خاص

شهدت عدة مدن إيرانية، من بينها العاصمة طهران ومدينة كرج، حالة من الفوضى المصرفية، إذ تم إغلاق معظم فروع البنوك، وتوقفت أجهزة الصراف الآلي عن العمل، ما تسبب في حالة ذعر بين المواطنين.

وبحسب شهادات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد مواطنون أنهم لم يتمكنوا من سحب أي مبالغ مالية رغم تنقّلهم بين عدد كبير من أجهزة الصراف الآلي.

وقال أحد المواطنين في مقطع فيديو وثق خلاله الأزمة: “كل البنوك مغلقة ولا يمكن سحب أي شيء منها، ربما أفلست البنوك أو سُحبت الأموال منها، الناس سحبوا ما استطاعوا وفروا من طهران، منذ الصباح وأنا أتنقل بين أجهزة الصراف، ولم أجد ريالًا واحدًا، أربعة أجهزة في كرج وحدها كانت فارغة تمامًا” .

ويأتي هذا الانهيار المصرفي المحتمل في وقت تتعرض فيه إيران لهجمات عسكرية إسرائيلية غير مسبوقة، وسط تصعيد متبادل في الهجمات السيبرانية، مما يعزز فرضية استهداف البنية التحتية المالية ضمن الحرب غير المعلنة بين الجانبين.

ويرى محللون أن التدهور الأمني المفاجئ دفع المواطنين إلى سحب أموالهم بكثافة، خشية انهيار النظام المصرفي، ما أدى إلى نفاد السيولة النقدية في معظم أنحاء البلاد. ويعتبر البعض أن هذه الأحداث تمثل واحدة من أخطر الأزمات الاقتصادية التي تمر بها إيران في العقود الأخيرة.

https://cp.slaati.com//wp-content/uploads/2025/06/فيديو-طولي-35.mp4

المصدر

المصدر: صحيفة صدى

كلمات دلالية: أزمة نقدية إيران تصعيد أمني صرافات آلية مقطع فيديو

إقرأ أيضاً:

البحر الأبيض يطلق إنذارا مبكرا.. احترار غير مسبوق يهدد خريف المنطقة العربية

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تقلبات الطقس مع اقتراب فصل الخريف، تكشف أحدث بيانات رصد درجات حرارة البحر الأبيض المتوسط عن ظاهرة استثنائية تثير قلق خبراء المناخ والأرصاد الجوية فالمياه التي لطالما لعبت دورا رئيسيا في تشكيل أنماط الطقس بالمنطقة، تسجل هذا العام مستويات حرارة غير مسبوقة، ما يفتح الباب أمام موسم خريفي قد يحمل اضطرابات جوية أكثر حدة من المعتاد.

طقس الخميس 9 يوليو 2026.. الأرصاد تكشف درجات الحرارة بالمحافظاتقبة وانذار أحمر.. درجات الحرارة القياسية تضرب العالم | مخاطر تهدد ملايين السكان

وتشير الخرائط الحاسوبية المتخصصة في مراقبة وتحليل درجات حرارة سطح البحر إلى استمرار موجة احترار استثنائية في أجزاء واسعة من البحر الأبيض المتوسط، خاصة في القطاعين الأوسط والغربي قبالة سواحل تونس وليبيا، حيث تجاوزت درجات حرارة المياه معدلاتها الطبيعية بفوارق تراوحت بين 5 و6 درجات مئوية في بعض المناطق.

ما المقصود بالاحترار غير المسبوق لمياه البحر الأبيض المتوسط؟

يعني الاحترار غير المسبوق أن درجات حرارة سطح البحر تجاوزت متوسطاتها التاريخية بفارق كبير ولمدة طويلة، وهو ما يؤدي إلى اختزان كميات هائلة من الطاقة الحرارية داخل المياه.

ويُعد البحر الأبيض المتوسط من أكثر البحار تأثرًا بالتغيرات المناخية، إذ تشير العديد من الدراسات إلى أن معدل ارتفاع حرارته يفوق المتوسط العالمي في بعض الفترات، نتيجة تزايد موجات الحر، وارتفاع حرارة الغلاف الجوي، وتغير أنماط دوران الهواء، ما يجعل أي زيادة استثنائية في حرارة مياهه محل اهتمام كبير من العلماء.

كيف وصلت الحرارة إلى هذه المستويات؟

ووفقا لبيانات الرصد، تراوحت درجات حرارة سطح المياه في بعض أجزاء وسط وغرب البحر الأبيض المتوسط بين 31 و33 درجة مئوية، وهي مستويات تُعد مرتفعة بصورة لافتة لهذا المسطح المائي.

ويعزو خبراء الأرصاد هذا الارتفاع إلى عدة عوامل متزامنة، أبرزها موجات الحر المتكررة التي ضربت جنوب أوروبا وشمال إفريقيا خلال الصيف، واستمرار تأثير القباب الحرارية لفترات طويلة، إلى جانب التأثيرات الممتدة لظاهرة النينيو، التي ساهمت في رفع درجات حرارة الغلاف الجوي والمحيطات عالميًا خلال الأشهر الماضية.

