وزير الشؤون الإسلامية السعودي: تصاعد الخطابات المتطرفة يتطلب جهودا لتمكين الشباب من بناء عقيدتهم الصحيحة
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، أن العناية بالشباب أمانة ورسالة عظيمة، فهم عماد الأمم وسبب نهضتها، وبصلاحهم يكون صلاح البلاد والعباد، مشددا على أن مرحلة الشباب هي وقت التحصيل والجد والاجتهاد، وأن حسن استثمارها يثمر نتائج عظيمة على الفرد والمجتمع.
جاء ذلك خلال كلمة الدكتور "آل الشيخ" والتي ألقاها نيابة عنه وكيل الوزارة للشؤون الإسلامية الدكتور عواد بن سبتي العنزي، في حفل افتتاح المؤتمر السنوي الثامن والثلاثين لمسلمي أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، بتنظيم من مركز الدعوة الإسلامية بأمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي بالتعاون مع الوزارة، والذي يُقام هذا العام تحت عنوان: "الشباب المسلم في عصر الذكاء الاصطناعي: آفاق وتحديات" وذلك خلال الفترة من 21 إلى 23 نوفمبر 2025م بمدينة (ساوباولو) في جمهورية البرازيل الاتحادية، بمشاركة وفود رسمية وباحثين ومختصين من مختلف الدول.
وأوضح الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، أن الشباب اليوم أحوج ما يكونون إلى تعزيز عقيدتهم، وتحصين فكرهم، وربطهم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، لاسيما في ظل ما يشهده العالم من فتن ومتغيرات، وتقلبات فكرية وأخلاقية، وبيئات رقمية تعج بأمواج الغلو والانحلال والإلحاد، مشدداً على دور الدعاة والمربين وأهل العلم في مواجهة هذه التحديات، وتحصين الشباب بمنهج الإسلام الوسطي الذي هو وسط بين الغلو والجفاء.
وأضاف "آل الشيخ" أن العالم يمر بتحولات كبرى وتغيرات متسارعة، صاحَبها تصاعد في الخطابات المتطرفة والدعوات إلى الإلحاد، مما يتطلب جهودًا مشتركة لتمكين الشباب من بناء عقيدتهم الصحيحة، وتعزيز وعيهم، وترسيخ ثوابتهم الدينية، مؤكدًا أن التمسك بالعقيدة الصحيحة هو أساس العز والرفعة في الدنيا والآخرة.
وأشار إلى تجربة المملكة العربية السعودية القائمة على منهج الوسطية والاعتدال، وتحكيم الكتاب والسنة، والاهتمام بعقيدة التوحيد، والأخذ بأسباب التطور، حتى أصبحت نموذجًا عالميًا في الجمع بين الثوابت والمتغيرات النافعة.
ونوه بمضامين ومحاور المؤتمر في دورته الحالية والذي يحمل عنوان “الشباب المسلم في عصر الذكاء الاصطناعي: آفاق وتحديات” يأتي ضمن الجهود المبذولة لتعزيز الدور الإيجابي للشباب في مجتمعات الأقليات المسلمة، ورفع الوعي بالاستخدام الأمثل لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وبيان التحديات العقدية والفكرية والاجتماعية المرتبطة به، واستعراض الحلول الكفيلة بتوظيفه في خدمة العلم الشرعي والدعوة.
وأوضح وزير الشؤون الإسلامية الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، أن المملكة كانت من أوائل الدول التي اهتمت بالذكاء الاصطناعي وتقنياته، وأنشأت لذلك الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، التي تقود التوجه الوطني في هذا المجال، وتعمل على بناء القدرات الوطنية وفق رؤية المملكة 2030.. كما أطلقت مبادرة “مليون سعودي للذكاء الاصطناعي - سماي” لتأهيل جيل من الشباب المتمكن في مهارات المستقبل، وأنشأت أكاديمية سدايا التي تقدم برامج تدريبية متقدمة في الذكاء الاصطناعي والبيانات، إلى جانب استضافة المملكة للقمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وأكد أهمية خروج المؤتمر بتوصيات تسهم في تمكين الشباب المسلم، ومعالجة التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
يناقش المؤتمر في جلساته ومحاوره بمشاركة باحثين ومفكرين التعريف بأهمية الشباب في الإسلام ودورهم في مجتمع الأقليات المسلمة، وبيان أهمية الذكاء الاصطناعي وأنواعه ودور الشباب المسلم في استخدامه في العصر الحالي، كما يستعرض واقع استخدامات الذكاء الاصطناعي في دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، ويسعى لتعزيز الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي في خدمة مجتمع الأقليات المسلمة، إلى جانب إبراز آفاق الذكاء الاصطناعي في نشر العلم الشرعي والدعوة، والتعرف على أبرز التحديات العقدية والشرعية والفكرية والتقنية واللغوية والأخلاقية والاجتماعية المرتبطة به، ودراسة سبل مواجهة هذه التحديات بما يتوافق مع المبادئ الإسلامية والقيم المجتمعية.
اقرأ أيضاًسالم الدوسري يقود قائمة السعودية النهائية لكأس العرب 2025
البيت الأبيض: الولايات المتحدة والسعودية توقعان حزمة اتفاقيات ضخمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والدفاعية
هل توجد أزمة في العلاقات المصرية السعودية؟.. مصطفى بكري يرد على اللجان
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: تمكين الشباب الذکاء الاصطناعی الشباب المسلم آل الشیخ
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.