازات
تدخل Chillblast أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مستندة إلى سمعة راسخة بُنيت على التميز الهندسي، والتقدير المستقل، وعقود من الخبرة في تطوير أنظمة حوسبة عالية الأداء للمؤسسات التي تُعد الموثوقية فيها عنصراً أساسياً لا يقبل المساومة.
وتُعرف الشركة بأنها الأكثر حصولاً على الجوائز في المملكة المتحدة في مجال تصنيع أجهزة الكمبيوتر، حيث تقوم بتصميم وتجميع أنظمة متطورة يدوياً مخصصة للألعاب والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى والتطبيقات الاحترافية. وتحظى تقنياتها بثقة مؤسسات مرموقة، من بينها Aston Martin وWilliams Racing وRed Bull وRoyal Air Force، إلى جانب نخبة من مطوري الألعاب والمؤسسات البحثية والشركات التي تتطلب أعلى مستويات الأداء.
وقد تأسست هذه الشراكات على سنوات من الدقة الهندسية وعمليات الاختبار الصارمة. ومن خلال حضورها في مدينة الابتكار، ستوفرChillblast المستوى ذاته من الجودة والتميز لعملائها في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال سكوت برينشلي، الرئيس التنفيذي لشركة Chillblast: "توفر لنا رأس الخيمة القاعدة المثالية لتقديم أحدث تقنيات الحوسبة البريطانية المتقدمة إلى سوق طال انتظارها لها. ونحن هنا لبناء حضور محلي حقيقي من خلال تجميع أنظمة الحوسبة عالية الأداء التي ستدعم طموحات المنطقة في مجالي الألعاب والذكاء الاصطناعي، وتوفيرها من داخل المنطقة لخدمة الأفراد والمؤسسات الذين يعتمدون عليها."
مرحلة جديدة للحوسبة المتقدمة في دول مجلس التعاون الخليجي
يمثل انضمام Chillblast إلى مدينة الابتكار أكثر من مجرد توسع لعلامة تكنولوجية عالمية، بل يعكس المكانة المتنامية التي ترسخها دول مجلس التعاون الخليجي بوصفها وجهة رائدة لتطوير الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.
وستمثل كل منظومة تحمل علامة "صُنع في مدينة الابتكار" أكثر من مجرد عملية تجميع محلية؛ إذ ستجسد المكانة المتنامية لإمارة رأس الخيمة باعتبارها وجهة تستقطب شركات التكنولوجيا العالمية، ليس فقط للوصول إلى أسواق المنطقة، بل للإسهام في رسم مستقبلها من داخلها.