صرح وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي يوم الثلاثاء بأن الحرب على سوريا باتت حتمية، وذلك في تعليق على التطورات الأمنية قرب محيط القنيطرة السورية.

وجاءت تصريحات شيكلي عقب تداول مقاطع فيديو أظهرت تحركات لقوات الأمن السورية ومسلحين بالقرب من مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي في ريف القنيطرة، وهو ما اعتبرته تل أبيب “تهديدًا أمنيًا”، رغم أن المنطقة تشهد منذ سنوات اعتداءات وانتهاكات متكررة للسيادة السورية.

وكشفت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية أن الحادثة تزامنت مع جولة ميدانية للسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك وولز، والسفير الإسرائيلي داني دانون، في القنيطرة القديمة، حيث ارتديا معدات حماية وأجريا تقييماً ميدانياً للوضع.

وأشارت الصحيفة إلى وقوع “حادثة غير اعتيادية” تمثلت باضطرابات وإطلاق نار بعد مرور الموكب المسلح، وزعم الجيش الإسرائيلي محاولة اعتقال عنصر من حركة الجهاد الإسلامي، بينما لم يشاهد السفيران الحادث مباشرة.

ونشرت وسائل الإعلام السورية تسجيلات تظهر مسلحين من قوات الأمن السورية يتحركون في شاحنات صغيرة وبحوزتهم أسلحة ظاهرة بمحاذاة آليات إسرائيلية، وأفادت التقارير بإصابة عدد من المدنيين السوريين جراء ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ”إطلاق نار تحذيري”.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الحادثة سبقتها “إخلالات بالنظام ورشق بالحجارة” باتجاه جنوده، ما دفعهم لإطلاق النار في الهواء والانسحاب إلى مواقع آمنة، بينما أفادت مصادر سورية باندلاع تظاهرة احتجاجية على وجود الجيش الإسرائيلي ونشاط طائراته المسيرة في المنطقة.

وفي سياق سياسي، أعرب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن غضبه من تصريحات المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك حول “أولوية الملكية على الديمقراطية”، ونفت رئاسة الوزراء الإسرائيلية التقارير الإعلامية عن أي اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، مؤكدة أن الاتصالات التي جرت برعاية أمريكية لم تُفضِ إلى تفاهمات.

وختم السفير الإسرائيلي داني دانون الجولة بالإشارة إلى أن “التهديدات من الشمال واضحة”، موضحًا أن الجيش يواجه تحديات على الحدود اللبنانية بسبب حزب الله والتهديد الإيراني، إضافة إلى تحديات على الجبهة السورية ناجمة عن عدم الاستقرار في المنطقة.

قذائف مجهولة المصدر تسقط في محيط مطار المزة العسكري بدمشق

أفادت وكالة سانا، الثلاثاء، بسقوط قذائف مدفعية مجهولة المصدر قرب مطار المزة العسكري بدمشق، وأوضح مصدر عسكري لوكالة سانا أن القذائف الثلاث لم تتسبب في أي إصابات أو أضرار مادية.

وأضاف المصدر أن الجهات المختصة انتشرت في محيط المطار وبدأت التحقيقات لتحديد مصدر هذه القذائف والتأكد من طبيعة الهجوم.

وكانت المنطقة نفسها تعرضت منتصف الشهر الماضي لضربات صاروخية قالت السلطات السورية إنها اعتداء غادر، وأسفرت عن إصابة عدد من المدنيين وإلحاق أضرار مادية بالأحياء السكنية المحيطة بالمطار، مع تحديد موقع إطلاق الصواريخ من أطراف المدينة.

ولم يتضح حتى الآن فيما إذا كانت إسرائيل وراء الضربات الأخيرة، وسط ترقب للنتائج الأولية للتحقيقات.

العدل السورية تحيل وسيم الأسد إلى قاضي الإحالة تمهيدًا لمحاكمته

أصدرت وزارة العدل السورية قرارًا بإحالة المدعى عليه وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، إلى قاضي الإحالة تمهيدًا لمحاكمته، مؤكدة أن الخطوة تعكس التزام الدولة بسيادة القانون واستقلالية القضاء وتعزيز الشفافية والمحاسبة القضائية.

وأظهر فيديو نشرته الوزارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي استجواب وسيم الأسد من قبل قاضي التحقيق السابع توفيق العلي، حيث وُجهت له عدة تهم تشمل تشكيل مجموعات قتالية إجرامية تابعة للفرقة الرابعة عام 2012، والإشراف على تمويل المجموعات بالأسلحة والمال بالتنسيق مع العميد في جيش النظام السابق غياث دلة، وتسليح المنتسبين للميليشيات الرديفة في منطقة المليحة، إضافة إلى جرائم الترهيب والتخويف والتسبب بمقتل مدنيين في جرمانا عام 2012.

كما شملت التهم تفييش الجنود ونقلهم ضمن القطعات العسكرية، وقبض الرشاوى قبل الثورة وبعدها، وإقامة علاقة مع تاجر المخدرات اللبناني نوح زعيتر الذي اعتُقل مؤخرًا.

وكانت قوى الأمن الداخلي السوري قد ألقت القبض على وسيم الأسد في 21 يونيو الماضي في عملية أمنية محكمة على الحدود السورية اللبنانية.

يأتي إحالة وسيم الأسد إلى قاضي الإحالة في سياق محاولات السلطات السورية تعزيز محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتبطة بالعنف المسلح والميليشيات خلال سنوات الصراع، في إطار جهود القضاء لاستعادة الثقة في النظام القانوني وتحقيق العدالة بصورة موضوعية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي توغل اسرائيلي سوريا حرة سوريا وإسرائيل الجیش الإسرائیلی وسیم الأسد

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار

حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.

وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد. 

وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.

تفاقم الفجوة 
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة. 


ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.

وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة. 

وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.

الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.

وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.

غياب البدائل 
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.

وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.


 كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.

السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.

وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.

مقالات مشابهة

  • وزير إسرائيلي يهاجم أردوغان ويدعو للاستعداد لمواجهة مع تركيا
  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: إيران ستتلقى ضربة ساحقة إذا هاجمتنا.. ونستعد لجميع الاحتمالات
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • وزير العدل يشرف على تخرج 481 طالبًا قاضيًا السبت المقبل
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.