ثورة 30 يونيو.. 12 عامًا على الانطــلاق «الرهان الكبير»
تاريخ النشر: 29th, June 2025 GMT
ثورة 30 من يونيو.. الطريق إلى استعادة الدولة، كتاب جديد للزميل مصطفى بكري، رئيس التحرير، صدر منذ فترة قريبة عن دار سما للنشر والتوزيع، الكتاب يتناول أسرار ثورة 30 من يونيو وانحياز الجيش لها في الثالث من يوليو.
ويحوي الكتاب وقائع الأحداث الخطيرة التي شهدتها البلاد خلال هذه الفترة، وكيف استطاع الجيش المصري إحباط العديد من مخططات الجماعة التي استهدفت الدولة ومؤسساتها.
وتنشر «الأسبوع» على مدار حلقات العديد من الأسرار المهمة التي تضمنها الكتاب، ويرصد الزميل بكري الصعوبات والأزمات التي واجهت الجيش والشرطة وأحداث العنف التي شهدتها البلاد وراح ضحيتها آلاف الشهداء والمصابين، بالإضافة إلى حرق العديد من المؤسسات العامة والخاصة ودور العبادة الإسلامية والمسيحية على السواء، خاصة أن الكاتب كان قريبًا من الأحداث ومتابعًا لها.
وفي الذكرى الثانية عشرة لانطلاقة الثورة أعدت «الأسبوع» هذا الملف الخاص الذي يتضمن الكثير من الحقائق والأسرار في مواجهة الزيف والأكاذيب، ويرصد أيضًا كيف استطاعت الثورة تحقيق العديد من أهدافها التي أعلنها القائد العام في الثالث من يوليو، ثم في أعقاب انتخابه وتولي مهام الرئاسة الأولى في الثامن من يونيو 2014.
كان كل شيء يمضى إلى النهاية، حلم الاستقرار تبدد، الخوف يعم النفوس، الإخوان والجماعات يفرضون سطوتهم في كل مكان، يشعر المصريون بالغربة والاغتراب، الوجوه مكتئبة، الابتسامة غائبة، حتى السخرية التي تميز بها المصري، لم تعد تصلح أمام هول الأحداث..
كان الكثيرون يشعرون بنهاية التاريخ، لكنني كنت على يقين من أن الشمس حتمًا ستشرق من جديد، وأن هذا الظلام سيتبدد، وأن حكم الإخوان إلى مزبلة التاريخ.
مضيت في شوارع القاهرة القديمة، كأنني أنعش الذاكرة بتاريخ الوطن، كانت الساعة قد بلغت العاشرة من مساء الخميس العشرين من يونيو 2013، وكنت أسأل نفسى: متى تقترب اللحظة؟ وكيف ستكون مصر في الثلاثين من يونيو؟
كانت أجواء القاهرة والمحافظات الأخرى تنذر بالعاصفة الكبرى، وكانت كل السيناريوهات مطروحة.
كانت المعارك تندلع في كل مكان، شهيد في الفيوم، وآخر في المحلة الكبرى، وإحراق لمحلات في مركز فوه بكفر الشيخ، ومشاكل في المحلة والمنصورة والقاهرة والعديد من المحافظات الأخرى، طارق الزمر يعلن من مليونية رابعة العدوية أن من سيخرجون في الثلاثين من يونيو سيُسحقون جميعًا، عاصم عبد الماجد يحدثنا عن رؤوس أينعت وحان قطافها، أما محمد مرسى فقد أعلن في حديث لأخبار اليوم يوم السبت 22 يونيو 2013 «أنه لن يمر وقت طويل حتى يكشف عن حقائق جديدة تتعلَّق بما أسماه بالمؤامرات التي تحاك ضد مصر».
وراح الأستاذ محمد حسنين هيكل الكاتب والمؤرخ الكبير (رحمة الله عليه) يوم الخميس 20 يونيو 2013 يحذر وينذر في حديثه مع الإعلامية لميس الحديدي على شاشة قناة «سي. بى. سى» أن أيام النظام الحالي باتت معدودة، وأن أحدًا لن يستطيع أن يتصدى ويواجه حركة الجماهير التي تنذر بالثورة.
ونجحت حركة «تمرد» في هذا الوقت في جمع ملايين التوقيعات التي تطالب بضرورة تلبية مطالب الشعب المصري وتعلن تضامنها مع المطالب الداعية إلى مظاهرات عارمة في الثلاثين من يونيو، والتي كان أبرزها ضرورة إجراء استفتاء شعبي على مقترح إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وإقالة الحكومة والنائب العام المعين المستشار طلعت عبد الله.
لم يكن أحد حتى هذا الوقت، يظن أن الأمور ستمضي إلى منتهاها، ولكن كان هناك إصرار قوي على تجاوز هذه المرحلة وإسقاط حكم الإخوان مهما كان الثمن.
وكان المصريون لديهم قناعة كبيرة -خصوصًا في هذه الفترة بالمقولة التي كانت تتردد «لن يأتي رمضان ويكون هناك إخوان»، لا تعرف على أي أسس استند الناس إلى ذلك، فكل شيء كان في قبضة الإخوان في هذا الوقت، أضف إلى ذلك قوة عناصرهم وحلفائهم الذين كانوا منتشرين في مفاصل الدولة وأرجائها.
ماذا تعني رسائل السيسي التي بعث بها في أبريل 2013؟لقد كان الرهان على الجيش قويًا، ويبعث الأمل في النفوس، وكانت كلمات السيسي تعطى إشارات واضحة بأن الجيش لن يسمح بسقوط الدولة أو المساس بالشعب وتطلعاته المشروعة.
عادت بي الذاكرة إلى الأحد الثامن والعشرين من أبريل من العام 2013، حين وجَّهت الشئون المعنوية للقوات المسلحة دعوةً إلى عدد من الأشخاص ورؤساء التحرير من أصحاب المواقف المعادية لجماعة الإخوان لحضور احتفال الجيش بأعياد تحرير سيناء بمسرح الجلاء.
وفى هذا اليوم، جاء مكاني إلى جوار اللواء عباس كامل مدير مكتب القائد العام في هذا الوقت، وخلف الفريق أول عبد الفتاح السيسي مباشرة، فبادرته بقولي: «طمنا على مصر يا سيادة (الفريق)»، فقال لي بلغة هادئة: «لا تخافوا على مصر، جيش مصر لن يترك الدولة تسقط أبدًا».
وعندما وقف «السيسي» وسط الحاضرين ليتحدث خلال الاحتفال، قال للحاضرين: «لا تقلقوا، لازم يكون عندنا أمل وثقة كبيرة في بكره، بكره هتشوفوا مصر أم الدنيا، وهتبقى أد الدنيا».
بدت كلماته قوية، حاسمة، واثقة، دوَّت القاعة بالتصفيق وعمَّت الفرحة وجوه الجميع، شعرنا في هذا اليوم أن القائد العام يلقي إلينا بطوق النجاة، وهو يقول: «لما جيش مصر نزل حماكم، يده لم تمتد، خلوا بالكم من هذا الكلام، تُقطع أيدينا قبل أن تمسكم».
واستكمل حديثه: «منذ 3 أسابيع أقسمت قسمًا ياريت تكونوا سمعتوه، أنا قلته عشان كل مصري قاعد في بيته يكون مطمئن رغم كل الشوشرة المقصودة»، وأضاف: «كان هناك 150 ألف ضابط وجندي في الشارع، احنا كنا بنناضل حتى لا يُؤذَى أي مصري ونحارب عشان مصر تفضل مصر، وهتفضل مصر».
سالت الدموع من عيون الحاضرين، بكت الفنانة آمال ماهر، قال الفنان محمد فؤاد: «خلي بالك من مصر يا فندم»، فرد عليه السيسي بالقول: «الضباط اللي انتوا شايفينهم دول، والطلبة الحاضرين معانا اليوم، الدم اللي في عروقهم بيحب مصر، بيحب مصر، بيحب مصر».
لقد خرجت الصحف في اليوم التالي تزف البشرى إلى المصريين، وتقول «إن جيش مصر سيبقى مدافعًا عن الوطن، مهما كانت التحديات، ولن يمس شعب مصر بأي سوء مهما كانت الأوضاع».
كانت كلمات «السيسي» رسالة موجهة إلى كل من يهمه الأمر، أدرك الإخوان معنى الرسالة، اجتمعوا وناقشوا ما جرى، وبدأوا الاستعداد لما هو قادم، ولكنهم اعتبروا أن الأمر لا يخرج عن كونه مجرد كلمات، لن تحقق نتائج على الأرض.
وفى دهشور، حيث تمت دعوة وفد من الصحفيين والإعلاميين والفنانين والشخصيات العامة إلى المنطقة القريبة من محافظة الجيزة لحضور «تفتيش الحرب على الفرقة التاسعة مدرعات»، كان جوهر المعنى لا يختلف كثيرًا.
بعد وصولنا إلى هناك بقليل، وصل الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وبرفقته الفريق صدقي صبحي رئيس الأركان في هذا الوقت، ضجت المنصة بالتصفيق، ووقف الحاضرون تحية لجيش مصر العظيم وقائده النبيل.
بعدها بقليل مضينا مع القائد العام إلى حيث كتائب الفرقة، كان هناك حشد مذهل من المدرعات والرجال، ساعتها انفعل الفنان أحمد بدير وراح يهتف: «الجيش والشعب حاجة واحدة»، رددنا من خلفه الهتاف، بينما راح البعض يغنون لمصر وسط هذا الحشد الكبير.
وعندما عدنا إلى المنصة مرة أخرى، تحدث السيسي، واستبعد في كلمته الانقلاب العسكري أو النزول إلى الشارع ليكون طرفًا في معركة ينأى الجيش بنفسه عن الدخول فيها، وقال بشكل واضح: «مفيش حد هايشيل حد، ولا يجب أن يفكر أحد أن الحل بالجيش، وعليكم ألا تغضبوا، إن الوقوف 10 ساعات أو 15 ساعة أمام صناديق الانتخابات أفضل من تدمير الجيش»، وقال: «إن البديل في منتهى الخطورة، ومع كل التقدير لكل من يقول الجيش ينزل الشارع، خلاص لو حصل ده، لن نتكلم عن مصر لمدة 30 سنة أو 40 سنة للأمام».
وقال القائد العام منبهًا الجميع: «أقول لكم في هذه المرحلة التي نمر بها من مراحل الثورة، لابد من وجود صيغة للتفاهم فيما بينكم، فهذا الجيش نار لا تلعبوا به، ولا تلعبوا معه، لكنه ليس نارًا على أهله، ولذلك لابد من صيغة للتفاهم بيننا».
وأمام حالة الإحباط التي سادت بعض الحاضرين في هذا الوقت قال السيسي وبلغة حاسمة: «احنا اللي عارفين قواتنا، وعارفين قدراتها»، وهنا أشار إلى مئات المدرعات والدبابات المحتشدة، وقال: «هذه القوات المصطفة هي جزء صغير من الجيش وفيه غيرها كتير»، ثم نظر إلى جموع الحاضرين وقال: «لا أحد يفكر بنزول الجيش».
وعندما تحدث المحامي الشهير رجائي عطية، أعرب عن مخاوفه من انهيار الدولة في ظل حيادية الجيش، هنا رد عليه القائد العام بالقول: «إن موقف الجيش وحياديته ليس بسبب وجود مخاوف ومحاذير محلية أو دولية، ولكن لإدراك خطورة نزوله إلى الشارع في بلد بلغ عدد سكانه 90 مليونًا، وقال: «ده خطر شديد جدًا لأن الأصل في الموضوع الأمن والدولة والحفاظ على الدولة».
لقد ترك البعض هذه العبارة الخطيرة ودلالتها، وراحوا يروِّجون أن الجيش قد تخلى عن الشعب في تلك المرحلة الخطيرة التي تمر بها مصر، وقالوا: «إن السيسي أعلنها صريحة أنه لا نزول للجيش إلى الشارع مرة أخرى».
ونسوا في هذا الوقت أحاديثه التي رددها في مواقف سابقة من أن «الجيش المصري هو جيش الشعب، وأنه سيحمي البلاد واستقرارها في مواجهة خطر الفوضى والانفلات ومحاولات تفكيك الدولة وإسقاط مؤسساتها».
لقد تناسوا كلماته التي ضمَّنها البيان المهم الذى أصدره في الثامن من ديسمبر 2012 بعد أحداث الاتحادية والذى قال فيه: «إن الجيش لن يسمح بسقوط الدولة واستمرار الخلافات»، وتعمَّد البعض أن يتجاهل مقولة الفريق صدقي صبحى رئيس الأركان التي أدلى بها في فبراير 2012 عن أن «الجيش المصري مستعد للنزول إلى الشارع بعد ثانية واحدة إذا استدعاه الشعب».
بعد انتهاء الكلمات التي قيلت على المنصة، دعانا القائد العام إلى مائدة الغداء، وهناك تم فتح الباب للمتحدثين، الذين تبادلوا الكلمات والعتاب للقائد العام، خاصة مقولته: «إن الجيش لن ينزل الشارع مرة أخرى»، فكان رده واضحًا: «متستعجلوش، متستعجلوش».
وكان لتلك العبارة مفعول السحر عند الكثيرين، إلا أن جماعة الإخوان لم تنتبه لأبعادها، وظنوا أن الأمر قد حُسم وأن الجيش أعلن وقوفه خلف الجماعة وحكمها.
في هذا اليوم، وبعد انتهاء زيارتنا لموقع المدرعات، استقلينا عددًا من الباصات للعودة إلى المنصة، وكان مقعدي في الباص الموجود فيه الفريق صدقي صبحى رئيس الأركان، وقد سألته في هذا اليوم «امتى هتخلصونا يا فندم؟»
رد علىّ الفريق صدقي صبحى بالقول: «نحن مع الشرعية»، صمتُّ ولم أعلِّق، وبعد انتصار الثورة بعدة أشهر التقيت الفريق صدقي صبحي في أحد الأفراح وكنت أجلس إلى جواره، وقال لي: «هل تتذكر يوم أن سألتني في الأتوبيس عن موقف الجيش، وقلت لك: نحن مع الشرعية؟»، قلت له: «نعم أتذكر، وهل هذا يُنسى»، فقال لي الفريق صدقي: «إن الشرعية التي كنت أقصدها هي شرعية الشعب المصري، والتي تعلو على أي شرعية أخرى».
كنت أعرف منذ البداية أن القوات المسلحة لا تسعى إلى تأزيم الموقف، بل إلى إنهاء حالة الاحتقان التي تفاقمت بفعل إصرار محمد مرسى وجماعته على فرض سطوة الجماعة على الشعب المصري وطمس هوية الدولة الوطنية، بدليل محاولات القائد العام الفريق أول السيسي المستمرة لوقف التصعيد الذى كانت تقوم به جماعة الإخوان، ودعوة كافة القوى السياسية إلى الحفاظ على الكيان الوطني ومؤسساته في مناسبات مختلفة، والتحذير من خطورة استمرار الخلافات.
كانت الأوضاع تمضى نحو الانهيار الكامل في البلاد، فالأوضاع الاقتصادية تتأزم والخدمات تكاد تتوقف، وانقطاع الكهرباء والمياه في حالة استمرار أثارت الضجر والغضب، أما عن الأمن والاستقرار فحدث ولا حرج، فالبلاد باتت وكأنها على شفا حرب أهلية، بينما في المقابل كانت الجماعة تمضى نحو طمس هوية الدولة والتغلغل في مفاصلها والتفريط في ترابها الوطني، وكان الأخطر خلال هذه الفترة هو محاولة توريط الجيش المصري في الحرب ضد النظام السوري.
القزاز يدعو الإرهابيين في سوريا للحضور إلى مصروفي هذا الوقت خرج خالد القزاز مستشار «الرئيس» مرسى للشئون الخارجية بتصريح خطير قال فيه: «إن المصريين الذين يقاتلون في سوريا، من حقهم المشاركة في القتال، ولن تتم محاكمتهم لدى عودتهم إلى بلادهم».
وقال إن: «حرية السفر مفتوحة لكل المصريين»، مشيرًا إلى أن «الحكومة لن تعاقب المصريين على ما يقومون به في دول أخرى»، وقال بشكل واضح: «إن الرئاسة لا ترى أن المصريين الذين يقاتلون في سوريا يهددون أمن مصر».
وكان هذا التصريح بمثابة جواز مرور علني لكل من يرغبون في القتال إلى جانب العناصر الإرهابية في سوريا ضد الدولة والحكومة السورية، ورغم تحذيرات الجيش إلا أن الرئيس مرسى وجماعته رفضوا الانصياع إلى هذه التحذيرات.
وقد كشف «صفوت حجازي» أحد العناصر المقربة من الإخوان في هذا الوقت، أن رابطة علماء أهل السُّنة ترسل السلاح إلى سوريا منذ أكثر من عام ولا تخاف أحدًا.
وكان الجيش في حالة غضب شديد من جراء هذه التصريحات التي كانت تنطلق على ألسنة كبار المسئولين بالرئاسة وبعض المقربين منها، وكان على يقين بأن الأمر جد لا هزل فيه.
ففي الخامس عشر من شهر يونيو 2013، كان مكتب الإرشاد قد وجَّه الدعوة إلى نحو 20 ألفًا من الإسلاميين المتشددين لحضور مؤتمر نصرة سوريا فى الصالة المغطاة بالاستاد الرياضي، وكان في مقدمة هؤلاء: يوسف القرضاوي والشيخ محمد عبد المقصود والشيخ محمد حسان والعديد من القيادات السلفية الأخرى في مصر والعالمين العربي والإسلامي.
ومع بداية اللقاء طاف مرسى محييًا الحضور، ممسكًا بعلم المتمردين والإرهابيين السوريين، حيث استقبل الحاضرون مرسى بالهتاف «سمع هس، تعظيم سلام، الرئيس مرسى آخر تمام»، «زنقة.. زنقة، دار.. دار، بكره ندوسك يا بشار».
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن هناك من راح يحذر وينذر المتظاهرين الذين ينوون الخروج في 30 يونيو، حيث وجهوا إليهم الإهانات واتهموهم بالكفر والخروج على الحاكم، وقد دعا الشيخ محمد عبد المقصود -نائب رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح- بالهلاك على معارضي مرسى الذين سينزلون ويشاركون في مظاهرات 30 يونيو، وكفَّر كل الذين ينوون المشاركة فيها، وقال: «إن التركة ثقيلة على سيادة الرئيس الذي يرى ما لا نرى ويعرف ما لا نعرف».
وعندما تحدث «مرسى» بعد سيل من الكلمات التحريضية، راح يعلن عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، ويطالب المجتمع الدولي بإقامة منطقة حظر جوي فيها، وقد وجَّه الدعوة للدول العربية والإسلامية بمساندة من أسماهم بالمعارضين السوريين المسلحين وصولًا إلى إسقاط نظام الأسد، ودعا إلى عقد قمة عربية طارئة لمناقشة الأزمة السورية، قائلًا: «إن حرائر سوريا ينادوننا الآن، ونحن نقول: «لبيك يا سوريا»، وكررها ثلاث مرات».
وقال: «لن يهنأ لنا بال ولن يغمض لنا جفن حتى نرى السوريين الأحرار يقيمون دولتهم على كامل ترابهم الذي روته دماء أطفالهم ونسائهم وشبابهم».
ووجَّه مرسى خطابه إلى الجيش المصري، قائلًا: «إن الجيش المصري والشعب المصري لن يظلا متفرجين على ما يجرى في سوريا»، أي أن النية تتجه للتدخل العسكري المصري في مواجهة النظام السوري.
أدرك قادة الجيش المصري في هذا الوقت أن هناك محاولة جادة للزج بالجيش المصري في الحرب ضد الجيش السوري ونظام الحكم القائم في البلاد، مما أثار حفيظتهم ولذلك صدر بيان عسكري في اليوم التالي يعبر عن رفض الجيش لدعوة محمد مرسى وجماعته.
لقد أكد البيان الصادر عن مصدر عسكري أن «جيش مصر لن يكون طرفًا في الصراع الدائر في سوريا، وأن القوات المسلحة لن ترسل أي قوات لمساندة المعارضة السورية ضد نظام بشار الأسد»، وقال المصدر: «إن الجيش المصري له مهام محددة في حماية الأمن القومي داخليًا وخارجيًا، وهو غير معنى على الإطلاق بالأمور الداخلية لدول الجوار».
وأوضح المصدر أن «رجال القوات المسلحة يرفضون بشكل قاطع توجيههم نحو القيام بأي عمل عسكري ضد الجيش السوري»، وقال المصدر: «إن الدعوة للجهاد في سوريا تستهدف في المقام الأول توريط الجيش المصري في مستنقع من الصراعات المسلحة وحرب العصابات التي تمولها جهات عديدة داخل الأراضي السورية».
لقد صمم قادة الجيش في هذا الوقت على رفض محاولة توريط القوات المسلحة في هذه الحرب، وكان هذا البيان الصادر بموافقة القائد العام إنذارًا موجهًا لمرسى وجماعته بأن جيش مصر لن يكون طرفًا في صراعات إقليمية أو طائفية، وأن مهمة الجيش المصري الوحيدة هي حماية الأمن القومي للبلاد.
أسرار الأيام الأخيرة قبل انطلاق الثورةقبل هذا اليوم كنت في زيارة إلى الزميل ياسر رزق رئيس تحرير صحيفة «المصري اليوم»، في هذا الوقت، حيث كان محتجزًا بمستشفى السلام الدولي بالمعادي من جراء إصابته بأزمة قلبية، وقد التقيت في هذا اليوم اللواء عباس كامل مدير مكتب القائد العام الفريق أول «عبد الفتاح السيسي» في هذا الوقت، ومعه العقيد أحمد محمد على المتحدث العسكري، وبعد انتهاء الزيارة، تحدثت مع اللواء عباس كامل على انفراد وقلت له: «الشعب غاضب وثورة الشعب قادمة ضد الإخوان، ولكن علينا من الآن أن نفكر في البديل، والبديل هو الفريق أول عبد الفتاح السيسي»، ابتسم اللواء عباس كامل والتزم الصمت في هذا الوقت، غير أنه كان لدىَّ إيمان عميق بأن الثورة ستنتصر وستنهي حكم الإخوان بمساندة القوات المسلحة.
وفى اليوم التالي، السبت 15 يونيو، شاركت في حفل زواج نجل مأمور سجن مزرعة طرة السابق اللواء سمير عبد الغفار، حيث عرفته عن قرب أثناء سجني في عام 2003 بسبب قضية نشر، وبعد بدء حفل الزواج بقليل، جاء إلىَّ الضابط «وليد»، وكان عضوًا بمجلس إدارة نادي ضباط الشرطة ودعاني إلى اجتماع لمجلس إدارة النادي الذي كان قد خصص اجتماعه لبحث موقف رجال الشرطة من مظاهرات 30 يونيو.
وبالفعل توجهت إلى الاجتماع الذى كان منعقدًا بالقاعة الرئيسية المقامة إلى جوار صالة الفرح الذى كنت أحضره في نادي الشرطة بمدينة نصر.
مضيت إلى هناك، وجدت حشدًا كبيرًا من الضباط بقيادة اللواء صلاح زيادة مساعد وزير الداخلية ورئيس مجلس إدارة النادي العام، وقد دار حوار بيني وبين أعضاء مجلس الإدارة حول موقف الشرطة من مظاهرات 30 يونيو، وقد أبلغني اللواء صلاح زيادة أن النادي سيُصدر بيانًا قويًا يؤكد فيه على موقف رجال الشرطة من المظاهرات المتوقعة.
بيان نادي ضباط الشرطة في 15 يونيو يؤكد أن الشرطة حسمت أمرهاوبالفعل، في اليوم التالي أذاعت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية نص البيان الذي قال حرفيًا: «أكد ضباط الشرطة المشاركون في أول اجتماع لمجالس إدارات أندية الشرطة المنتخبة عدم حمايتهم لمقار جماعة الإخوان أو حزب الحرية والعدالة، أو أية أحزاب أخرى خلال مظاهرات 30 يونيو الجاري، وشدد ضباط الشرطة خلال الاجتماع الذى حضره مئات الضباط بنادي الشرطة بمدينة نصر مساء اليوم السبت على حمايتهم الكاملة للمتظاهرين السلميين في تلك المظاهرات، مؤكدين تصديهم لمحاولة أي فصيل أو تيار سياسي الاعتداء على المتظاهرين وتكدير الأمن العام».
وشدد المجتمعون وفقًا للبيان على وقوف رجال الشرطة على مسافة متساوية من كافة التيارات والقوى السياسية، مؤكدين أن الشرطة خارج المعادلة السياسية، وأن شغلها الشاغل هو تحقيق الأمن والاستقرار للمواطن المصري دون النظر إلى انتماءاته السياسية أو الدينية أو العقائدية.
أما اللواء صلاح زيادة رئيس مجلس إدارة النادي العام لضباط الشرطة، فقد أكد في تصريحاته للوكالة «أن مصر لن تسقط أبدًا وستظل شامخة بفضل جهود المؤسسات الوطنية القائمة، ومن بينها القوات المسلحة والشرطة والمواطنون الشرفاء»، مشددًا في الوقت نفسه على عدم تدخل رجال الشرطة في مجريات الحياة السياسية وانشغالهم فقط بتحقيق الأمن في الشارع المصري.
وعقب اجتماع طارئ للنادي في 20 يونيو لمتابعة تنفيذ قرارات الجمعية العمومية التي عُقدت في 15 يونيو، شدد البيان الصادر على حيادية الجهاز الأمني، واضطلاع الشرطة بتأمين المتظاهرين السلميين، وعدم تأمين أي منشآت حزبية، والتصدي بكل قوة وحزم لأى معتدٍ، سواء على المواطنين أو المنشآت المهمة والشرطية.
اقرأ أيضاًنائب: ثورة 30 يونيو حافظت علي الهوية الوطنية.. والشباب يعيش عصره الذهبي
المتحدث العسكري في ذكرى ثورة 30 يونيو: «أكبر إنجاز» | فيديو
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصطفى بكري ثورة 30 يونيو صدقي صبحي عبد الفتاح السیسی اللواء عباس کامل الجیش المصری فی القوات المسلحة الیوم التالی الشعب المصری القائد العام فی هذا الیوم فی هذا الوقت الفریق صدقی ضباط الشرطة رجال الشرطة إلى الشارع الفریق أول العدید من إن الجیش یونیو 2013 فی سوریا من یونیو جیش مصر ثورة 30 مصر لن
إقرأ أيضاً:
بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية
من المتوقع ان يقوم قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، بزيارة الى بيروت قريباً جداً بعدما سبقه إليها الجنرال جوزيف كليرفيلد الذي يرأس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، حيث أن وجودهما معاً يأتي في سياق دعم الجيش والتحقق من انتشاره في المنطقتين التجريبيتين، وخلوّهما من أي وجود مسلح غير الوحدات العسكرية اللبنانية، كما يفتح الباب أمام البحث بتوسعة رقعة المناطق النموذجية، وفق ما كشف مصدر لبناني.وتوقع المصدر لـ«الشرق الأوسط» ان يُشكل الاجتماع اللبناني - الأميركي - الإسرائيلي، السياسي والعسكري، في روما في 4 آب المقبل، محطة لوضع اللمسات على توسعتها في ضوء ما سيؤول إليه التحقق من انتشار الجيش في المنطقتين وخلوهما من أي سلاح غير شرعي.
وكتبت" الديار" :تلفت مصادر سياسية بارزة الى ان المرحلة المقبلة ستكون مساحة الاختبار الفعلي للموقف الاميركي ازاء الساحة اللبنانية، والامر منوط بتحول الوعود الاميركية بالضغط على «اسرائيل» الى افعال تبدأ بتنفيذ سلسلة جدية من الانسحابات الإسرائيلية، من مناطق محتلة، بما يفتح الباب أمام عودة الأهالي وإطلاق ورشة إعادة الإعمار في القرى المحررة. كذلك من المنتظر ان تترجم واشنطن وعودها بمواكبة انتشار الجيش اللبناني بدعم لوجستي يشمل التسليح والتدريب، بما يتناسب مع مهامه الميدانية.
وتلفت تلك الاوساط، الى ان الاختبار الثاني يرتبط بالدور المنتظر لرئيس لجنة الإشراف على تنفيذ ترتيبات وقف الأعمال العدائية، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، الذي يفترض أن يبدأ مهامه خلال الساعات القليلة المقبلة، فاضافة الى حسم ماهية الالتزامات المتبادلة، والتي تبقى مبهمة حتى الان، ثمة حاجة الى توضيح آلية التحقق في المناطق المحررة، في ظل استمرار الخلافات بين قيادة الجيش اللبناني وقوات الاحتلال على الصيغة التي سبق وطرحت في روما. كما ان الجانب الاميركي مطالب بتحديد جدول زمني للانسحابات المفترضة من «المناطق التجريبية» الجديدة، وعدم ترك الامور مفتوحة على افق زمني غير محدد يسمح للقوات الاسرائيلية بالتنصل من التزاماتها. وعلم في هذا السياق، ان هذا الملف سيكون على طاولة البحث في الجولة السابعة من التفاوض المباشر المزمع عقدها في الاول من آب المقبل، ويفترض ان يضم وفد لبنان ديبلوماسيين وضباطا من الجيش هذه المرة، بغرض حسم الإجراءات المطلوبة من الجانبين بشأن المناطق التجريبية، ومنها آلية التحقق من حصر السلاح وسيطرة الجيش على المنطقة...
اما الاختبار الاكثر حساسية، برأي مصادر مطلعة، فيرتبط بحسم البلبلة القانونية حول دخول الجيش الى الاملاك الخاصة، وهو ملف «متفجر» يريده الاسرائيليون مقدمة لافتعال صدام بين المؤسسة العسكرية واهالي القرى، ولهذا يجري العمل على ايجاد المخارج المناسبة لبنانيا لعدم الوقوع في المحظور، وبعد الترويج لتوجه من قبل القضاء لمنح الجيش اجازة مفتوحة بدخول الاملاك الخاصة، تتجه الامور راهنا الى تكليف مدعي عام التمييز القاضي احمد الحاج التدقيق في طلبات المؤسسة العسكرية كل على حدة ليمنح بعدها اشارة قضائية للتفتيش، دون اللجوء الى «التصريح المفتوح».
وكتبت" النهار": من الإجراءات المثيرة للجدل في الأيام الأخيرة، والتي طلبتها إسرائيل صراحة خلال مفاوضات واشنطن، ورفضها الجيش اللبناني، هو تفتيش منازل المواطنين التي يشتبه أنها تحوي مخازن أسلحة تحتها وفي محيطها. وهذه الإشكالية ستطرح مجدداً، إذ إن معظم مخازن الأسلحة قائمة على عقارات خاصة، وعدم الاقتراب منها يعني الإبقاء على السلاح. وفي هذا الإطار، سيحضر على طاولة المفاوضات إمكان إيجاد قوة ثالثة، تتولى التأكد من تنفيذ الاتفاق، ويمكن أن تكون قوة دولية طرحت فرنسا قبل أيام أن تكون في طليعتها. وهذه القوة يمكن أن تتبلور صورتها في الآتي من الأيام، إذ تقترب مهمة قوات "اليونيفيل" من الانتهاء آخر العام الجاري 2026.
مرجع قانوني متضلّع يقول لـ"النهار" إنّ "القرار السياسيّ اتّخذ بوضوح في مجلس الوزراء لحصر السلاح، والنّص الدستوريّ يخضع القوّات المسلحة اللبنانية لسلطة مجلس الوزراء، وبذلك أصبح أيّ تنفيذٍ لتفتيش منازل أو أيّ إجراء آخر ضمن سقف القانون، والجيش مغطى قانوناً بقرار السلطة السياسية. لكنّ للتفتيش أصوله مع الأخذ في الاعتبار حرمة المنازل، ولا بدّ أن يبنى على اشتباه أو مذكّرة أو قرار من النيابة العامة المختصّة، إلا إذا اشتبه في المنطقة ككلّ. فإذا اعتُبرت المنطقة أمنيّة، لا حاجة إلى تبليغ أصحاب المنازل، ويمكن تنفيذ دهم فوريّ من دون قرارٍ قضائي مسبق".
لكنّ المرجع نفسه يوضح أنّ "هناك أموراً إجرائية يقدّرها الجيش ضمن سقف القرار السياسيّ والحدود والحرّيات التي يكفلها الدستور. وإذا تبيّن خلال تفتيش أيّ منزل أن ثمة أسلحة حربية غير مرخّص لها بما يخالف قانون الأسلحة، يُخطر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الذي يعطي الفرقة العسكرية إشارة بتوقيف المسؤول وختم المكان بالشمع الأحمر".
ويضع عدم ميل قائد الجيش إلى تفتيش المنازل جنوباً في خانة "حرصه على عدم المواجهة بين الجيش والناس. لكنه لا يستطيع رفض تنفيذ القرار، إنما يمكن أن يناقش عبر وزير الدفاع أو المجلس الأعلى للدفاع أو رئيس الجمهورية المهلة التي يحتاج إليها أو الطريقة التي يفضّلها للتنفيذ. يمكن قيادة الجيش تقدير الموقف من ناحية التنفيذ مع هوامش للتحرّك، لا من ناحية الامتناع، لأنّ قرار السلطة السياسية اتّخذ".
يقول رئيس مجلس شورى الدولة سابقاً القاضي شكري صادر لـ"النهار" إنّ "كلّ مداهمة تتطلب إذناً من النيابة العامّة المختصة وإشارة ضرورية، إلا في ظروف استثنائية. في حالة السلاح، النيابة العامة العسكرية تعطي إذن المداهمة، فيصادر الجيش الأسلحة. مداهمة المنازل تحتاج إلى إذن من النيابة العامة التي تعطيه تلقائياً، خصوصاً في المناطق التي يرجّح فيها تخزين أسلحة في المنازل أو أسفلها داخل أنفاق".
اضافت" النهار": ومع سريان شائعات أن النيابة العامة التمييزية أصدرت إشارات قضائية بالسماح لأيّ جهة بتفتيش أيّ منزل في الجنوب، يقول المدّعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج لـ"النهار" حاسماً: "لم أصدر أيّ قرار بتفتيش أيّ من المنازل الخاصة ولا العامة مهما كان حجمها".
وفي التفاصيل، إن طرح تفتيش المنازل جرت مناقشته بإسهاب في جولات المفاوضات في واشنطن وأخذ مساحة لا بأس بها في محطة روما حيث أصرّ الوفد الإسرائيلي على فرض هذا الأمر على نظيره اللبناني وبدعم أميركي. وكانت تعليمات قائد الجيش العماد رودولف هيكل بعدم منح إسرائيل مفتاح التفتيش في يدها.
وإذا حصل التوجّه إلى طلب تفتيش منزل أو منزلين في بلدة ما، لا يمكن وضعها كلها في مثل هذه الحالة "أبداً" أو إعطاء إشارة من هذا النوع.
وكان قائد الجيش العماد رودولف هيكل، زار امس زوطر الغربية، أولى المناطق "التجريبية" للإشراف على الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني لضمان الأمن وتهيئة الظروف المناسبة لعودة بعض الاهالي ممن نجت منازلهم من التدمير الإسرائيلي.
وفي بيان لمديرية التوجيه: تفقّد قائد الجيش الوحدات العسكرية المنتشرة في بلدة زوطر الغربية، حيث اطّلع على التدابير المتَّخَذة والمهمات التي يجري تنفيذها، رغم الصعوبات المتعددة. وشدّد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي. كذلك ثمّن الجهود التي يبذلها العسكريون، مشيدًا بمناقبيتهم ومعنوياتهم رغم الأخطار والتحديات.
مواضيع ذات صلة القاضي الحاج بحث والسفير الفرنسي في تعزيز التعاون القضائي والأمني Lebanon 24 القاضي الحاج بحث والسفير الفرنسي في تعزيز التعاون القضائي والأمني 24/07/2026 06:32:12 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 تكريم بعثة الحج اللبنانية في بيروت وتنويه بالجهود والدعم السعودي Lebanon 24 تكريم بعثة الحج اللبنانية في بيروت وتنويه بالجهود والدعم السعودي 24/07/2026 06:32:12 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 القاضي الحاج يسطر استنابة قضائية إلى قادة الاجهزة الامنية كلّفهم بموجبها اتخاذ التدابير والإجراءات الأمنية اللازمة لمنع أعمال الشغب Lebanon 24 القاضي الحاج يسطر استنابة قضائية إلى قادة الاجهزة الامنية كلّفهم بموجبها اتخاذ التدابير والإجراءات الأمنية اللازمة لمنع أعمال الشغب 24/07/2026 06:32:12 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 استعداد بريطاني فرنسي لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في هرمز Lebanon 24 استعداد بريطاني فرنسي لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في هرمز 24/07/2026 06:32:12 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 مجلس الوزراء الشرق الأوسط وزير الدفاع الإسرائيلية الإسرائيلي اللبنانية الجمهوري الاميركي تابع قد يعجبك أيضاً مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح Lebanon 24 مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح 06:09 | 2026-07-24 24/07/2026 06:09:42 Lebanon 24 Lebanon 24 ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن Lebanon 24 ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن 06:21 | 2026-07-24 24/07/2026 06:21:56 Lebanon 24 Lebanon 24 مجلس الوزراء اقر "ورقة سياسة الكهرباء" وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 مجلس الوزراء اقر "ورقة سياسة الكهرباء" وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام 06:39 | 2026-07-24 24/07/2026 06:39:27 Lebanon 24 Lebanon 24 رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها Lebanon 24 رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها 07:25 | 2026-07-24 24/07/2026 07:25:13 Lebanon 24 Lebanon 24 رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد Lebanon 24 رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد 07:22 | 2026-07-24 24/07/2026 07:22:49 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد 11:15 | 2026-07-23 23/07/2026 11:15:09 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" 13:19 | 2026-07-23 23/07/2026 01:19:03 Lebanon 24 Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام 23:06 | 2026-07-23 23/07/2026 11:06:08 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون 11:00 | 2026-07-23 23/07/2026 11:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة 12:00 | 2026-07-23 23/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 06:09 | 2026-07-24 مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح 06:21 | 2026-07-24 ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن 06:39 | 2026-07-24 مجلس الوزراء اقر "ورقة سياسة الكهرباء" وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام 07:25 | 2026-07-24 رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها 07:22 | 2026-07-24 رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد 07:21 | 2026-07-24 قراءة لبنانية لقرار استئناف الرحلات المباشرة مع أميركا فيديو سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 09:35 | 2026-07-22 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل 19:13 | 2026-07-18 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام 18:42 | 2026-07-15 24/07/2026 06:32:12 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24