ترامب يُنهي العقوبات الأمريكية على سوريا.. و"مباحثات تمهيدية" لاتفاق بين تل أبيب ودمشق
تاريخ النشر: 1st, July 2025 GMT
واشنطن- رويترز
ذكر موقع أكسيوس الإخباري أمس الاثنين نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تجري "مباحثات تمهيدية" لإبرام اتفاق أمني محتمل بين إسرائيل وسوريا.
وفي سياق متصل، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الرئيس دونالد ترامب سيوقع على أمر تنفيذي ينهي العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب قرار ترامب في مايو إلغاء هذه الإجراءات العقابية لمساعدة دمشق على إعادة الإعمار بعد الحرب الأهلية المدمرة.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في مؤتمر صحفي أمس الاثنين إن إسرائيل مهتمة بإقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع سوريا ولبنان لكنها لن تتفاوض على وضع هضبة الجولان في أي اتفاق سلام.
ويقول قادة إسرائيليون إن الوهن الذي أصاب إيران خلال الحرب التي استمرت 12 يوما هذا الشهر، سيتيح الفرصة لدول أخرى بالمنطقة لإقامة علاقات مع إسرائيل.
وانقلبت الأوضاع في الشرق الأوسط رأسا على عقب بسبب الحرب الدائرة منذ ما يقرب من عامين في غزة، والتي نفذت إسرائيل بالتزامن معها أيضا غارات جوية وعمليات برية في لبنان استهدفت جماعة حزب الله المدعومة من إيران، وذلك بالإضافة إلى سقوط الرئيس السوري السابق وحليف إيران بشار الأسد.
وفي عام 2020، أصبحت الإمارات والبحرين والمغرب أولى الدول العربية التي تقيم علاقات مع إسرائيل منذ إقدام مصر والأردن على نفس الخطوة في عامي 1979 و1994 على الترتيب. وقوبلت اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل باستياء واسع في العالم العربي.
وقال ساعر في مؤتمر صحفي بالقدس "لدينا مصلحة في ضم دول مثل سوريا ولبنان، جيراننا، إلى دائرة السلام والتطبيع، مع الحفاظ على مصالح إسرائيل الأساسية والأمنية". وأضاف "ستبقى الجولان جزءا من دولة إسرائيل".
وضمت إسرائيل هضبة الجولان من سوريا في 1981 بعد أن احتلت أغلبها في حرب 1967. ويعتبر معظم المجتمع الدولي الجولان أرضا سورية محتلة، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترف بالسيادة الإسرائيلية عليها خلال ولايته الأولى.
وبعد فترة وجيزة من الإطاحة بالأسد، توغلت القوات الإسرائيلية بقدر أكبر في الأراضي السورية.
وقال مسؤول سوري كبير طلب عدم نشر اسمه إن دمشق لن تتنازل أبدًا عن هضبة الجولان، واصفًا إياها بأنها جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية. وأضاف المسؤول أن جهود التطبيع مع إسرائيل يجب أن تكون جزءا من مبادرة السلام العربية لعام 2002، وألا تجري عبر مسار منفصل.
ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق.
واقترحت مبادرة 2002 تطبيع العرب مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة، بما في ذلك الجولان والضفة الغربية وغزة. ودعت أيضا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل أيضا عام 1967.
ومنذ اندلاع الحرب في غزة أكدت السعودية مرارا على أن إقامة علاقات مع إسرائيل مشروط بقيام دولة فلسطينية مستقلة. وقال ساعر إنه "ليس من البناء" أن تشترط الدول الأخرى قيام دولة فلسطينية لتطبيع العلاقات. وقال "نرى أن قيام دولة فلسطينية سيهدد أمن دولة إسرائيل".
وذكرت رويترز في مايو أن إسرائيل على اتصال مباشر مع حكام سوريا الجدد وعقدت اجتماعات وجها لوجه معهم لتهدئة التوتر ومنع نشوب صراع في المنطقة الحدودية.
والتقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في السعودية في نفس الشهر وحثه على تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وأعلن ترامب وقتها بشكل مفاجئ رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: علاقات مع إسرائیل دولة فلسطینیة دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن، الدكتور سمير التقي، إن التصريحات شديدة اللهجة التي أطلقها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تجاه إيران تحمل دلالة مهمة، معتبرًا أنها تعكس استقرار الموقف الأمريكي وتشدد الرئيس دونالد ترامب تجاه طهران.
وأوضح التقي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن ترامب بات يشعر بحالة من اليأس تجاه إمكانية الوصول إلى اتفاق مقبول مع الإيرانيين، في ظل ما وصفه بتشدد طهران إلى أقصى الحدود، مشيرًا إلى أن الوسطاء بذلوا جهودًا خلال الأيام الماضية لطرح صيغ يمكن أن تؤدي إلى وقف الحرب، إلا أن الموقف الإيراني لم يكن مرضيًا للجانب الأمريكي.
وأضاف، أن الولايات المتحدة تصعد تدريجيًا من ضغوطها العسكرية والسياسية على إيران، في محاولة لدفعها إلى تقديم تنازلات والقبول بالتفاوض، لافتًا إلى أن إدخال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية، مثل B-1، إلى المنطقة يحمل رسالة واضحة إلى طهران بأن واشنطن تملك خيارات عسكرية أكبر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأكد التقي أن الأولويات الأمريكية تتركز حاليًا على ملف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، والبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب قضية مضيق هرمز، معتبرًا أن زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى طهران تأتي في لحظة حرجة، وقد تحمل رسائل مباشرة مرتبطة بهذه الملفات.