واشنطن تهدد بحظر سفر جديد يشمل 36 دولة بينها مصر وجيبوتي
تاريخ النشر: 15th, June 2025 GMT
تدرس إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، توسيع قائمة حظر السفر للولايات المتحدة الأمريكية لكي تشمل 36 دولة إضافية في خطوة من شأنها أن تمثل تصعيدا جديدا في سياسة الحظر.
وبحسب مذكرة داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية، فإنّ: القائمة الجديدة تشمل 25 دولة إفريقية، بينها شركاء مهمون للولايات المتحدة مثل مصر وجيبوتي، إضافة إلى دول في منطقة الكاريبي وآسيا الوسطى وعدد من جزر المحيط الهادئ.
وأبرزت المذكرة الموقعة من وزير الخارجية، ماركو روبيو، والموجهة إلى دبلوماسيين أمريكيين يعملون مع هذه الدول، أنّه أمام الحكومات المعنية، مهلة 60 يوما لتقديم خطط عمل أولية تلبي معايير ومتطلبات جديدة حددتها الوزارة، مع تحديد موعد نهائي لتقديم هذه الخطط في تمام الساعة الثامنة من صباح الأربعاء.
وفيما لم يتضح بعد موعد دخول القيود الجديدة حيز التنفيذ في حال عدم امتثال الدول المعنية؛ تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها إدارة ترامب لتشديد القيود على الهجرة في تصعيد جديد لنهجها الصارم.
إلى ذلك، شملت قائمة الدول قيد المراجعة كلا من: أنجولا، أنتيغوا وبربودا، بنين، بوتان، بوركينا فاسو، الرأس الأخضر، كمبوديا، الكاميرون، كوت ديفوار، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جيبوتي، دومينيكا، إثيوبيا، مصر، الجابون، جامبيا، غانا، قيرغيزستان، ليبيريا، مالاوي، موريتانيا.
كذلك، شملت قائمة الدول كل من: النيجر، نيجيريا، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، ساو تومي وبرينسيب، السنغال، جنوب السودان، سوريا، تنزانيا، تونغا، توفالو، أوغندا، فانواتو، زامبيا، زيمبابوي.
وفي سياق متصل، انتقد عدد من الديمقراطيون وجهات أخرى معارضة هذه الإجراءات، واعتبروها ذات طابع عنصري وتندرج في إطار كراهية الأجانب، مشيرين إلى أن ترامب سبق وأن حاول خلال ولايته الأولى فرض حظر على دول ذات أغلبية مسلمة، وإلى النسبة المرتفعة من الدول الإفريقية والكاريبية المستهدفة حاليًا.
وكان ترامب، خلال بداية ولايته الأولى قد حاول منع دخول مواطنين من إيران، العراق، سوريا، الصومال، السودان، اليمن وليبيا، ما تسبب في فوضى في المطارات.
أيضا، كان ترامب قد واجه تحديات قانونية متكررة إلى أن أقرّت المحكمة العليا النسخة الثالثة من القرار في يونيو 2018، ورغم إلغاء الحظر خلال إدارة الرئيس جو بايدن، تعهد ترامب مرارا بإعادة العمل به خلال حملته الانتخابية، بل وأكد أنه سيكون أوسع من ذي قبل.
وفي يونيو 2025 وقّع ترامب أمرا تنفيذيا جديدا يحظر دخول مواطني 12 دولة (أفغانستان، ميانمار، تشاد، الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، واليمن)، مع قيود جزئية على سبع دول أخرى، مستشهدا بهجوم في كولورادو نسب إلى مهاجر غير شرعي كمبرر أمني.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب مصر ماركو روبيو إدارة ترامب مصر ترامب ماركو روبيو إدارة ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
تخبّط واشنطن في الخليج يقودها إلى الغرق
كان من المفترض أن تكون مذكرة التفاهم استراتيجية خروج للرئيس ترامب من الحرب التي دفعه إليها نتنياهو. فبعد أن عجزت الحرب عن إسقاط النظام الإيراني أو إجباره على الاستسلام، بدت العودة إليها بسبب الخلاف على الممر العُماني متناقضة مع الهدف الأصلي: كيف يمكن الخروج من الحرب بالمزيد منها؟.
مُذكرة التفاهم في مجملها حققت عدداً من المكاسب لإيران أهمها السماح لها بتصدير نفطها، التعهد بالإفراج عن جزء من أموالها المُحتجزة، الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان واحترام سيادته وهو ما يعني ضمنياً الانسحاب الإسرائيلي من لبنان فلا سيادة بوجود الاحتلال، والتعهد بعدم فرض عقوبات جديدة على إيران أو العودة للحرب، ووضع خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار.
مقابل ذلك تتعهد إيران بإعادة مضيق هرمز للعمل خلال مدة شهر وكما كان قبل الحرب، على أن يجري التفاوض بعد ذلك مع عُمان ودول الخليج الأخرى لوضع ترتيبات جديدة لتشغيل المضيق وفق القانون الدولي.
أن تتعهد إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، وأن تتفاوض للوصول إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي خلال مدة شهرين.
المُذكرة واضحة لجهة ربط تنفيذ بعض الخطوات بخطوات تسبقها. مثلاً، لا يُمكن التفاوض بشأن البرنامج النووي إن لم يتم الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المحتجزة أو إن لم تتوقف الحرب في لبنان ولم تُحترم سيادتها أو إن لم يتم السماح لإيران بتصدير نفطها.
المُذكرة لا تحتاج لمُذكرة أخرى لشرح بنودها كما يدعي بعض المحللين السياسيين (أو لنقل المحللين الشرعيين لاستئناف الهجمات على إيران). المُذكرة واضحة في نصوصها ولا توجد فيها عموميات تحتمل تفسيرات متعددة.
لو كان هدف واشنطن تنفيذ تفاهم الخروج من الحرب، لتركت إيران تفتح المضيق خلال الشهر الأول وفقاً للمُذكرة، لا أن تُجبر عُمان على فتح ممر بحري جديد، ومن ثم البناء على رفض إيران لذلك، للعودة للحرب.
التناقض بين توقيع مذكرة تفاهم ورفض تنفيذ بنودها يحتاج للفهم.
يوحي الدفع نحو الممر العُماني بأن واشنطن حاولت الالتفاف على الاستحقاقات التي ربطتها المذكرة بإعادة فتح المضيق على أمل أن إيران «المأزومة» عسكرياً واقتصادياً، لن ترغب بالعودة للحرب، وبالتالي يُمكن لواشنطن أن تسحب من إيران ورقة مضيق هرمز عن طريق الممر البحري العُماني وتثبيته كأمر واقع، وبالتالي التخلص من أي ضغوط تفرض على أميركا الالتزام باستحقاقات مذكرة التفاهم، وتحديداً تلك البنود التي تصب في صالح إيران.
الرفض الإيراني لفتح الممر البحري العُماني، وإصرارها على تنفيذ مُذكرة التفاهم بحرفيتها، وضع إدارة ترامب في مأزق: تنفذ اتفاقاً يمنح طهران مكاسب يمكنها تصويرها باعتبارها انتصاراً، وإما أن تعود للحرب التي تريد الخروج منها لكلفتها العالية على الاقتصاد العالمي، وعلى أميركا نفسها، وعلى دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط عموما.
خيار العودة للحرب الذي اتخذته إدارة ترامب، لا يَعكس وجود استراتيجية جديدة، بل الاستمرار في التخبط، حتى وإن قال «عباقرة» التحليل العسكري على الفضائيات العربية عكس ذلك.
مثلاً، بعضهم يقول إن الهدف هو إنهاك إيران بضربات ستستمر لأشهر إلى يفقد النظام الإيراني القدرة على السيطرة على بلاده.
والبعض الآخر يقول إن الهدف هو السيطرة على مضيق هرمز من خلال تدمير القدرات الإيرانية التي تمكنها من إغلاق المضيق.
وآخرون يقولون إن الهدف إضعاف النظام تمهيداً لدعم بعض الجماعات المسلحة للسيطرة على بعض المناطق في إيران ومن ثم إحداث اقتتال داخلي يؤدي إلى سقوط النظام.
لكن هؤلاء جميعاً يتناسون أن هذه الحرب لا تتحدد نتائجها بالتفوق العسكري وحده، بل أيضاً بالإرادة السياسية، والقدرة على تحمل الكلفة، وإمكانية تحويل التفوق العسكري إلى نتائج سياسية.
لو كانت المسألة هي التفوق العسكري، لاستسلمت إيران خلال الأسابيع الأولى من الحرب.
الأقرب إلى ما يجري أن إدارة ترامب تحاول اكتشاف استراتيجية من خلال المحاولة والخطأ
ثم إن إطالة أمد الحرب ستنتج نفس الواقع السياسي والاقتصادي الذي أدى أصلاً لوقف الحرب عند توقيع مُذكرة التفاهم: من المرجح أن تعود أسعار النفط إلى الارتفاع، وأن تتراجع شعبية ترامب أكثر، بما قد يزيد احتمالات خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية.
إطالة أمد الحرب أيضاً، قد تدفع حلفاء إيران إلى الدخول مجدداً على خط الحرب؛ فقد تعود جبهة لبنان، وتستأنف الفصائل العراقية هجماتها على المصالح الأميركية؛ وأنصار الله في اليمن دخلوا فعلياً الحرب بمهاجمة ناقلات النفط السعودية تحت مُسمى رفع الحصار عن اليمن، وهم يساهمون الآن في تعميق أزمة الطاقة العالمية ويعقدون المشهد الإقليمي أكثر.
يضاف لذلك أن ضرب البنى التحتية الإيرانية سيدفعها وفق ما أعلنت إلى ضرب البنى التحتية للدول العربية التي تتواجد فيها قواعد عسكرية أميركية. لقد أعلنوا صراحة: لا تصدير للنفط من المنطقة إن لم تصدر إيران نفطها، ولا بنية تحتية «سليمة» لحلفاء أميركا إن تم تدمير البنى التحتية في إيران.
قد يكون من الممكن فتح المضيق بالوسائل العسكرية لكن لا يمكن ضمان أمن الملاحة فيه.
منع الآخرين من استخدامه للملاحة التجارية، لا يتطلب عشرات الآلاف من الجنود والمعدات القتالية عالية التقنية، ولكن يكفي أن تكون لإيران القدرة على إرسال بضع طائرات مُسيرة أو صواريخ قادرة على إصابة بعض السفن لمنع الحركة فيه.
وإيران لديها القدرة على استهداف سفن الشحن من أي مكان في جغرافيتها الواسعة.
إن الادعاء بأن الحملة العسكرية الحالية تمثل استراتيجية أميركية لفتح المضيق يبدو بعيداً عن الصواب.
والأقرب إلى ما يجري أن إدارة ترامب تحاول اكتشاف استراتيجية من خلال المحاولة والخطأ.
غير أن المحاولة والخطأ ليست استراتيجية، ولا سيما حين يمكن أن تؤدي الأخطاء إلى تدمير بنى الطاقة في المنطقة وإعادة الولايات المتحدة إلى حروب مفتوحة لا نهاية لها في الشرق الأوسط.
الأيام الفلسطينية
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.