وثّقت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد سلسلة انتهاكات مروّعة ارتكبها فاعلون حكوميون وغير حكوميين في جنوب شرق نيجيريا، شملت عمليات قتل غير قانونية، وإخفاء قسري، وتعذيب، واعتقالات تعسفية. اعلان

اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات النيجيرية بالفشل المستمر في معالجة الأزمة الأمنية في منطقة جنوب شرق البلاد، ما أفسح المجال لانتشار الإفلات من العقاب وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على أيدي جهات حكومية وغير حكومية، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1844 شخصًا بين كانون الثاني/يناير 2021 وحزيران/يونيو 2023.

وفي تقرير موسع بعنوان "عقد من الإفلات من العقاب: الهجمات وعمليات القتل غير المشروع في جنوب شرق نيجيريا"، وثّق المنظمة عمليات قتل خارج نطاق القانون، وتعذيب، وإخفاء قسري، واعتقالات تعسفية، ونزوح قسري، ارتكبتها جماعات مسلحة، وميليشيات شبه عسكرية مدعومة من الدولة، وفرق حراسة أهلية، وعصابات إجرامية، وجماعات "عبادات" مسلحة، خلال الفترة من كانون الثاني/يناير 2021 وحتى كانون الأول/ديسمبر 2024.

قمع دامٍ منذ 2015

أشار مدير فرع المنظمة في نيجيريا، عيسى سنوسي، إلى أن الحملة القمعية العنيفة ضد احتجاجات مؤيدي انفصال بيافرا في آب/أغسطس 2015 أدخلت المنطقة في "دوامة لا تنتهي من إراقة الدماء"، وخلقت مناخًا من الخوف جعل المجتمعات أكثر عرضة للهجمات. وأوضح أن عمليات اغتيال الشخصيات البارزة، والاعتداءات على الطرق السريعة وأفراد الأمن، تذكير صارخ بحجم انعدام الأمن.

ودعا سنوسي الحكومة إلى وقف التغاضي عن عمليات القتل غير المشروع، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والإخفاء القسري، وتدمير الممتلكات، وضمان محاسبة جميع المشتبه بارتكابهم الانتهاكات في محاكمات عادلة بغض النظر عن هويتهم، وتمكين الضحايا وأسرهم من الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعّالة.

Related مقتل 60 شخصا على الأقل في انفجار صهريج وقود في نيجيريابعد عودتهم من احتفال ديني.. مقتل 60 شخصا على الأقل وفقدان 100 آخرون بحادثة غرق قارب في نيجيريانيجيريا: فيضانات عارمة تخلف 111 قتيلًا على الأقل وخسائر بشرية ومادية جسيمة هجمات "مسلحين مجهولين"

وثّق التقرير مقتل أكثر من 400 شخص في ولاية إيمو بين كانون الثاني/يناير 2019 وكانون الأول/ديسمبر 2021 على يد مسلحين يهاجمون السكان ومراكز الشرطة ومقار الحرس الأهلي، ما أدى إلى هجمات انتقامية أوقعت مزيدًا من الضحايا.

وأفاد ناجون بأن هؤلاء المسلحين يفرضون إتاوات على المجتمعات خلال المناسبات مثل الجنازات والأعراس، ومن يرفض يُستهدف ليلًا بالاعتداء أو حرق منزله.

وتتهم السلطات النيجيرية حركة IPOB (شعب بيافرا الأصلي) وجناحها المسلح ESN (شبكة الأمن الشرقية) بالمسؤولية عن معظم الهجمات، لكن الحركتين تنفيان ذلك. ومع ذلك، فإن فرض أمر "البقاء في المنازل" الذي أطلقته الحركة في آب/أغسطس 2021 أدى إلى انتهاكات شملت ضرب وقتل من يخالف الأمر، وإغلاق مدارس وأسواق، ما خلّف آثارًا اقتصادية واجتماعية واسعة.

أعمال عنف من جهات متعددة

ذكر التقرير أن انعدام الأمن حوّل بعض المجتمعات إلى "مناطق خارج السيطرة"، حيث أطاح المسلحون بالحكام التقليديين وهجّروا السكان، كما حدث في مناطق أغوا وإيزومبي بولاية إيمو، وليلوا بولاية أنامبرا. كما سجل التقرير انتهاكات من جماعات "عبادات" مسلحة في بلدات عدة، إلى جانب انتهاكات ميليشيا إيبوبي أغو المدعومة من حكام ولايات الجنوب الشرقي، والمتهمة باعتقالات تعسفية، وتعذيب، وعمليات إعدام ميدانية، وإخفاء قسري.

وخلال العمليات العسكرية في المنطقة، ارتكبت القوات الحكومية، بما فيها الجيش والشرطة، انتهاكات مشابهة شملت القتل خارج نطاق القانون، والاعتقالات التعسفية، وتدمير الممتلكات.

غياب العدالة واستمرار الخوف

رغم حجم الجرائم والانتهاكات، لا تزال العدالة بعيدة عن الضحايا، بينما يتواصل الخوف من الهجمات في أي وقت. وأشار سنوسي إلى أن "أعداد القتلى والمختفين، وتكرار الاغتيالات البارزة، يوضح مدى فشل السلطات في حماية الأرواح والممتلكات وفرض سيادة القانون".

وطالبت المنظمة السلطات النيجيرية بالوفاء بالتزاماتها الدستورية والدولية في حماية حقوق الحياة والأمن والحرية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة وفعالة في كل الانتهاكات التي ارتكبتها الأطراف كافة في جنوب شرق نيجيريا.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب غزة روسيا فلاديمير بوتين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل دونالد ترامب غزة روسيا فلاديمير بوتين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني منظمة العفو الدولية نيجيريا إسرائيل دونالد ترامب غزة روسيا فلاديمير بوتين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس أوكرانيا بنيامين نتنياهو فلسطين فولوديمير زيلينسكي سوريا

إقرأ أيضاً:

انتهاكات غير مقبولة.. مصر و7 دول يدينون التصعيد الإسائيلي في المسجد الأقصى

يدين وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف،

 خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

 ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المباركالبرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير وآلاف المستعمرين للمسجد الأقصىقاضي قضاة فلسطين: تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والانفجاربن جفير يقتحم المسجد الأقصى وسط حماية قوات الاحتلال| تفاصيل


كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. 

ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
 

إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
 

وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.


كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. 

ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. 

ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.


ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
 

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

طباعة شارك وزراء خارجية مصر المملكة الأردنية الإمارات إندونيسيا باكستان الحرم القدسي الشريف المسجد الاقصى

مقالات مشابهة

  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح سابق للرئاسة ووديع الجريء
  • الصحة الإيرانية: 55 قتيلًا و629 مصابًا منذ بدء الهجمات الأمريكية الأخيرة
  • رويترز: أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون جوعًا حادًا بحلول نهاية العام
  • انتهاكات غير مقبولة.. مصر و7 دول يدينون التصعيد الإسائيلي في المسجد الأقصى
  • الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مباريات
  • عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار شبح الاحتلال في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • أزهري: أكثر مستخدمي الفيديوهات النافعة على السوشيال ميديا هم السيدات
  • اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا