أبطلت المحكمة العليا في بنغلادش، الثلاثاء، حكم الإعدام الصادر في حقّ مسؤول رفيع المستوى في أكبر حزب إسلامي في البلاد وأمرت بإطلاق سراحه، وفق ما أفاد محاميه شيشير منير وسائل الإعلام.

في عهد رئيسة الوزراء المخلوعة الشيخة حسينة، حكم بالإعدام على ايه. تي.ام أزهر الإسلام المسجون منذ 2012، وهو من كبار قادة الجماعة الإسلامية، أكبر الأحزاب الإسلامية في هذا البلد ذات الغالبية المسلمة في جنوب آسيا.




وهو كان من الزعماء السياسيين الستة الرفيعي المستوى الذين صدرت في حقّهم أحكام إعدام في عهد حسينة التي أطاحتها ثورة طالبية في آب/ أغسطس 2024 بعد حكم مستبدّ استمر 15 عاما.

وحكم على أزهر الإسلام بالإعدام عام 2014 من قبل محكمة خاصة، قالت عنها "هيومن رايتس ووتش" إنها لم تف بمعايير المحاكمات العادلة.

وفي عام 2020 أصدرت السلطات البنغالية أمرا بتنفيذ حكم الإعدام بحق أزهر الإسلام، وكان من المفروض أن ينفذ حكم الإعدام بعد 15 يوما من ذلك الأمر.

واعتبر محامي ايه. تي.ام أزهر الإسلام المولود عام 1952 أن موكله كان "محظوظا" لأن حكم الإعدام كان قد أنزل بالمسؤولين الخمسة الآخرين، وهم أربعة من الجماعة الإسلامية وخامس من الحزب الوطني البنغلادشي.

#Bangladesh: Supreme Court acquitted Jamaat-e-Islami leader ATM Azharul Islam in a case over crimes against humanity during the 1971 Liberation War. pic.twitter.com/AntGpgK8NY

— All India Radio News (@airnewsalerts) May 27, 2025
ودين ايه. تي.ام أزهر الإسلام عام 2014 بارتكاب جرائم اغتصاب وقتل خلال حرب استقلال بنغلادش عن باكستان في 1971.

وكانت الجماعة الإسلامية تدعم باكستان وقتذاك.

وبدأت الأحزاب السياسية في بنغلادش، ومنها الجماعة الإسلامية، تعدّ العدّة للانتخابات التشريعية المقبلة التي تنوي الحكومة الموقتة تنظيمها بحلول حزيران/ يونيو 2026.

وعقب احتجاجات طلابية واسعة تحولت إلى اشتباكات عنيفة مع رجال الشرطة ونشطاء من حزب الشيخة حسينة حزب "عوامي" خلفت مئات القتلى، فرت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة إلى الهند.

وفي 10 آب/ أغسطس الماضي أدى الحائز على جائزة نوبل للسلام محمد يونس اليمين الدستورية، ليقود حكومة مؤقتة .

وفي خضم المرحلة الانتقالية الدقيقة التي تمر بها بنغلاديش، أطلق ناهد إسلام، أحد أبرز قادة الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالشيخة حسينة، تحذيرًا من احتمال انزلاق البلاد مجددًا نحو الحكم العسكري، في تكرار للنموذج الذي شهدته البلاد في 11 كانون الثاني/ يناير 2007.



وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية قال إسلام، زعيم "حزب المواطن الوطني"، إن المؤشرات الحالية تنذر بخطر داهم على المسار الديمقراطي، خصوصًا مع تصاعد الحديث عن تدخل الجيش في تحديد مستقبل المرحلة الانتقالية، ما يهدد بإعادة إنتاج تجربة الحكم غير المدني.

إسلام، الذي شغل سابقًا منصبًا في حكومة محمد يونس، أشار إلى أن الأخير يواجه ضغوطًا سياسية وعسكرية تعرقل مساعي الإصلاح، محذرًا من أن "الانتخابات المقبلة، إن أُجريت، قد لا تعبّر عن إرادة حرة، بل تُفصَّل على مقاس قوى النفوذ".

ورغم دعوة يونس لجميع الأطراف إلى التعاون لإنجاز انتخابات نزيهة، أعرب إسلام عن قلقه من تكرار سيناريو الماضي، مؤكدًا أن "دور الجيش يجب أن يظل في حماية البلاد، لا في رسم مستقبلها السياسي"، مشددًا أن "شعب بنغلادش لم ينتفض ليستبدل وجهاً استبدادياً بآخر، بل ليؤسس لدولة قائمة على العدالة والمحاسبة والتداول السلمي للسلطة".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية بنغلادش أزهر الإسلام الجماعة الإسلامية بنغلادش الجماعة الإسلامية أزهر الإسلام المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجماعة الإسلامیة أزهر الإسلام حکم الإعدام

إقرأ أيضاً:

إدارة ترامب تدرس شن غارات جوية على مالي قريبًا “لمحاربة الإرهاب”

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تدرس إدارة ترامب شنّ عملية عسكرية في مالي ضد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وهي جماعة إرهابية إسلامية قوية تابعة لتنظيم القاعدة، تعمل على زعزعة استقرار المجلس العسكري الحاكم منذ عدة أشهر، وذلك وفقًا لمسؤولين أمريكيين تحدثوا إلى صحيفة واشنطن بوست. وإذا ما تمّ هذا التدخل، فستصبح مالي الدولة الثامنة التي تستهدفها الغارات الجوية الأمريكية منذ بداية ولاية دونالد ترامب الثانية، بعد اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا.

