قلق خليجي من استهداف إسرائيل للمنشآت النووية في إيران
تاريخ النشر: 21st, June 2025 GMT
أبلغت دول الخليج العربية، السبت، الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها إزاء استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمنشئات النووية في إيران، مؤكدين على ضرورة "ضمان أعلى مستويات الجاهزية والتدابير الوقائية".
جاء ذلك في اجتماع لمدير الوكالة رافاييل غروسي، مع سفراء "التعاون الخليجي" المعتمدين لدى الوكالة، في مقرها بمدينة فيينا النمساوية، وفق بيان نشرته الخارجية القطرية على موقعها الإلكتروني.
أعلن جيش الاحتلال استهداف منشأة نووية بمدينة أصفهان، للمرة الثانية منذ عدوانه على إيران في 13 حزيران/ يونيو الجاري، رغم تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وفي اجتماع غروسي مع سفراء "التعاون الخليجي"، نقل السفراء "قلق دول المجلس إزاء الأوضاع الراهنة، واهتمامها الخاص بسلامة المنشآت النووية، لاسيما القريبة جغرافيا من دول مجلس التعاون".
وأكدوا ضرورة "ضمان أعلى مستويات الجاهزية والتدابير الوقائية" ضد تداعيات الهجمات الإسرائيلية على المنشآت النووية في إيران، مشددين على "أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تعزيز الأمن الوقائي على المستويين الإقليمي والدولي، ومتابعة الالتزامات الفنية والتشغيلية للدول في إطار نظام الضمانات الشاملة".
وحذر السفراء من "الآثار الخطيرة التي تترتب على استهداف المنشآت النووية، سواء التداعيات البشرية أو البيئية، باعتبار ذلك تهديدا مباشرا للسلامة الإشعاعية وللنظام الدولي للضمانات النووية، فضلا عن كونه انتهاكا صريحا لأحكام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي".
والسبت، ذكر جيش الاحتلال إن "نحو 50 طائرة حربية شنت الليلة الماضية سلسلة غارات استهدفت عشرات الأهداف العسكرية في إيران، وذلك بتوجيه استخباري دقيق ومن خلال نحو 150 ذخيرة".
وأضاف: "في إطار الضربات وكجزء من العمليات التي ينفذها جيش الدفاع لضرب المشروع النووي للنظام الإيراني، هاجمت طائرات حربية للمرة الثانية الموقع النووي في أصفهان وسط إيران، والذي تم استهدافه للمرة الاولى في اليوم الأول للعملية".
وأعلن إن طائراته "هاجمت موقعا لإنتاج أجهزة الطرد المركزي داخل المجمع النووي في أصفهان، وهاجمت أيضا أهدافا أخرى للنظام الإيراني في منطقة أصفهان"، دون تحديدها.
ويأتي ذلك، رغم تحذير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في كلمة عبر الإنترنت خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الجمعة، من أن هجمات "إسرائيل" على المواقع النووية في إيران تسببت في "تدهور حاد" في السلامة والأمن النوويين.
وقال غروسي: "على الرغم من أنها لم تؤد حتى الآن إلى انبعاث إشعاعي يؤثر على الجمهور فإن هناك خطرا من أن يحدث ذلك".
وذكر أن عدة دول في المنطقة اتصلت بالوكالة الدولية للطاقة الذرية في الساعات الأخيرة للتعبير عن قلقها.
وشدد غروسي على أن الهجمات المسلحة على المواقع النووية "يجب ألا تحدث أبدا"، وحذر من عواقب وخيمة داخل المنطقة وخارجها.
ومنذ 13 حزيران/ يونيو الجاري، تشن "إسرائيل" بدعم أمريكي، هجوما واسعا على إيران استهدف منشآت نووية، وقواعد صاروخية، وقادة عسكريين وعلماء نوويين، وردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي، في أكبر مواجهة مباشرة بين الجانبين.
ووفق آخر حصيلة رسمية أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية السبت، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن استشهاد 430 شخصا وإصابة أكثر من 3500 آخرين، معظمهم مدنيون.
في المقابل، تشير أحدث التقديرات الإسرائيلية نقلا عن وسائل إعلام عبرية بينها "القناة 12"، إلى مقتل 26 شخصا، بينما كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية الجمعة، عن إصابة 2517 إسرائيليا بينهم 21 حالة خطيرة و103 متوسطة، جراء الصواريخ الإيرانية.
ووفق مراقبين قالوا إن الخسائر الإسرائيلية أكثر من ذلك، في ظل الرقابة الصارمة التي تفرضها تل أبيب على نشر كل ما يتعلق بمواقع سقوط الصواريخ الإيرانية أو نتائج ذلك، وهو ما يرشح الإحصائية للارتفاع.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية دول الخليج الإسرائيلي النووية إيران إيران إسرائيل النووي النووي الايراني دول الخليج المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الوکالة الدولیة للطاقة الذریة النوویة فی إیران
إقرأ أيضاً:
"قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
مددت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على عدد من عقود إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى مشترين في آسيا، كما واصلت تأجير جزء من أسطولها من ناقلات الغاز حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2026.
وقالت مصادر لـ"رويترز" إن "الشركة مددت الإخطارات الموجهة إلى مشترين في كوريا الجنوبية والهند وبنغلاديش التي كان من المقرر انتهائها في أغسطس (آب) ومطلع سبتمبر (أيلول)". وتوقع مصدران آخران "تمديد قطر للطاقة حالة القوة القاهرة حتى أكتوبر (تشرين الأول) إذا استمرت الأوضاع الحالية".
انخفاض إنتاج الغازوأظهرت بيانات وحدة "أبحاث الطاقة" انخفاض إنتاج قطر من الغاز الطبيعي إلى 5.37 مليارات متر مكعب خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة مع 18.13 مليار متر مكعب في الشهر نفسه من 2025، بتراجع سنوي 70%، كما انخفض بنسبة 69% مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026.
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفطhttps://t.co/o97IHdVwXf pic.twitter.com/IL9VZcFzhp
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026صادرات الغاز عبر الأنابيب والغاز المسال تراجعت 74% إلى 3.71 مليارات متر مكعب، وهبطت صادرات الغاز المسال 83% إلى 2.17 مليار متر مكعب، مقارنة مع 12.77 مليار متر مكعب خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ولم يقتصر التراجع على مارس (آذار)، بل استمر خلال أبريل (نيسان)، إذ لم تتجاوز صادرات الغاز المسال 460 ألف طن، مقابل 8.11 ملايين طن في مارس (آذار) السابق و5.9 ملايين طن في أبريل (نيسان) 2025.
كم وحدة تضررت؟هذا التراجع يعكس حجم التأثير الذي تعرضت له منشآت رأس لفان، أكبر منشأة لتسييل الغاز في العالم، والتي تضم 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي بطاقة إنتاجية 77 مليون طن سنوياً، إلى جانب مرافق لمعالجة الغاز وتحويله إلى سوائل والبتروكيماويات والأسمدة.
وكان الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، كشف في تصريحات إعلامية أن "الهجمات ألحقت أضراراً بوحدتين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز، إضافة إلى وحدة من أصل وحدتين لتحويل الغاز إلى سوائل، ما عطل 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، بخسارة قدرها 12.8 مليون طن سنوياً، مع تهديد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا لفترة قد تمتد بين 3 و5 سنوات".
ورغم استمرار العمل بحالة القوة القاهرة، فإن قطر تراهن على استعادة إنتاجها تدريجياً فور عودة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ تستهدف رفع إنتاج الغاز المسال إلى نحو 50% من طاقتها التشغيلية خلال شهر واحد من إعادة فتح المضيق، على أن تصل إلى 80% خلال شهرين.
توترات الشرق الأوسط تنذر بوصول النفط إلى 120 دولاراًhttps://t.co/6GdUdq7C12 pic.twitter.com/3x9P6ThEJb
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026وقبل اندلاع الحرب، كانت قطر تنمو بوضوح في قطاع الغاز، لا سيما وإن بيانات منصة "الطاقة" أظهرت ارتفاعاً في إنتاج الغاز القطري بمقدار 6.6 مليار متر مكعب خلال عام 2025 مقارنة بالعام الذي سبقه.
خطط طموحة تجابه الحربأيضاً كانت الدولة تمضي في خطط توسعة طموحة، إذ كانت "قطر للطاقة" تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية لحقل الشمال العملاق من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن بحلول 2027، وفق منصة "الطاقة".
وتعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال بعد الولايات المتحدة، وتنتج سنوياً 205.7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، بما يمثل قرابة 6.5% من إجمالي الإنتاج العالمي، وتستحوذ على نحو 20% من تجارة الغاز المسال عالمياً.
تعود جذور الأزمة إلى مطلع مارس (آذار) 2026، عندما تعرضت منشآت رأس لفان ومسيعيد لهجمات مباشرة خلال الحرب، ما دفع قطر للطاقة إلى وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في 2 مارس، قبل أن تعلن رسمياً حالة القوة القاهرة في 4 مارس على عدد من عقود التوريد.
بعد اضطرابات الحرب.. متى يستعيد الغاز القطري كامل طاقته؟ - موقع 24أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني "استعداد قطر لاستئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي في غضون أسابيع قليلة"، باستثناء المنشأة التي تعرضت لخلل فني أخيراً، في وقت تسعى فيه الدوحة إلى استعادة معظم طاقتها التصديرية خلال شهرين من إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما نقلته ...
ما هي حالة "القوة القاهرة"؟تُعرَّف حالة القوة القاهرة بأنها "إجراء قانوني يتيح للشركات تعليق أو تأجيل التزاماتها التعاقدية مؤقتاً عند وقوع أحداث استثنائية خارجة عن إرادتها، مثل الحروب أو الهجمات أو الكوارث الطبيعية، بما يعفيها من الالتزام بتسليم الشحنات في مواعيدها من دون التعرض لغرامات أو مسؤوليات تعاقدية".