لبنان ٢٤:
2026-07-24@19:55:00 GMT
لا تمويل لإعادة الإعمار... والتعويل على مؤتمر باريس
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
فتحت سوريا بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات عنها ومصافحته رئيسها أحمد الشرع في الرياض، صفحة جديدة في علاقتها بالعالم، تضعها على طريق إطلاق مشروع إعادة إعمارها، فيما لا يزال لبنان يسعى وراء طلب الدعم العربي والدولي من أجل إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.
وكتبت سابين عويس في" النهار": في أوساط القاعدة الشعبية لـ"حزب الله" تململ لم يعد الحزب قادراً على إخفائه أو إنكاره، بعدما كانت الوعود كبيرة بأن عملية الإعمار وتعويض المتضررين لن تكون صعبة، وأن التمويل متوافر من الدعم الإيراني الذي لا يقف عند حدود التسليح والتدريب. وعندما تبين للحزب تعذر الحصول على هذا التمويل، تحوّل خطابه إلى الدولة محملاً إياها مسؤولية إعادة الإعمار.
لا يفوّت الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم مناسبة أو إطلالة إلا يذكّر الدولة بمسؤوليتها، حتى بلغ به الأمر أخيراً حد اتهامها بالتلكؤ والتأخر في بدء ورشة الإعمار، أو وضع خطة لذلك.
وكانت أوساط الحزب رددت معلومات عن استعداد عراقي لتمويل مشروع الإعمار بمبلغ يصل إلى ملياري دولار، مرهون بتقدم الحكومة بطلب أو إنشاء صندوق لهذه الغاية. وتعوّل هذه الأوساط على مشاركة رئيس الحكومة نواف سلام في القمة العربية المنعقدة في بغداد غداً من أجل إثارة الأمر مع السلطات العراقية.
لكن الواقع يبدو بعيداً عن هذه المعلومات. إذ كشفت أوساط السرايا أن لبنان لم يتبلغ من الجانب العراقي أي أمر في هذا الشأن، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة سيثير موضوع إعادة الإعمار في كلمته، في إطار مطالبته الأسرة العربية بالمساعدة والضغط لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي. وهاتان النقطتان ستكونان محور بند التضامن مع لبنان. وفي رأي الأوساط أن لبنان الرسمي لا يمكنه أن يذهب إلى المجتمع العربي ليطالبه بالمساهمة في إعادة الإعمار، إن لم يكن متسلحاً بخطة واضحة تم إقرارها في لبنان. من هنا، فإن الحديث عن صندوق لإعادة الإعمار لا يصح قبل أن تقوم الحكومة بوضع أسسه. وتكشف الأوساط في هذا الإطار أن لبنان يعول على التحرك الفرنسي لشحذ الدعم الدولي، إذ يجري الإعداد لخطة ستطرحها الحكومة اللبنانية على مؤتمر الدعم الدولي الذي التزمت فرنسا استضافته في باريس والإعداد له والدعوة إليه، ويُتوقع أن ينعقد في أيلول المقبل. لكن المؤكد أن أي خطوة في هذا المجال لا بد أن تبدأ من بيروت.
والحال أن لا مؤشرات ملموسة بعد لما يمكن أن يحمله مؤتمر كهذا بعدما أصبحت أولوية الخارج في سوريا وإعادة إعمارها، في ظل تأخر لبنان عن تنفيذ التزاماته الدولية.
ومع الانقلاب الكبير في المشهد الإقليمي الذي شهدته الرياض في الأيام القليلة الماضية، بدا أن لبنان أصبح خارج الرادار الدولي وفقد الزخم الذي حظي به عند إعادة تكوين سلطته. ففيما يحظى الرئيس السوري برعاية السعودية وبفرصة اللقاء مع الرئيس الأميركي، أقصى ما يحصده لبنان من الرياض أو من واشنطن، هو زيارة للأمير يزيد بن فرحان المكلف الملف اللبناني، أو لمورغان أورتاغوس نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط!