إلا أن احتمال شنّ هذا الهجوم العسكري يُثير انقسامًا بين المسؤولين الأمريكيين، وفقًا لمصادر الصحيفة. إذ يُشكّك بعضهم في جدوى هذا الهجوم في صفحاتها، خشية تصعيد محتمل مع وجود القوات الروسية في مالي، ويشكّكون في فعالية نهج عسكري جديد في منطقة فشلت فيها العمليات الخارجية السابقة في كبح جماح التوسع الجهادي على المدى البعيد.

"المشكلة متعددة الجنسيات" للإرهاب

بحسب التقارير، يُعدّ سيباستيان غوركا، نائب مدير مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، أحد أبرز المؤيدين لهذا الرد المسلح على الإرهاب، وذلك في إطار حملة دونالد ترامب.

 من جانبه، لم يؤكد البيت الأبيض وجود خطط لشنّ ضربات عسكرية. مع ذلك، صرّح مسؤول في الإدارة للصحيفة بأن واشنطن تشجع دول شمال وغرب أفريقيا على شراء معدات أمريكية لدعم حربها ضد الجماعات الإرهابية. وأضاف: "نحثّ الشركاء الإقليميين وحلفاء الناتو على دعم تحالف دول الساحل في حربه ضدّ جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية"، واصفًا الإرهاب بأنه "مشكلة متعددة الجنسيات".

تأتي هذه التكهنات بشأن هجوم محتمل في وقت عززت فيه واشنطن بالفعل تعاونها الأمني ​​مع باماكو. ففي العام الماضي، زادت إدارة ترامب من تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعد فترة من التباعد في عهد جو بايدن بسبب رفض المجلس العسكري إجراء انتخابات وتقاربه مع موسكو. وتشير التقارير إلى أن الجيش المالي استخدم معلومات قدمتها الولايات المتحدة في عمليات ضد الجماعات الجهادية. ووفقًا لصحيفة واشنطن بوست، يسعى البيت الأبيض أيضًا للحصول على حقوق التحليق فوق المجال الجوي المالي لنشر قدرات المراقبة، ولا سيما لمراقبة وضع الأمريكي كيفن رايدآوت، وهو مبشر اختطفه تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل ويُشتبه في احتجازه في مالي.

تحالف مالي غير المقنع مع روسيا

في السنوات الأخيرة، أصبحت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) إحدى أقوى الجماعات المسلحة في العالم، والأكثر تسليحًا في منطقة الساحل. وقد اتخذت الجماعة من مالي معقلًا رئيسيًا لها، ووسعت نطاق هجماتها لتشمل دولًا ساحلية في غرب أفريقيا. وفي العام الماضي، نظمت الجماعة حصارًا للوقود أدى إلى شلّ أجزاء من البلاد. وفي الربيع، شنّ مقاتلوها هجمات منسقة في جميع أنحاء البلاد، فدخلوا باماكو، واستولوا على مدينة شمالية استراتيجية من القوات المالية والروسية، واغتالوا وزير الدفاع ساديو كامارا في تفجير انتحاري في 25 أبريل. وقد زعزعت هذه الأحداث استقرار المجلس العسكري بقيادة قاسمي جويتا.

يأتي هذا التصعيد في ظل تقارب مالي مع روسيا عقب الانقلابين العسكريين اللذين شهدهما عامي 2020 و2021. وقد استعان المجلس العسكري الحاكم في البداية بمجموعة فاجنر، ثم بفيلق أفريقيا، وهو هيكل يرتبط ارتباطًا مباشرًا بوزارة الدفاع الروسية، لمكافحة الجماعات الجهادية. إلا أن النتائج لم تكن حاسمة، إذ لا تزال الجماعات الإرهابية تتطور بسرعة في جميع أنحاء البلاد. ووفقًا لبيانات منظمة "بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة" (ACLED)، فإن الجيش المالي وحلفاءه الروس مسؤولون عن مقتل 925 مدنيًا في عام 2024، مقارنةً بـ 232 قتيلًا نُسبوا إلى جماعتي نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل.

خطر تعزيز الجماعات الجهادية المتنافسة

يرى محللون استطلعت صحيفة واشنطن بوست آراءهم أن التدخل الأمريكي في مالي ينطوي على مخاطر إضافية. وقد يؤدي ذلك، على وجه الخصوص، إلى توترات مع القوات الروسية الموجودة في البلاد، ويستلزم آليات تنسيق مماثلة لتلك القائمة بين واشنطن وموسكو في سوريا.

قال وسيم نصر، المتخصص في شؤون منطقة الساحل بمركز صوفان، للصحيفة إن أي نهج عسكري جديد من المرجح أن يفشل، مشيرًا إلى أن فرنسا سبق أن نفذت تدخلًا دام عشر سنوات في المنطقة، أعقبه وجود روسي لخمس سنوات، دون أن تنجح في وقف زحف الجماعات الجهادية. كما يحذر خبراء آخرون من خطر أن تؤدي الغارات الجوية الأمريكية، بشكل غير مباشر، إلى تقوية تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل، وهو خصم لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، والذي قد يستفيد من إضعاف تنظيم الدولة الإسلامية.

مقالات مشابهة

  • إدارة ترامب تدرس شن غارات جوية على مالي قريبًا “لمحاربة الإرهاب”
  • سياسات النهب تثير السخط.. قيادي موالٍ ينتقد الجبايات الحوثية بالحديدة
  • استقالة رئيس بنغلادش من منصبه بسبب مرض خطير
  • محاضرة دينية بجامع السلطان قابوس بخصب
  • ماذا خسرت أمريكا بعد وفاة من كان يحدثها عن الإسلام؟
  • واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • أزهري يعلق على واقعة فتاة بني سويف وموقف الإسلام من منع الميراث
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية