حمد بن جاسم: الخليج يدفع ثمن التصعيد وعلينا التحرك لوقف الجنون الإسرائيلي قبل فوات الأوان
تاريخ النشر: 18th, June 2025 GMT
حذّر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري الراهن في المنطقة، وذلك عقب الهجمات التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على أهداف إيرانية عسكرية ومدنية، في وقت كانت تُبذلُ فيه جهود دبلوماسية بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية سلمية للملف النووي الإيراني.
وقال بن جاسم في تصريحات له عبر موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، إنّ: "منطقة الخليج تدفع، بل دفعت فعلياً ثمناً باهظاً لهذا التصعيد والحرب الدائرة"، داعياً دول الخليج إلى: اتّخاذ موقف واضح، والتحرك العاجل عبر قنواتها المباشرة لدى "الحليف الأمريكي" من أجل وقف الحرب، تجنّباً لانعكاساتها الكارثية على المدى القريب والبعيد.
للأسف، فإن منطقة الخليج ستدفع، بل هي تدفع ثمنا باهظا للتصعيد الراهن وللحرب التي اندلعت إثر قيام إسرائيل بشن هجمات على المواقع الإيرانية العسكرية والمدنية بينما كانت هناك محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإيجاد حل تفاوضي سلمي لقضية الملف النووي الإيراني.
ومن هنا فلا بد لدول… — حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjalthani) June 17, 2025
وأضاف: "ليس من مصلحة دول الخليج أن ترى الجارة الكبرى، إيران، تنهار. فهذا السيناريو يعني فوضى عارمة وانفلاتاً خطيراً ستكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها"، مشدداً في الوقت نفسه على أن "موقفاً خليجياً واضحاً ومعلناً بات ضرورياً لوقف هذا الجنون الذي بدأته إسرائيل، ولم تتضح بعد تداعياته الكاملة".
إلى ذلك، استحضر رئيس الوزراء القطري الأسبق، دروس الماضي، قائلاً: "لقد رأينا كيف كانت عواقب الاحتلال العراقي للكويت، واليوم نواجه حرباً قد لا تُبقي ولا تذر. لن يكون هناك منتصر دائم أو مهزوم دائم، بل الجميع سيدفع الثمن بطريقة أو بأخرى".
وأردف: "مصلحتنا الخليجية تقتضي وقف هذا الصلف في استخدام القوة. الخليج يجب أن يكون بحيرة سلام لا ساحة صراع. وعلى قادتنا أن يتحركوا سريعاً عبر الوسائل التي يعرفونها لوقف هذا التدهور الخطير".
وختم قائلاً: "نعم، لدينا خلافات مع إيران، كما لدينا ملاحظات على سلوك إسرائيل، لكن هذا لا يعني أن نختار طرفاً على حساب آخر. ولا يصحّ أن نظل متفرجين بموقف حياد سلبي، بل يجب أن يكون حيادنا فاعلاً، يهدف إلى حفظ الاستقرار وتفادي الانفجار الشامل الذي لن ينجو منه أحد".
تجدر الإشارة إلى أنّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب٬ قد حصل على تريليونات الدولارات خلال زيارته الأخيرة إلى دول الخليج العربي٬ ودائما ما يهدد ترامب دول الخليج بالدفع مقابل الحماية.
وفي تاريخ 16 أيار/ مايو الماضي٬ أعلن ترامب أن جولته الأخيرة في منطقة الخليج، التي شملت كلاً من السعودية وقطر والإمارات، قد أثمرت عن اتفاقيات ضخمة لاستثمارات تُقدر بما بين 12 و13 تريليون دولار سيتم ضخها في الاقتصاد الأمريكي.
وخلال اجتماع لممثلي قطاع الأعمال الأمريكي والإماراتي عُقد في أبوظبي بحضور ولي عهد الإمارة خالد بن محمد آل نهيان، قال ترامب، إنّ هذه الاتفاقيات تمثل "إنجازاً غير مسبوق في تاريخ العلاقات الاقتصادية الأمريكية"، مضيفاً: "لم يحدث في السابق أن شهدت الولايات المتحدة شيئاً من هذا القبيل".
وتابع: "تريليونات من الدولارات ستُستثمر لدينا. لقد اتفقنا على نحو 12 إلى 13 تريليون دولار من الاستثمارات، وسنعلن قريباً عن بعض المشاريع الكبرى التي تقف وراء هذا الرقم الهائل".
وأكد ترامب أنّ: "هذه الاستثمارات جاءت ثمرة مشاريع معروفة واتفاقيات استراتيجية"، مشيراً إلى أنها "ستُسهم في تعزيز الاقتصاد الأمريكي وتوفير فرص عمل واسعة، إضافة إلى ترسيخ الشراكات مع الدول الخليجية الصديقة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية جاسم إيرانية الخليج ترامب إيران الخليج جاسم ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دول الخلیج بن جاسم
إقرأ أيضاً:
الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
يُدين وزراء خارجية الإمارات، وتركيا، ومصر، والأردن، وإندونيسيا، وباكستان، والسعودية، وقطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
استنكار وإدانة التحريض والاقتحاماتكما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين. وأن القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني،
ويؤكد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس (المحتلة) أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
الوضع التاريخي والقانوني في القدسويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، البالغة ١٤٤ دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ويدعوا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.