مواضيع ذات صلة ضغوط أميركيّة لتأخير مؤتمر باريس لإعادة الإعمار Lebanon 24 ضغوط أميركيّة لتأخير مؤتمر باريس لإعادة الإعمار
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: لإعادة الإعمار إعادة الإعمار أن لبنان فی لبنان یکشف ما
إقرأ أيضاً:
ماذا يريد لبنان من ترامب؟
"سيأخذ ما يريد".. هذه العبارة قالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الجمهورية جوزاف عون خلال زيارة الأخير لواشنطن قبل أيام، في مؤشر يثبّت رغبة الولايات المتحدة الأميركية في التعاون مع لبنان من جهة، والانتقال إلى مرحلةٍ جديدة أساسها إرساء السلام في المنطقة ليكون لبنان جزءاً أساسياً منها.لكن في المقابل، ماذا يريدُ ترامب من لبنان؟ بكل بساطة، هناك هواجس أميركية يجب أخذها في عين الاعتبار، وهي ألا يبقى لبنان منصّة للحروب في المنطقة، ذلك أنّ الأرض اللبنانية سئمت استخدامها كساعي بريدٍ لدول أخرى ضدّ إسرائيل. ومنطقياً، تمثلُ حروب الآخرين على أرض لبنان أكبر معضلة للبنانيين منذ سنواتٍ طويلة، الأمر الذي أدخل لبنان في مراحل صعبة يدفع ثمنها حتى اليوم.
في الواقع، يمثل لبنان أولوية بالنسبة لترامب، لاسيما أن المشاريع الاستثمارية التي قد تكرسها الولايات المتحدة ضمن منطقة الشرق الأوسط ستشملُ لبنان من دون أي مُنازع، فيما منطقة ترامب الاقتصادية التي تم الحديث عنها سابقاً لن تستثني لبنان إطلاقاً.
في المُقابل، ماذا يريد لبنان من ترامب؟ تعتبرُ مسارات التعاون الأميركي - اللبناني بمثابة انطلاقةٍ جديدة ينتظرها لبنان منذ سنوات عديدة، لكن الأهم هو الضغط الأميركي باتجاه دول العالم على إعادة فتح أبوابها أمام لبنان وبالتالي تعزيز دوره المالي والاقتصادي مجدداً في الشرق الأوسط من خلال إرساء دعائم الاستقرار المالي والمادي والتنموي. فعلياً، يحتاجُ لبنان إلى الإحاطة الأميركية لكي يتمكّن من الصعود مجدداً على سلم التقدم، خصوصاً أن الأزمة التي أصيبَ بها أسفرت عن سقوطٍ كبير تراكم مع السنوات الماضية.
وأمام ذلك، فإن أول ركيزة نجاح للبنان يجب أن تمرّ عبر واشنطن كونها القوة الأبرز عالمياً، في حين أن المؤسسات الدولية الكبيرة على ارتباطٍ وطيد بواشنطن ناهيك عن أن الأخيرة تُعتبر مؤثرة على القرارات في الشرق الأوسط. هذا الأمرُ ينطبق على الاتجاهات الاقتصادية والسياسية والأمنية والمالية، في حين أنّ أي انتعاشة تحتاجُ إلى ضغطٍ أميركي.
أول إشارة ودلالة على ذلك تأتي من سوريا. هناك، حظيَ الحُكم الجديد على إشادات أميركيّة، في حين أن الاهتمام الكامل لواشنطن بدمشق أرسى ثقة جديدة سمحت بعودة الأجانب إلى سوريا. وهنا، يمثلُ هذا الأمر نقلة نوعية من جهة ونموذجاً يمكن للبنان أن يسير به على خطى النهوض، لكن الخصائص الداخلية اللبنانية أيضاً تستوجبُ اهتماماً لاسيما أن هناك خصوصية لبنانية لا يمكن التغاضي عنها وترتبطُ بإسرائيل بالدرجة الأولى.
لهذا السبب، يحتاجُ أمر التعاون مع الولايات المتحدة مصارحة تامّة من قبل لبنان من جهة وضغطاً من واشنطن على إسرائيل من جهة أخرى لكي تنظر إلى لبنان ليس بصفته أرضاً يجب احتلالها والانقضاض عليها، بل بمثابة بلد مستقل ومستقر له خصوصيته. وهنا، فإن المنحى الدبلوماسي الذي يجب أن يفرض نفسهُ واقعاً ثابتاً هو الذي سيكرس معادلة قوة لبنان انطلاقاً من المظلة الدولية التي تثبت حقه في الاستقرار، بينما أرضه المحتلة هي حق له ولا يجب التنازل عنها أبداً انطلاقاً من مبدأ وطني يكفله الدستور اللبناني والقوانين برمتها. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة قلقٌ إسرائيليّ... ماذا يُريد ترامب في لبنان؟ Lebanon 24 قلقٌ إسرائيليّ... ماذا يُريد ترامب في لبنان؟