إنجازات نوعية لمعهد تيودور بلهارس في 2025.. شراكات دولية وأبحاث تطبيقية وابتكار طبي
تاريخ النشر: 1st, July 2025 GMT
أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حرص الدولة المصرية على دعم مؤسساتها البحثية والطبية المتخصصة، بما يُعزز دور البحث العلمي التطبيقي في خدمة المجتمع، وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيدًا بالدور المتصاعد لمعهد تيودور بلهارس للأبحاث كمؤسسة رائدة في مجالات أمراض الكبد والجهاز الهضمي والأمراض المتوطنة، ومنصة وطنية للابتكار وتكامل البحث العلمي مع التطبيق العملي.
وفي هذا السياق، أشار الدكتور أحمد عبد العزيز القائم بأعمال مدير المعهد إلى أن العام المالي 2024/2025 شهد نشاطًا متميزًا للمعهد على مختلف الأصعدة، من حيث الشراكات الدولية، والتوسع البحثي، والتطور المؤسسي، وتقديم خدمات طبية وتعليمية ذات جودة عالية، مما عزز موقع المعهد كمركز وطني مرجعي متعدد التخصصات، يعمل في بيئة محفزة على الإبداع والتكامل.
فعلى صعيد التعاون الدولي، وقع المعهد عددًا من البروتوكولات العلمية مع مؤسسات مرموقة حول العالم، من بينها: جامعة كانازاوا، وجامعة كيوشو، والجمعية اليابانية لتعزيز العلوم (JSPS) في اليابان، والمعهد القومي للأمراض الطفيلية بالصين، وجامعة باريس سيتيه ومستشفى بوجون بفرنسا، إلى جانب توسيع الشراكات المحلية مع جامعات الأزهر، القاهرة، الفيوم، المنوفية، ومدينة الأبحاث العلمية، وهيئة الاستشعار عن بُعد، ومركز بحوث الفلزات، بهدف تبادل الباحثين، وتطوير الأبحاث التطبيقية، وتفعيل آليات الابتكار المشترك.
وفي مجال مكافحة الأمراض المتوطنة، جُدد اعتماد شعبة المناعة وتقييم العلاج كمركز تعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO) لمكافحة البلهارسيا، كما انضم مركز تميز بنك العينات الحيوية إلى شبكة BCNet التابعة للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، ما يعكس التزام المعهد بالمعايير الدولية في إدارة الأبحاث الحيوية.
وعلى صعيد التصنيفات، تقدم المعهد إلى المركز 35 على مؤشر سيماجو (Scimago) لعام 2024 بين 322 مركزًا بحثيًا من 22 دولة، مقارنة بالمركز 40 في العام السابق، تأكيدًا على جودة ناتجه العلمي، ومساهمته في مجالات التنمية المستدامة.
أكاديميًا، احتفل المعهد بتخريج الدفعة الرابعة من طالبات المعهد الفني للتمريض، واللاتي تم تعيينهن للعمل مباشرة بالمستشفى، كما حققن المركز الثاني على مستوى محافظة الجيزة، ما يعكس كفاءة البرامج التعليمية والتدريبية المقدمة داخل المعهد.
وفي الإطار الخدمي، أطلق المعهد عدة وحدات طبية متقدمة، منها: وحدة التغذية العلاجية، وعيادة العلاج البيولوجي لمرضى الأمعاء المناعي، وداء كرون والقولون التقرحي، والتي تُعد الأولى من نوعها بالمراكز البحثية المصرية، فضلًا عن وحدة منظار المثانة المرن، وخدمة رفع دعامة الحالب بالمنظار تحت التخدير الموضعي، إلى جانب تطوير وحدة تشخيص مبكر مزودة بأدوات متابعة دقيقة، بما يعزز من جودة الرعاية الصحية المتكاملة.
كما نظم المعهد سلسلة من الفعاليات العلمية، من أبرزها: المؤتمر السنوي "الابتكار في البحث العلمي والممارسات الطبية"، والنسخة السادسة من مؤتمر الجهاز الهضمي والكبد، وورش متخصصة في الكيمياء الحيوية، التشخيص الجزيئي، الرخويات الطبية، المياه العذبة، والبث الحي للعمليات الجراحية. ويستعد المعهد حاليًا لاستضافة النسخة الثالثة عشرة من الملتقى المصري الفرنسي لأمراض الكبد والجهاز الهضمي، بالتعاون مع مؤسسات علمية فرنسية.
وشارك المعهد بفعالية في ملتقى الصناعة الدولي، حيث عرض نماذج تطبيقية في التكنولوجيا الحيوية والمنتجات الطبية والصيدلانية، تعزيزًا لربط البحث العلمي بالصناعة، وتحفيزًا للتنمية الاقتصادية القائمة على المعرفة.
وفي إطار التحول الرقمي، أطلق المعهد بوابته الإلكترونية الجديدة التي تتيح خدمات متكاملة للباحثين والطلاب والمرضى، منها: إدارة المشاريع، التدريب، التسجيل الأكاديمي، وحجز الخدمات الطبية إلكترونيًا، بما يدعم الحوكمة الذكية والشفافية المؤسسية.
كما نفذ المعهد دورات متخصصة مثل "Meet & Ask the Expert"، وورش تدريبية في جراحات الليزر، الفتق، البروستاتا، القنوات المرارية، إلى جانب برامج في التحليل النسيجي، PCR، النانونية، التشخيص البيئي، وكتابة المقترحات البحثية، دعمًا لبناء قدرات الباحثين.
واهتم المعهد بالقضايا البيئية والصحية المعاصرة، من خلال تنظيم ندوات حول التغيرات المناخية، جدري القرود، وأخلاقيات البحوث الطبية، إلى جانب استضافة وفود بحثية من العراق والسودان، وتنفيذ برامج تدريبية لطلاب الجامعات المصرية، منها جامعة الجلالة.
وفي ضوء رؤية مصر 2030، انضم المعهد لمبادرة "تحالف وتنمية" كشريك فاعل في ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، وتطوير حلول تشخيصية مبتكرة للأمراض المتوطنة.
وفي مجال دعم الابتكار وريادة الأعمال، نظم المعهد ورشًا متخصصة ضمن مبادرة "الابتكار وريادة الأعمال"، هدفت إلى تأهيل الباحثين لتحويل مخرجاتهم العلمية إلى منتجات قابلة للتسويق، وتعزيز ثقافة التمويل الذاتي.
إداريًا، نظم المعهد دورات في التعاقدات الحكومية، إدارة المخازن، إعداد تقارير تقويم الأداء، وترشيد الإنفاق، بما يُسهم في تطوير الكفاءة المؤسسية وتحقيق معايير الإدارة الرشيدة.
وعلى المستوى المجتمعي، أطلق المعهد عدة مبادرات توعوية عبر المنصات الرقمية، منها: "صوموا تصحوا"، "العيد صحة"، "صحتك بالدنيا"، وسلسلة "العلم للجميع"، والتي هدفت إلى نشر الوعي الصحي والعلمي بشكل مبسط، ولاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور.
ويحظى المعهد باهتمام دولي متزايد، حيث استقبل خلال هذا العام سفراء من ألمانيا، فرنسا، واليابان، ووفودًا علمية من سفارات ومنظمات دولية، كما استضاف خبراء طبيين دوليين لتنفيذ عمليات جراحية متقدمة بالتعاون مع الكوادر المصرية، ما يُسهم في نقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتعميق الشراكات الدولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة التعليم العالي البحث العلمي التعليم العالي التعلیم العالی البحث العلمی إلى جانب
إقرأ أيضاً:
مشاريع طلابية واعدة تؤكد نضج بيئة الابتكار وتقدم حلولًا علمية وعملية مستدامة
تزخر سلطنة عمان بنماذج ملهمة للمشاريع الطلابية الناجحة التي تحولت من أفكار على الورق إلى نماذج يستلهم بها في مجالات التكنولوجيا، والطب، والطاقة المتجددة، والاستدامة البيئية.
وقدّمت جامعة السلطان قابوس نماذج متميزة من الشركات الطلابية الناشئة التي تُجسّد روح الابتكار وريادة الأعمال في أوساط الطلبة الجامعيين، مستعرضة حلولًا علمية وعملية في مجالات متعددة تشمل الطب، والتعليم، والاستدامة البيئية، والطاقة المتجددة، تأكيدًا على التزامها بدعم المشاريع الطلابية وتحفيز الابتكار التقني والمعرفي، وتعزيز الاقتصاد المعرفي القائم على الإبداع وريادة الأعمال.
تُعد شركة "علاج" من أبرز المشاريع الطبية الناجحة، حيث انطلقت من معضلة طبية تواجه شريحة واسعة من المرضى، تتمثل في صعوبة التئام الجروح، خصوصًا لدى المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري، وتشير الدراسات إلى أن كثيرًا من الحلول التقليدية المتاحة لا تُعالج الجروح بفعالية، وقد تؤدي إلى تفاقم الضرر أو تطيل فترات الشفاء.
ومن هذا المنطلق، سعى الفريق القائم على مشروع “علاج” إلى تطوير مرهم طبي مبتكر يعتمد على مزيج فريد من حرير العنكبوت والزيت الأساسي للُبان، ما يمنحه خواصًا علاجية مضادة للبكتيريا ومسرّعة لالتئام الجروح. وتستمر جهود البحث والتطوير لتقديم أشكال علاجية أخرى مستقبلًا، مما يعزز الأمل في تطوير منتج طبي عماني المنشأ، قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.
أما شركة "طحلب المستدامة"، فتُقدم نموذجا بيئيًا فريدًا يربط بين الابتكار والاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر، وتتركز فكرة المشروع حول استغلال الطحالب والأعشاب البحرية في إنتاج أعلاف عالية الجودة، مخصصة لقطاع الاستزراع السمكي، مع قابلية التوسع لاستخدامها في قطاعات صناعية أخرى، كما تهدف إلى تحويل هذه الموارد الطبيعية غير المستغلة إلى منتجات اقتصادية، معززة بذلك مفاهيم الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتطمح الشركة إلى التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، مدعومةً بالإمكانات الغنية التي تزخر بها سواحل سلطنة عمان.
وفي المجال الأكاديمي، جاءت شركة “علمفاي” لتلبي الحاجة المتزايدة لبيئات تعليمية ذكية ومخصصة، حيث تطرح منصة تعليمية مبتكرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تستهدف طلبة الجامعات، وتعمل المنصة على تحليل المحتوى الأكاديمي وتحويله إلى وحدات تعليمية متنوعة تشمل النصوص والفيديوهات والخرائط الذهنية، مما يسهل على الطلبة استيعاب المفاهيم الأكاديمية المعقدة، كما توفر خطة تعلم مخصصة لكل طالب وفقًا لاحتياجاته ووقته المتاح، وتتضمن اختبارات تحليلية وتقارير دورية تسهم في تعزيز الأداء الأكاديمي، ويتميز المشروع بشموليته، إذ يدعم فئات مختلفة من الطلبة، بما في ذلك ذوي الإعاقة السمعية والبصرية وصعوبات التعلم، مما يعكس التزام الفريق بتقديم تعليم عادل وميسر للجميع.
ويقدم مشروع "أورا بي في"، حلًا مبتكرًا لمشكلات أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية، من خلال تطوير خلايا شمسية ذات كفاءة أعلى وتكلفة أقل مقارنة بخلايا السيليكون، وتستند هذه التقنية إلى مواد صديقة للبيئة، تتميز بقدرتها على العمل في ظروف الإضاءة المنخفضة وسهولة تركيبها على مختلف الأسطح، كما يعكس المشروع توجهًا استراتيجيًا نحو تصنيع محلي مستدام يعزز استقلال سلطنة عمان في مجال الطاقة، ويسهم في تحقيق مستهدفات التحول للطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما نجح طلبة عمانيون في ابتكار جهاز (بايوتِك) يعمل على حل مشكلة تكدس النفايات حول الحاوية والمشاكل الكبيرة التي تندرج تحتها، ويعمل ابتكار الشركة الطلابية «رُقي» من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى على تحويل الحاوية من حاوية عادية إلى حاوية ذكية بمميزات عالية لمواكبة التكنولوجيا التي تحث عليها رؤية «عُمان 2040»، حيث يتم تركيب الجهاز على حاويات القمامة، وعند امتلاء حاوية القمامة يقوم الجهاز بإرسال رسالة نصية للشركة المسؤولة عن إدارة النفايات أو لعامل النظافة وذلك لتفادي تجمع النفايات بشكل كبير حول الحاوية.
ونجحت الشركة الطلابية "محور" من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بشناص في تطوير مادة مستدامة من "النانو سيراميك" عبر إعادة تدوير مخلفات البناء، هذا الابتكار الذي يجمع بين الحفاظ على البيئة والكفاءة الصناعية العالية، استطاع أن يثبت جدارته في المحافل الوطنية بتأهله ضمن أفضل 25 مشروعًا في الملتقى الطلابي السنوي للجامعة، وصولًا إلى التصفيات النهائية بمسابقة "إنجاز عُمان" ضمن أفضل الشركات الطلابية على مستوى سلطنة عمان، واضعًا بذلك لبنة جديدة في صرح الاقتصاد الدائري العُماني.
وتعد هذه النماذج الناجحة من المشاريع من مفاتيح تمكين طلابها لتحويل أفكارهم البحثية والعلمية إلى مشاريع ريادية قابلة للتطبيق، تدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتُسهم في دعم أهداف رؤية «عمان 2040»، كما تصبح أداة فاعلة لتنمية مهارات الطلبة؛ إذ إنها تستنهض طاقاتهم، وتُفعّل الجوانب الإدراكية والفكرية والمهارية لديهم، وتساعدهم على توظيف قدراتهم، والارتقاء بمكتسباتهم المعرفية بتجسيدها في مشاريع علمية ومعرفية متنوعة، كما أنها تحدد ميولهم العلمي وتحقق تنمية كبيرة لخبرة المشاركين ومواهبهم وقدراتهم في المجالات الدراسية والحياة الاجتماعية.