ليلة سقوط عربي في مونديال الأندية.. وداع مرّ من الجولة الثانية!
تاريخ النشر: 23rd, June 2025 GMT
غادرت الفرق العربية بطولة كأس العالم للأندية 2025 مبكرًا، بعد خسارة كل من العين الإماراتي والوداد المغربي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة، ليودّعا البطولة رسميًا دون تحقيق أي نقطة.
ففي مباراة عربية بلا طموحات، سقط الوداد المغربي أمام يوفنتوس الإيطالي بنتيجة 4-1، ليواصل سلسلة نتائجه السلبية بعد خسارته في الجولة الأولى أمام مانشستر سيتي 2-0، ويؤكد خروجه المبكر من البطولة.
أما العين الإماراتي، فقد تلقى خسارة قاسية جديدة، وهذه المرة أمام مانشستر سيتي بنتيجة 6-0، بعد هزيمة أولى على يد يوفنتوس 5-0، ليودع هو الآخر البطولة بسجل سلبي دون أي أهداف أو نقاط.
بهذه النتائج، يتصدر مانشستر سيتي ويوفنتوس ترتيب المجموعة السابعة برصيد 6 نقاط لكل منهما، ضامنين التأهل إلى الدور التالي، فيما يتذيّل العين والوداد الترتيب من دون رصيد.
من المقرر أن يلتقي العين والوداد في مباراة تحصيل حاصل يوم الخميس الموافق 26 يونيو، في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة، وستكون المواجهة بمثابة فرصة أخيرة لكل من الفريقين لتحقيق فوز معنوي قبل الخروج النهائي من البطولة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الوداد المغربي كأس العالم للأندية كأس العالم للأندية 2025 نادي العين الإماراتي
إقرأ أيضاً:
مونديال 2026.. ذاكرة تنزف ووجوه ستغيب !
عندما تغلق الأبواب ينفصل الناس عن عالمهم، من بالداخل لا يدرك ما يجول بالخارج، كذلك الذين يقفون في دائرة المنع لا يعرفون احوال من بالداخل، هذا الانفصال هو جزء من فلسفة الأقدار التي لا تتوقف بانتهاء الوقت وضياع الفرص!.
عندما تغلق صفحة مليئة بالأحداث من سجلات حياتك بغية كتابة صفحة أخرى جديدة، ستدرك بأن ما قد مضى سيظل في سكونه الأبدي، ما سيأتي لاحقا سيحركه شيء من شغف النجاح، أم الحكايات الماضي فقد تنسى سريعا مع الزمن، وستوضع في تابوت الغياب لتظل نائمة في مكانها.
الآن ما قد مضى سيوضع في خانة الذكرى، وما سيأتي هو الذي سيكتب من جديد كأحداث ترسم خطط المستقبل بحبر الزمن، هكذا هو حال الوجوه التي تتقابل دون سابق معرفة، مكان واحد يجمعهم، وحدث يضعهم في مواجهة بعضهم البعض، كما يحدث على التوالي في المنافسات العالمية الأكثر شهرة وبريقا في العالم.
من الأشياء المحسومة سلفا "الالتقاء ثم الفراق سريعا"، الكل يعود من حيث أتى، وكأن ما حدث الأمس هو الشيء الذي يسقط من أيدي الناس، ويبقى صفحة منسية يتذكرها فقط الزمن، في عالم الكرة المستديرة، عندما يطلق الحكم صفارة النهاية يلقي الجميع ما جمعوه في سلالهم "الآمال وطموحات وتوقعات"، كل شيء سيختفي، أما ما تبقى من نتائج ستظل في ذاكرة الشعوب تحسبه مجدا لا يسقط بالتقادم حقه من الحضور، سيتحدث الآتون من ظهر الغيب عن إنجازات أوطانهم وصيحات وصولات الرجال الذين جعلوا التاريخ يتحدث عنه بطولاتهم والمجد الذي صنعوه بارادتهم وعرقهم.
في مونديال 2026 كانت هناك بعض النقاط ستظل علامة فارقة في مسيرة الأبطال الذين هتفت الجماهير بأسمائهم وسعدت بإنجازاتهم، ففي هذه البطولة العالمية ودعت الجماهير أسماء كبيرة وصنفت ضمن أساطير الساحرة المستديرة مثل: "ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو"، لقد هبطت أقدامهم من على مسرح كأس العالم إلى الأبد، وربما هذا الخروج كان مؤلما ليس للجماهير التي أحبتهم، ولكن على المستوى الشخصي خاصة بعد أن فشل الاثنين في معانقة الكأس الذهبية كآخر أمنية لهم، أو كتابة اسم أوطانهم كفائز أسطوري في نسخة جديدة بعد سلسلة حمل اللقب العالمي.
من الأرقام التي لن ينساها الجمهور أن مونديال 2026 شهدت تسجيل 308 أهداف، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ بطولات كأس العالم، وهذا بحد ذاته تطولا لافتا في مسيرة هذا التجمع الكروي.
الشيء الآخر الذي يجب أن يذكر، فالأول مرة في تاريخ الفيفا، تم تقديم عرض ترفيهي ضخم بين الشوطين في المباراة النهائية (على غرار نهائيات السوبر بول الأمريكية).
وأخيرا، وجب علينا ذكره هو المشاركة العربية في البطولة التي جمعت 8 فرق، وهو أكبر إنجاز تاريخي في عدد المنتخبات العربية في تاريخ المونديال منذ بدايته وإلى الآن، وللأمانة، لم تكن الفرق المشاركة مجرد رقم سهل أمام الأسماء الكبيرة، فقد دافع العرب عن ثبات على موقفهم الرافض للاستسلام، وربما الأخطاء الفردية التي ارتكبت في صفوف بعض المنتخبات في لحظة ضعف هي من أبعدتهم قليلا عن الاقتراب أكثر من المراحل المتقدمة للبطولة، ومن المنافسة على منصة التتويج، والأمر الآخر في نظري الشخصي وجود بعض الأخطاء التحكيمية البشرية ربما كان لها وقعها في قلب بعض النتائج!.
استوقفني مقال للكاتبة هبة مبارك الدوسري في موقع العربية نت في نفس يوم ختام المونديال قالت في سطرها الأول: " بنهاية كأس العالم 2026، ستعود فجأة البيوت التي اعتادت طوال أسابيع أن تجتمع أمام الشاشة إلى روتينها المعتاد. لا صراخ عند هدف، ولا نقاش محتدم حول ركلة جزاء، ولا رسالة جماعية في جروبات الواتساب تسأل "المباراة عند مين اليوم؟". شيء ما سينتهي مع انطلاق صافرة النهاية وليست فقط البطولة".
وهذا فعليا ما حدث حرفيا، انتهت البطولة بدموعها وصراخها وكل المشاعر التي خرجت للعلن وارتسمت على الوجوه وأخفتها الضمائر الحزينة، وعاد الجنود من ساحة النزال الكروي يحملون ذكرياتهم وقصص نجاحهم وفشلهم.
بنهاية مونديال 2026، أعلن العالم عن سريان "هدنة مؤقتة" حتى بلوغ وقت المونديال القادم الذي سيأتي موعده بعد أربع سنوات من الآن، وعلى الجميع أن يستعد منذ اللحظة ليبقى في قائمة الأقوياء الكبار أو ضمن الوجوه الصاعدة في مونديال 2030.