يمانيون |
في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي يشهدها الساحل الجنوبي لليمن منذ بداية العام، لقي أكثر من 54 مهاجراً إفريقياً حتفهم، وفُقد العشرات، بعد انقلاب قارب يقل أكثر من 150 مهاجراً غير نظامي قبالة سواحل محافظة أبين، نتيجة الأحوال الجوية السيئة.

وأكدت وكالة “رويترز” مساء الأحد، أن حصيلة الضحايا بلغت 55 قتيلاً حتى اللحظة، من بينهم مهاجر يمني، وتم دفنهم في مواقع متفرقة بعد انتشال جثثهم من الشواطئ.

في المقابل، ما يزال عدد كبير من المفقودين في عرض البحر، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ من قبل الأهالي والسلطات المحلية وسط إمكانات محدودة للغاية.

وذكرت مصادر محلية في وقت سابق من اليوم أن القارب الذي انطلق في محاولة للهروب من الفقر والجوع في القرن الإفريقي، كان يحمل عشرات الإثيوبيين، بينهم نساء وشبان، مشيرة إلى أن الرياح العاتية واضطراب البحر تسببا في انقلاب القارب وغرق من كانوا على متنه.

وتم العثور على عدد من الجثث على شواطئ متفرقة، ما يُرجح أن تكون حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع، وسط استمرار تدفق التيارات البحرية بجثث الغرقى نحو اليابسة.

وتُسلط هذه الفاجعة الضوء مجدداً على خطورة الهجرة غير النظامية عبر اليمن، والذي تحوّل إلى معبر محفوف بالموت للمهاجرين القادمين من الصومال وإثيوبيا، الذين يسعون للوصول إلى دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، بحثاً عن فرصة عمل أو حياة كريمة.

ويعاني المهاجرون الأفارقة في اليمن من ظروف إنسانية بالغة السوء، وسط غياب الدعم الدولي الكافي، وتردّي الوضع الأمني، ووجود عصابات تهريب تتاجر بهم، إضافة إلى المخاطر البيئية والأمنية، ما يجعل رحلتهم محفوفة بالمخاطر من لحظة الانطلاق وحتى الوصول – إن قُدّر لهم ذلك.

وفي ظل هذا الحادث المفجع، تتعالى الأصوات الحقوقية مجدداً مطالبةً بضرورة تعزيز إجراءات الرقابة على شبكات التهريب، وتأمين ممرات إنسانية آمنة، وتقديم الدعم للمهاجرين المنكوبين في اليمن، الذي رغم أزماته المتراكمة، لا يزال يشهد موجات متكررة من المهاجرين من إفريقيا.

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب

أكد الدكتور أنطوان الزغبي، رئيس الصليب الأحمر اللبناني، أن الوضع الصحي في البلاد يزداد تعقيداً بشكل يومي جراء تواصل العمليات العسكرية التي خلفت مئات الشهداء وآلاف الجرحى منذ مطلع شهر مارس الماضي وفق الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة.

وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، أن الكارثة الإنسانية تفاقمت مع اتساع رقعة النزوح المتكرر من مناطق النبطية وصور وعمق الجنوب نحو بيروت وجبل لبنان مما أدى إلى تشتت العائلات وصعوبة حصر احتياجاتهم.

تضرر القطاع الطبي وأزمة مراكز الإيواء

وأشار رئيس المنظمة إلى أن 85% من النازحين يتواجدون حالياً خارج مراكز الإيواء الرسمية مما يضاعف التحديات اليومية لإيصال المساعدات الإغاثية والطبية إليهم بالتعاون مع البلديات والمحافظات في مختلف المناطق اللبنانية.

ولفت إلى خروج ثلاث مستشفيات في الجنوب عن الخدمة تماماً وتضرر ست عشرة مستشفى جزئياً في بيروت والجنوب واصفاً الحرب بالقاسية واللانسانية لعدم احترامها الملحوظ لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المعنية بحماية المدنيين والمنشآت الطبية.

صعوبات إجلاء الفئات الأكثر ضعفاً

وذكر المسؤول الطبي أن فرق الإسعاف تواجه مخاطر بالغة في نقل الجرحى من المستشفيات الأمامية إلى المستشفيات الخلفية ببيروت فضلاً عن مشقة إجلاء كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من منازلهم إلى مراكز غير مجهزة طبياً ونفسياً لاستقبالهم.

وبيّن أن الصليب الأحمر اللبناني يتولى حالياً إدارة خلايا الأزمة وتأمين البيانات الرقمية الدقيقة لمجلس الوزراء ووزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية مع تقديم الإمدادات الحيوية العاجلة من مأكل ومشرب ومستلزمات نظافة للنازحين خلال أول 72 ساعة من وصولهم.

نقص المستلزمات الطبية والنداءات الدولية

وشرح خطة العمل القائمة على التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإعادة ربط شبكات الاتصال بين الأسر وتأمين مخزون الدم للمستشفيات محذراً في الوقت ذاته من قرب نفاد مخزون الأدوية المزمنة وأدوية الأطفال ومستلزمات الإسعافات الأولية كالضمادات والمطهرات.

واختتم الزغبي حديثه بالإشارة إلى أن المنظمة قامت بتجديد نداء الاستغاثة الدولي عبر منصاتها الرسمية لتحديد الاحتياجات اللوجستية المطلوبة بشكل عاجل لضمان الصمود أمام هذه الكارثة معرباً عن تقديره للمساعدات المحدودة التي تصل من الأشقاء العرب والمغتربين وجمعيات الهلال والصليب الأحمر الدولية.

اقرأ المزيد..

باحثة علاقات عامة: التفاوض المباشر مع الاحتلال خيار لبنان لحماية سيادته أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" أستاذ أمراض قلبية: هذا الوقت هو ذروة الأزمات القلبية القاتلة الأرصاد: موجة حارة تضرب البلاد وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة لمدة أسبوع محمد أبو شامة: لبنان أصبح رهينة تفاوضية في الصراع بين واشنطن وطهران عالم بالأزهر يكشف 8 مواسم للطاعة بالعام تعين المسلم على حسن الختام غازي فيصل: المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ترتبط بمستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة دبلوماسية أمريكية: التصعيد مع إيران قد يمتد إلى صراعات أخرى في المنطقة أسامة قابيل: التقوى والاستغفار مفاتيح الثبات بعد مواسم العبادات لماذا اختارت العائلة المقدسة مصر ملاذًا لها؟.. باحثة في الآثار تجيب

مقالات مشابهة

  • مفوضية اللاجئين للأحرار: لا توطين للمهاجرين في ليبيا، وتركيزنا على الدعم الإنساني
  • تسمّم جماعي بالدقهلية .. إصابة 5 أشخاص بينهم 3 أطفال بعد تناول مياه ملوثة
  • ترحيل 210 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر مطار بنينا الدولي
  • «الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
  • موريتانيا: إنقاذ 110 مهاجرين قبالة سواحل نواكشوط
  • مجدداً.. إل نينيو يهدد صيف 2026
  • ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • هزة أرضية قوية قبالة سواحل إيطاليا.. والسلطات تتابع الموقف
  • إنقاذ 38 مهاجرا غير شرعي قبالة السواحل الليبية
  • الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب