محمود الهواري: الضغوط الحياتيَّة لا تبرِّر التخلِّي عن واجب تربية الأبناء.. صور
تاريخ النشر: 30th, June 2025 GMT
ألقى الدكتور محمود الهوَّاري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الدِّيني بمجمع البحوث الإسلاميَّة، ظهر اليوم، كلمةً في الملتقى الذي عقده المركز الدَّولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانيَّة بجامعة الأزهر، بالتعاون مع منظَّمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ومجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر الشَّريف، بعنوان: (التَّواصل بين الوالدين مِن أجل التربية الإيجابيَّة لأطفالهم ودَعْمهم معنويًّا مِن منظور دِيني)، وذلك في إطار مبادرة (الحوار بين الأديان وجهًا لوجه) على مستوى محافظات الجمهوريَّة، بمشاركة وعَّاظ الأزهر الشريف وواعظاته، ورجال الكنيسة المصريَّة.
وفي كلمته، أكَّد الدكتور الهوَّاري أنَّ الإسلام أَوْلَى الأطفالَ عنايةً فائقةً، وسَبَق كلَّ النظريَّات الحديثة في تأكيد حقوقهم النفْسيَّة والتربويَّة، موضِّحًا أنَّ الاهتمام بالطفل أصلٌ أصيلٌ في البناء الحضاري للأمَّة؛ يبدأ مِن لحظة ما قبل ميلاده، ويستمرُّ كرسالة ممتدَّة مع عمره كلِّه.
وأشار الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الدِّيني إلى أنَّ تربية الأبناء في التصوُّر الإسلامي ليست وظيفةً عابرةً؛ وإنَّما هي مهمَّة دِينيَّة وقوميَّة، تستوجب مِنَ الأبوين استحضار الرسالة، والقيام بواجب الرِّعاية والرُّشد، مشدِّدًا على أنَّ الأسرة هي الحِصن الأول، وأنَّ كلَّ تقصيرْ فيها يترك أثره على المجتمع كلِّه.
وبيَّن أنَّ التربية في الإسلام تبدأ حتى قبل ميلاد الطفل؛ مِنْ خلال النيَّة الصَّادقة، مستدلًّا بقصَّة امرأة عمران -أم السيِّدة مريم عليها السلام- حين قالت: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، فحين أصلحتْ نيَّتها وأخلصتِ التوجُّه إلى الله؛ كافأها بصلاح الذُّريَّة، وأنبتها نباتًا حسنًا، وجعلها آيةً في الطُّهر والبركة.
وحذَّر الدكتور محمود الهوَّاري مِن تفشِّي ظاهرة الانسحاب التربوي في البيوت؛ إذِ استقال بعض الآباء والأمَّهات عن عمد مِن أداء رسالتهم، إمَّا استسهالًا، وإمَّا تهرُّبًا مِنَ المسئوليَّة، لافتًا إلى أنَّ أخطر ما يهدِّد الأسرة -اليوم- هو أن يَشعر الطفل أنه بلا قدوة، وبلا حِضنٍ تربويٍّ آمنٍ، فتتلقَّفه وسائل الإعلام أو مواقع التواصل لتشكِّل وعيَه على غير هدًى.
وشدَّد على أنَّ الضغوط الحياتيَّة -على شدَّتها- لا تبرِّر هذا التخلِّي؛ فالمسئوليَّةُ التربويَّةُ لا تسقط بالتعب أو الانشغال؛ بل تحتاج إلى صبر ومثابرة ويقظة ضمير، وأنه ليس مِنَ الرحمة أن نؤمِّن لأطفالنا الطعام ونحرمهم الحنان والتوجيه، وليس مِنَ العقل أن نخشى على أجسادهم مِنَ الألم، وندَع عقولهم وأرواحهم نهبًا للفوضى.
واختتم الدكتور محمود الهواري بتأكيد أنَّ تَرْك الأطفال دون متابعة داخل العالَم الرَّقْمي خطرٌ لا يُستهَان به؛ لأنَّ ما يُزرَع اليوم في وعيهم هو ما سيُثمر غدًا في مصير أوطانهم، مؤكِّدًا أنَّ هؤلاء الأبناء هم مستقبَل الأمَّة، وأنَّ سلامة وعيِهم مسئوليَّة دِينيَّة ومجتمعيَّة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البحوث الإسلامية الدكتور محمود الهواري التربية الإيجابية الوالدين الأبناء البحوث الإسلامی الدکتور محمود
إقرأ أيضاً:
جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
تحتفل جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي، مساء غدٍ الجمعة 24 يوليو 2026م، بالاحتفاء بالفائزين والفائزات من طلاب وطالبات الثانوية العامة في دورتها الثانية والعشرين، وذلك في فندق إيريديوم بمحافظة الطائف، برعاية مدير عام الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي، وبحضور نخبة من القيادات التعليمية والتربوية والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب أسر المكرمين والمكرمات.
وأكد مؤسس الجائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي أن الجائزة تواصل مسيرتها للعام الثاني والعشرين على التوالي منذ انطلاقها عام 2005م، انطلاقًا من رسالتها في دعم التميز العلمي، وتشجيع التفوق والتحصيل الأكاديمي، وتحفيز أبناء وبنات المجتمع على الإبداع والإنجاز، وترسيخ ثقافة التميز والعطاء، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل لخدمة وطنه وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
اقرأ أيضاًالمجتمعأمير تبوك يتسلم التقرير السنوي لمطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي
وتُعد الجائزة إحدى المبادرات المجتمعية الرائدة في محافظة الطائف، حيث أسهمت على مدى أكثر من عقدين في الاحتفاء بالمتميزين والمتميزات، وتعزيز قيم التفوق العلمي، وتحفيز التنافس الإيجابي بين الطلاب والطالبات.
وتُعد جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي من المبادرات الأهلية الرائدة التي واصلت رسالتها منذ عام 2005م، وأسهمت في الاحتفاء لأكثر من 600 طالب وطالبه ، تأكيدًا لمكانة العلم بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى لبناء مستقبل الوطن.