لماذا يثير هذا الاحترار قلق خبراء الطقس؟

تكمن خطورة ارتفاع حرارة البحر في أنه يعمل كمخزن ضخم للطاقة والرطوبة، ومع بداية الخريف ووصول كتل هوائية أبرد إلى المنطقة، يزداد الفارق الحراري بين سطح البحر الدافئ والهواء البارد في طبقات الجو العليا.

ويُعد هذا التباين أحد أهم العوامل التي تساعد على نشوء حالات قوية من عدم الاستقرار الجوي، ما قد يؤدي إلى تشكل سحب رعدية كثيفة مصحوبة بأمطار غزيرة خلال فترات زمنية قصيرة، إضافة إلى نشاط العواصف الرعدية وتساقط البَرَد في بعض المناطق.

كيف قد تتأثر المنطقة العربية؟

ورغم أن طبيعة الموسم الخريفي لا يمكن حسمها مسبقًا، فإن استمرار دفء مياه البحر قد يزيد من قابلية تشكل اضطرابات جوية مؤثرة عندما تتوافر الظروف الجوية المناسبة.

وقد تنعكس هذه الأوضاع على أجزاء من دول المغرب العربي، خاصة السواحل الشمالية لتونس وليبيا والجزائر، مع احتمال امتداد تأثير بعض الأنظمة الجوية إلى مناطق أخرى من الحوض الأوسط للبحر الأبيض المتوسط، وفقًا لمسار المنخفضات والكتل الهوائية خلال الخريف.

كما قد تشهد بعض المناطق هطول أمطار غزيرة في فترات قصيرة، وهو ما قد يرفع مخاطر السيول والفيضانات المحلية، لا سيما في المدن الساحلية والمناطق منخفضة الارتفاع.

هل يعني ذلك أن الخريف سيكون أكثر عنفًا؟

يرى المختصون أن ارتفاع حرارة البحر لا يعني بالضرورة أن جميع أشهر الخريف ستشهد أحوالًا جوية عنيفة، لكنه يمثل عاملًا مهمًا يزيد من فرص تطور الظواهر الجوية القوية إذا تزامن مع وجود منخفضات جوية مناسبة في طبقات الجو العليا.

وبعبارة أخرى، فإن البحر يوفر "الوقود"، بينما يعتمد تشكل الحالات الجوية الشديدة على توافر بقية العناصر الجوية اللازمة.

العواصف المتوسطية هل تعود إلى الواجهة؟

ومن بين السيناريوهات التي يراقبها خبراء الأرصاد باهتمام، احتمال تهيؤ الظروف لتشكل ما يُعرف بـالعواصف المتوسطية (Medicanes)، وهي أنظمة جوية نادرة تشبه الأعاصير المدارية في بعض خصائصها، لكنها تتكون فوق مياه البحر الأبيض المتوسط.

ويؤكد المختصون أن الاحترار الحالي يرفع من قابلية البحر لتزويد هذه المنخفضات بطاقة إضافية، إلا أن تشكلها يبقى مرتبطًا بتوافر مجموعة معقدة من الظروف الجوية، لذلك لا يمكن الجزم بحدوثها خلال الموسم المقبل.

مؤشرات تستحق المتابعة

ومع استمرار درجات حرارة البحر عند مستويات أعلى من معدلاتها الطبيعية، يوصي خبراء الطقس بمتابعة التحديثات الجوية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، اللذين يشهدان عادة بداية النشاط الفعلي للحالات الجوية الخريفية.

ففي ظل التغيرات المناخية المتسارعة، لم تعد حرارة البحر مجرد رقم في نشرات الأرصاد، بل أصبحت مؤشرًا رئيسيًا قد يرسم ملامح الطقس في المنطقة العربية خلال الأشهر المقبلة، ويحدد مدى قوة وتأثير الاضطرابات الجوية المحتملة.

طباعة شارك درجات حرارة البحر الأبيض المتوسط درجات حرارة البحر الأبيض المتوسط البحر الأبيض درجات حرارة سطح البحر

مقالات مشابهة

  • المجلس الأعلى للدولة «يفتح النار» على أزمة الكهرباء: أموال ضخمة بلا نتائج
  • البحر الأبيض يطلق إنذارا مبكرا.. احترار غير مسبوق يهدد خريف المنطقة العربية
  • تصعيد ذراع إيران بالبحر يواجه برفض دولي وتهديد أمريكي
  • ترامب: تعويض أضرار السفن المستهدفة من الأموال الإيرانية المجمدة
  • الدينالي: أزمة الكهرباء تعود عدة عوامل متداخلة منها الفنية والسياسية والأمنية
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • بعد اقتحام غير مسبوق للأقصى.. هل بدأت خطة التصفية الشاملة؟
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • هل لجأت إيران للأنفاق الجبلية لنقل أجهزة تخصيب اليورانيوم؟