هدوء نسبي بعد ليلة دامية في تلكلخ السورية
تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT
شهدت مدينة تلكلخ وريفها عودةً تدريجية إلى حالة من الهدوء النسبي، عقب ليلة دامية شهدت تصاعدًا في الاشتباكات بين مجموعات مسلحة محلية وقوات الأمن العام، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتأتي هذه التطورات في سياق توترات متزايدة في المنطقة الواقعة على الحدود السورية اللبنانية، والتي تشهد نشاطًا مكثفًا لعمليات التهريب والمظاهر المسلحة.
وأوضح المرصد أن الهجوم المسلح، الذي وقع مساء الثلاثاء، قاده ثلاثة من أبرز قادة المجموعات المسلحة المحلية، وهم أبو العلمين الحزوري، حسين النعيمي، وجاسم المصري، والذين عبروا عن رفضهم للقيود التي فرضها جهاز الأمن العام على الحدود بهدف الحد من تهريب السلع والمخدرات والأسلحة، والتي ازدادت منذ سقوط النظام السوري في 2011.
ووفقًا لمصادر المصدر السوري، فإن هذه المجموعات تعمل بتنسيق مع شخصية معروفة في عالم التهريب تدعى مقداد فتيحة، الذي يُعتقد أنه يقيم داخل الأراضي اللبنانية، وقد أصدر بيانًا يدعم فيه العملية المسلحة، معتبرًا إياها ردًا على الاعتداءات الطائفية التي طالت القرى العلوية في ريف جبلة.
خلفت هذه الاشتباكات، بحسب المرصد، مقتل أربعة عناصر من قوات الأمن العام، في حين قُتل ثلاثة من أبناء الطائفة العلوية في قرية باروحة إثر عملية اقتحام من قبل المجموعات المسلحة نفسها، مما أسفر عن مزيد من التصعيد الأمني والعنف في المنطقة.
ردًا على هذه الحوادث، عززت قوات الأمن العام تواجدها في مدينة القصير المجاورة، حيث نشرت حواجز أمنية ودوريات متنقلة في مختلف أحياء المدينة، في محاولة لفرض النظام وإنهاء مظاهر العنف المسلح التي هددت الاستقرار المحلي.
وناشد أهالي قرية القميري جهاز الأمن العام بالتدخل العاجل بعدما شهدت منازلهم هجومًا مسلحًا تضمن إطلاق نار وقنابل يدوية، مما أحدث حالة من الذعر، رغم عدم ورود تقارير عن وقوع إصابات.
تأتي هذه الأحداث في ظل وضع أمني هش تشهده مناطق عدة في سوريا، حيث سجلت مصادر رسمية وغير رسمية مقتل 743 شخصًا نتيجة السلوكيات الانتقامية والتصفية منذ بداية عام 2025 في عدة محافظات سورية، منهم 707 رجال، 24 امرأة، و12 طفلًا، في ظاهرة تعكس مدى تدهور الوضع الأمني والإنساني في البلاد.
وتعمل الأجهزة الأمنية حاليًا على التحقيق في الأحداث وتقديم المتورطين إلى العدالة، في مسعى لاحتواء الأزمة والحفاظ على أمن المدنيين، وسط مخاوف من تصعيد العنف الطائفي وزيادة حالة الفوضى في المناطق الحدودية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الهدوء الاشتباكات سوريا سوريا اشتباكات هدوء المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الأمن العام
إقرأ أيضاً:
إسبانيا تعلن حالة الطوارئ بعد اندماج حريقين قرب مدريد
أعلنت إسبانيا حالة الطوارئ الوطنية، اليوم الجمعة، مع اندماج حريقين ضخمين على مشارف العاصمة مدريد فيما أكد مسؤولون حكوميون أن حريقا ثالثا على وشك الانضمام إليهما.
وقال إنريكي مارتن، أحد النازحين من داخل مركز إيواء في "سيبريروس" بغرب مدريد "كان عليّ أن أهرب من منزلي. كانت هناك كرة من النار. لو تأخرت خمس دقائق أخرى، لكانت قضت علينا جميعا".
بعد إعلان حالة الطوارئ الوطنية، وهي الأولى من نوعها في إسبانيا بسبب حرائق الغابات، تقرر توفير تمويل اتحادي لمواجهة الأزمة.
وقالت إيسابيل دياس أيوسو رئيسة منطقة مدريد، بعد أن أبلغت صحفيين باندماج الحريقين "هذا أسوأ حريق غابات في تاريخ منطقتنا. إنها ظروف بالغة الخطورة تجمع بين درجات حرارة مرتفعة للغاية ورياح عاتية لا تهدأ".
وقال فرناندو جراندي مارلاسكا وزير الداخلية الإسباني إن أوامر صدرت بإجلاء أكثر من 19 ألف شخص من بلدات جبلية غرب مدريد بينما يكافح أكثر من 2000 عنصر و10 طائرات دون جدوى لمنع اندماج الحرائق. وقال نيكانور سين، ممثل الحكومة في منطقة قشتالة وليون، لصحفيين إن حريقا ثالثا في إقليم أبيلا على وشك الاندماج مع الحريقين في مدريد أو ربما يكون قد اندمج بالفعل.
والمنطقة الواقعة غرب مدريد، حيث يمتلك العديد من سكان العاصمة منازل ثانية، منطقة مكتظة بالسكان.
وقالت رئيسة منطقة مدريد إنه في منطقة سكنية واحدة فقط أتت النيران على 43 منزلا. وأوضح جراندي مارلاسكا أن هذا الأمر كان له دور في قرار الحكومة إعلان حالة الطوارئ الوطنية.
وهذا هو العام الثاني على التوالي الذي تشهد فيه إسبانيا موسم حرائق مدمرا بشكل استثنائي.
وقالت سارا آخيسن وزيرة التحول البيئي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن أكثر من 29 حريقا كبيرا اندلعت في إسبانيا منذ بداية العام، وأتلفت مساحة تزيد بخمسة أمثال على المساحة المتضررة في الفترة نفسها من عام 2025، الذي شهد احتراق مساحة غير مسبوقة من الأراضي.
وأظهرت بيانات أن حرائق الغابات أتت على مساحات أكبر من الأراضي في أوروبا هذا العام مقارنة بالمتوسط السنوي في العقدين الماضيين. وواجهت القارة، الأسرع احترارا في العالم، ثلاث موجات حر خانقة ومتلاحقة تقريبا حتى الآن هذا العام.