يمانيون../
في خطوة سياسية تعبّر عن تصاعد المواقف الأوروبية المناهضة للعدوان الصهيوني، صوّت البرلمان الإسباني بأغلبية ساحقة لصالح قانون يحظر بيع الأسلحة والمعدات العسكرية للكيان الصهيوني، في موقف متقدم يترجم الغضب الشعبي المتصاعد إزاء الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

القانون الذي تبنّاه تحالف “سومار” المشارك في الحكومة الائتلافية، بدعم من أحزاب يسارية معارضة أبرزها “بوديموس” و”اليسار الجمهوري لكتالونيا”، حظي بإجماع شبه كامل باستثناء الحزب الشعبي اليميني وحزب “فوكس” اليميني المتطرف، اللذين عارضا مشروع القرار.

الحظر الإسباني لم يقتصر على الأسلحة الفتاكة، بل شمل أيضًا الخوذ والدروع والمعدات ذات الاستخدام العسكري التي يمكن أن تسهم في استمرار حرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني على غزة منذ أشهر، ما يعكس تحولًا نوعيًا في السياسات الأوروبية تجاه الاحتلال الصهيوني بعد عقود من التواطؤ أو الصمت.

المتحدثة باسم تحالف “سومار”، فيرونيكا مارتينيز، أكدت أن “إسبانيا لا تتعاون مع أي كيان يرتكب جرائم إبادة جماعية”، فيما طالبت زعيمة حزب “بوديموس”، أيوني بيلارا، بضرورة إصدار قرار وزاري رسمي لتنفيذ الحظر فورًا. من جهتها، أكدت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، أن بلادها أوقفت منذ السابع من أكتوبر 2023 جميع تعاملاتها العسكرية مع الكيان الصهيوني.

ولم تكن هذه الخطوة الأولى من نوعها؛ فقد أقدمت الحكومة الإسبانية في إبريل الماضي على إلغاء صفقة أسلحة مع شركة صهيونية، كانت مخصصة لأجهزة القمع التابعة للكيان المحتل. كما طالب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في وقت سابق بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في الفعاليات الثقافية الدولية، وعلى رأسها مسابقة “يوروفيجن”، في موقف غير مسبوق لرئيس حكومة أوروبية.

يأتي القرار الإسباني في سياق متصاعد من الغضب العالمي تجاه المجازر الصهيونية المتواصلة في غزة، والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد وإصابة أكثر من 175 ألف فلسطيني، وتدمير شبه كامل للبنية التحتية في القطاع المحاصر، وسط تقاعس واضح من الأنظمة الغربية والعربية على حد سواء، وصمت أممي يشرعن للقتل الجماعي والتطهير العرقي بحق المدنيين الفلسطينيين.

خطوة البرلمان الإسباني، وإن جاءت متأخرة، تمثل اختراقًا مهمًا في جدار التواطؤ الأوروبي مع جرائم الاحتلال، وقد تفتح المجال أمام تحركات مشابهة في دول أخرى، خصوصًا في ظل تنامي الضغط الشعبي الدولي الداعم للقضية الفلسطينية، والداعي إلى محاسبة الكيان الصهيوني على جرائمه بحق الإنسانية.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الکیان الصهیونی

إقرأ أيضاً:

قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي

تكثف اللجنة المكلّفة من الاتحاد العراقي لكرة القدم، برئاسة يونس محمود رئيس الاتحاد وعضوية النائبين سرمد عبد الإله ومحمد ناصر، مفاوضاتها مع المدرب الأسترالي غراهام أرنولد لحسم ملف تجديد عقده قبل انتهائه نهاية الشهر الجاري.

وأوضح الاتحاد العراقي، عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك"، أن جلسات التفاوض تُعقد بشكل مباشر ومتواصل عبر تقنية الاتصال المرئي (المغلق)، بحضور غيث مهنا مستشار رئيس الاتحاد، إلى جانب أرنولد ومدير أعماله توني رالس، وبمشاركة مترجم المنتخب علي عباس.

وتهدف المفاوضات إلى التوصل إلى صيغة توافقية ترضي الطرفين، تمهيدًا لتمديد عقد المدرب الأسترالي، الذي قاد "أسود الرافدين" إلى نهائيات كأس العالم 2026، محققًا التأهل الثاني في تاريخ المنتخب العراقي، والأول منذ مشاركته الوحيدة في مونديال 1986.

لكن مهمة العراق في كأس العالم كانت بالغة الصعوبة، بعدما أوقعته القرعة في مجموعة قوية ضمت فرنسا، والنرويج، والسنغال، لينهي مشواره بثلاث هزائم متتالية ويودع البطولة من الدور الأول من دون حصد أي نقطة.

واستقبل المنتخب العراقي 12 هدفًا خلال مبارياته الثلاث، قبل أن يختتم مشاركته بخسارة قاسية أمام السنغال بخمسة أهداف دون رد، في لقاء تعقدت فيه مهمة كتيبة أرنولد بعد تعرض أحد لاعبيها للطرد مبكرًا، ما اضطر الفريق إلى إكمال أكثر من 75 دقيقة بعشرة لاعبين.

وينتهي العقد الحالي لأرنولد يوم الجمعة المقبل، الموافق 31 يوليو/تموز الجاري، بعدما تولى تدريب المنتخب العراقي في مايو/أيار 2025.

 

مقالات مشابهة

  • الكيان الصهيوني يعتقل 15 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة بينهم أسرى محررون
  • هل ينجح الاتحاد الإسباني في الإبقاء على دي لا فوينتي؟
  • احتجاجات في بريطانيا للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • قبل انتهاء عقده.. خطوة تفصل أرنولد عن الاستمرار مع المنتخب العراقي
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • أول تعليق رسمي على تهديدات ترمب تجاه قرار الحظر
  • المطرب الشعبي شيكو ينجو من حادث سير: “اتكتبلي عمر جديد”
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني