الشيخ عكرمة صبري يمثل أمام القضاء الإسرائيلي بتهم بينها نعي هنية (شاهد)
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
مثل الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك، أمام محكمة الصلح الإسرائيلية، للنظر في توجيه تهم متعلقة بالإرهاب ضده.
والتف مقدسيون حول الشيخ صبري لدى وصوله محكمة الصلح بواسطة كرسي متحرك (يبلغ من العمر 86 عاما)، حيث يواجه تهما بالتحريض على الإرهاب، لأسباب بينها نعيه قائد حركة "حماس" الشهيد إسماعيل هنية.
وقال المحامي خالد زبارقة، الثلاثاء، إن المحكمة الإسرائيلية ستكون "إجرائية"، مؤكدا أنها "تندرج ضمن ملاحقة سياسية ممنهجة". وفي حديث للأناضول أضاف زبارقة وهو محامي الشيخ عكرمة: "سيتم في جلسة محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس اليوم قراءة لائحة الاتهام، ونحن سنطلب من المحكمة مزيدا من الأدلة التي نعتقد أنها ضرورة من أجل تفنيد لائحة الاتهام هذه".
وتابع: "سنأخذ لائحة الاتهام ولن نرد عليها مباشرة، وسنطلب من المحكمة موعدا آخر من أجل الرد على ما جاء فيها، وبالتالي هي جلسة إجرائية أكثر منها جوهرية".
واعتبر زبارقة أن "لائحة الاتهام تمثل امتدادًا لسياسات الاحتلال في الملاحقة السياسية العنصرية ضد الشيخ صبري وشخصيات مقدسية أخرى، بهدف تقييد دورهم والتأثير على خطاباتهم".
وأوضح أن الشيخ صبري "يتعرض منذ سنوات لسلسلة من الإجراءات العقابية، بما فيها منعه من السفر ومن دخول المسجد الأقصى والخطابة فيه، وقرارا بهدم المبنى الذي كان يقيم في إحدى شققه، إضافة لمنعه من التواصل مع شخصيات فلسطينية".
وأضاف: "كما يتعرض الشيخ للتضييق الدائم من قبل السلطات الإسرائيلية، إضافة لحملة تحريضية شرسة من مجموعات يمينية متطرفة دعت بشكل صريح لاستهدافه واغتياله".
وتابع زبارقة: "رغم تقديمنا أدلة واضحة للنيابة العامة حول هذه التهديدات، إلا أنها لم تحرك ساكنا"، مؤكدا أن الملاحقة التي يتعرض لها الشيخ "سياسية مفبركة لرجل دين يبلغ من العمر 86 عاما وليست قانونية".
وقال: "الشيخ صبري هو رمز ديني عالمي، فهو رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، وهو خطيب المسجد الأقصى، وعضو مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس وكان لسنوات طويلة مفتي القدس والديار الفلسطينية".
وأضاف المحامي: "السلطات الإسرائيلية تستهدف الرمزية التي يمثلها الشيخ عكرمة صبري، وتستهدف كل ما يمثله كرجل دين بارز في القدس".
وتابع: "كما أن ما تقوم به السلطات الإسرائيلية هو ملاحقة لرجل دين يبلغ من العمر 87 عامًا عبر لائحة اتهام مفبركة".
والاثنين، قال طاقم الدفاع عن الشيخ صبري في تصريح مكتوب، إن محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس أصدرت قرارًا بتحديد الثلاثاء موعدًا لجلسة محاكمة للشيخ.
وأضاف الطاقم أن المحكمة ستنظر في "ملف لائحة الاتهام الذي تقدمت به النيابة العامة الإسرائيلية ضد سماحة الشيخ بتهمة التحريض منذ تموز/ يوليو 2024".
ولفت إلى أن لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة، تتضمن "توجيه تهمة التحريض على الإرهاب" للشيخ صبري، "على خلفية كلمتي تعزية ألقاهما عام 2022 في بيتي عزاء عدي التميمي ورائد خازم في مخيمي شعفاط وجنين، إضافة إلى تهمة ثالثة تتعلق بنعي قائد حركة حماس إسماعيل هنية في خطبة الجمعة في المسجد الأقصى".
واعتبر الطاقم القانوني أن "إجراءات المحاكمة المذكورة تأتي ضمن سلسلة من الاجراءات التعسفية والملاحقة السياسية والدينية والفكرية التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي ضد الشيخ عكرمة صبري في السنوات الأخيرة، بما في ذلك إبعاده عن المسجد الاقصى المبارك ومنعه من السفر والتواصل مع شخصيات معينة، وإصدار قرار بهدم بيته".
وقال: "تأتي هذه الإجراءات استجابةً لحملة التحريض الواسعة التي شنتها الأحزاب والمنظمات اليمينة المتطرفة ضد سماحة الشيخ التي طالبت بالتضييق عليه واتخاذ اجراءات انتقامية بحقه بسبب مواقفه الدينية والسياسية، مستغلين بذلك نفوذ وتأثير هذه الأحزاب السياسي والقانوني وسيطرتهم في المناصب الرسمية والحكومية".
وأشار إلى أن طاقم الدفاع عن الشيخ يضم عددًا من المحامين، وانضمت إليه مؤسستا "عدالة" و"الميزان لحقوق الإنسان".
ومرارا اتخذت السلطات الإسرائيلية إجراءات ضد الشيخ صبري، بسبب خطبه المتضامنة مع قطاع غزة، فضلا عن تحريض متواصل من قبل مسؤولين في تل أبيب، بينهم وزيرا الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، والداخلية موشيه أربيل.
الأهالي يلتفون حول الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك، للتعبير عن دعمهم ومساندتهم للشيخ في يوم محاكمته بالقدس، كما يرفضون كل التهم التي وجهها الاحتلال ضده pic.twitter.com/YtUkvhOElb
— شبكة العاصمة الإخبارية (@alasimannews) November 18, 2025بحضور الأهالي دعماً للشيخ ورفضاً لاتهامات الاحتلال بحقه.. مشاهد أخرى من وصول الشيخ عكرمة صبري إلى قاعة محكمة الاحتلال بالقدس المحتلة، حيث تُعقد جلسة محاكمته بتهمة "التحريض" pic.twitter.com/ow6Xc2J7Hb
— شبكة العاصمة الإخبارية (@alasimannews) November 18, 2025حمزة قطينة محامي الشيخ عكرمة صبري يتحدث لـ "العاصمة" عن لائحة الاتهام الموجهة لموكله من قبل الاحتلال، وذلك قبل لحظات من بدء جلسة محاكمته بالقدس pic.twitter.com/9bsnZD276L
— شبكة العاصمة الإخبارية (@alasimannews) November 18, 2025"جينا نتضامن مع الشيخ عكرمة صبري ضد الافتراءات والاتهامات تجاهه".. الحاج المقدسي محمود أبو غزالة يحضر إلى قاعة محكمة الاحتلال في القدس، حيث ستُعقد جلسة محاكمة الشيخ عكرمة صبري pic.twitter.com/4kS19JIo1k
— شبكة العاصمة الإخبارية (@alasimannews) November 18, 2025
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية عكرمة صبري إسماعيل هنية فلسطينية فلسطين إسماعيل هنية عكرمة صبري المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة السلطات الإسرائیلیة الشیخ عکرمة صبری المسجد الأقصى لائحة الاتهام محکمة الصلح pic twitter com فی القدس
إقرأ أيضاً:
أدانت اقتحام الأقصى.. السعودية ودول عربية وإسلامية: أعمال الاحتلال استفزازية ومرفوضة
البلاد (الرياض)
أدان وزراء خارجية كل من السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وأكدوا أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما كرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، البالغة 144 دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك بكامله.
كما أكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وجدّدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
من جهة ثانية قتل ثلاثة فلسطينيين، أمس (الثلاثاء)، في ضربات ونيران إسرائيلية متفرقة داخل قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر طبية محلية، في استمرار لوتيرة التصعيد الميداني؛ رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي.