اعتمدت الوحدة في هجماتها على هويات إسرائيلية وهمية وأرقام هواتف محلية، إضافةً إلى خوادم افتراضية داخل إسرائيل، ما عزّز مصداقية محاولات التصيّد وسهّل جمع معلومات دقيقة ومراقبة أهداف محدّدة، وربما أيضًا تجنيد عناصر محلية لدعم عملياتها السيبرانية والإعلامية، وفق "هآرتس".

نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تحقيقا حول تسريب ضخم يكشف العمليات السيبرانية لوحدة نخبوية تابعة للحرس الثوري الإيراني، تحمل الاسم المستعار "القط الساحر"، والتي تُصنّف كواحدة من أبرز ثلاث مجموعات هاكر إيرانية متخصصة في سرقة الهوية واختراق الأنظمة الحساسة والبنى التحتية الحيوية.

ويكشف التسريب، الذي نُشر على منصة "GitHub" بواسطة حساب مجهول يحمل اسم "Kitten Busters"، عن هوية القراصنة العسكريين وقادتهم، وأدواتهم، وبنية الهجمات السيبرانية التي نفذوها، بما في ذلك محاولات اختراق أنظمة شركات إسرائيلية حيوية.

وحدة عسكرية وليست مجموعة هاكر عادية

وفقًا لتحليل "هآرتس"، تُعرف الوحدة رسميًا باسم Cyber Intelligence Group 1500 (IRGC-IO / CI-1500)، وتتبع مركز العمليات السيبرانية في منظمة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري الإيراني.

واعتبر باحث إسرائيلي مطلع على التسريبات، أن الوحدة ليست مجموعة هاكر تتلقى دعم الدولة، بل وحدة عسكرية فعلية تضم جنودًا برتب وأرقام هوية عسكرية، يقدمون تقارير يومية لقادتهم، ويعملون على تنفيذ ما وصفه الباحث بـ "الإرهاب السيبراني الحكومي ضد مواطني دولة معادية".

وتكشف الوثائق هيكل الوحدة وأدوار أعضائها، بما في ذلك قادة فرق، خبراء اختراق، مطوري برامج تجسس، خبراء التصيد الإلكتروني، منشئي برمجيات خبيثة، ومنسقي حملات إعلامية وتأثيرية.

هجمات على إسرائيل.. من الصناعة إلى البنى التحتية

تكشف التسريبات عن سلسلة هجمات سيبرانية شملت مؤسسات إسرائيلية حيوية، أظهرت مدى تعقيد واحترافية العمليات.

وحاولت الوحدة اختراق أنظمة شركة "رافائيل"، بما في ذلك البريد الإلكتروني الداخلي وأنظمة إدارة المشاريع، واستهدفت أيضًا هيئة مطارات إسرائيل ووزارة النقل، مع التركيز على خوادم البريد الإلكتروني وأنظمة تبادل الملفات.

كما استغلت الوحدة ثغرات في برمجيات VPN للاتصال عن بُعد، مستهدفة المؤسسات التي لم تُحدث أنظمتها الأمنية، فيما شملت الهجمات اختراق أنظمة صناعية مثل نظام حلب الأبقار لشركة "Enersun".

العمليات النفسية والتأثير الإعلامي

لم تقتصر عمليات وحدة "القط الساحر" على الاختراق التقني، بل شملت حملات نفسية وإعلامية معقدة، تهدف إلى التأثير على الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

وأظهرت الوثائق أن مجموعات مثل "Moses Staff" و"Handala"، المرتبطة مباشرة بالوحدة الإيرانية، قامت بتسريب مستندات حساسة وصورًا شخصية لمسؤولين إسرائيليين، واختراق كاميرات مراقبة في مواقع عامة وحساسة، في محاولة لـ"زرع شعور بالخوف، وتشويه سمعة الأفراد، وتهديد الاقتصاد المحلي" حسب ما جاء في الصحيفة.

Related "أشبه بأفلام التجسس".. كيف وصلت طائرات بوينغ إلى إيران رغم العقوبات الأمريكية؟استثمار بمليار دولار لتعزيز الهيمنة في الشرق الأوسط: ما هي طائرة التجسس الإسرائيلية "أورون"؟بعد تحقيقات في التجسس العسكري.. تركيا تعتقل مسؤولين تنفيذيين في شركة دفاعية

ووفقًا للتحليل الأمني، تُظهر هذه العمليات مدى استغلال إيران للأدوات السيبرانية ليس فقط للاختراق، بل للتحكم في الصورة الإعلامية، وإثارة القلق لدى الجمهور، وحتى التأثير على قرارات المؤسسات الإسرائيلية في مجالات الأمن والاقتصاد.

واعتمدت الوحدة في هجماتها على هويات إسرائيلية وهمية وأرقام هواتف محلية، إضافة إلى خوادم افتراضية داخل إسرائيل، ما عزز مصداقية هجمات التصيد الإلكتروني، وسهّل جمع معلومات دقيقة، ومراقبة أهداف محددة، وربما تجنيد عناصر محلية لدعم عملياتها السيبرانية والإعلامية، وفق هآرتس.

نطاق الهجمات الإقليمي

وفق ما نقلته صحيفة "هآرتس"، لم تقتصر عمليات وحدة "القط الساحر" على الأراضي الإسرائيلية، بل امتدت إلى عدة دول في الشرق الأوسط وأوروبا.

وقد استهدفت الوحدة بشكل مباشر شرطة دبي والحكومة الأردنية، كما ركزت على شركات الشحن اليونانية لمراقبة حركة السفن وتفادي العقوبات المفروضة على إيران، بالإضافة إلى استهداف وزارة الخارجية التركية والمعارضين للنظام الإيراني داخل البلاد وخارجها.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل فرنسا أوكرانيا جمهورية السودان روسيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا أوكرانيا جمهورية السودان روسيا تحقيق إيران إسرائيل تجسس دونالد ترامب إسرائيل فرنسا أوكرانيا جمهورية السودان روسيا تكنولوجيا الاتحاد الأوروبي الذكاء الاصطناعي غزة أوروبا فلسطين

إقرأ أيضاً:

تسريب غريب لـ Pixel Watch 5.. ساعة جوجل القادمة تظهر من أعماق البحر قبل الإعلان الرسمي

في واقعة تُعد من أغرب تسريبات الأجهزة التقنية خلال السنوات الأخيرة، ظهرت ساعة Google Pixel Watch 5 المرتقبة في ظروف غير متوقعة تمامًا، بعدما زعم راندي بيتشفورد، المؤسس المشارك لشركة Gearbox Software المطورة لسلسلة ألعاب Borderlands، أن أحد أصدقائه عثر على الساعة في قاع البحر الكاريبي أثناء رحلة غوص بالقرب من جزيرة سانت مارتن.

وأثارت القصة حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط التقنية، خاصة أن الساعة لم يتم الإعلان عنها رسميًا من قبل جوجل حتى الآن، ما جعل البعض يتساءل حول حقيقة الجهاز وما إذا كان يمثل أول ظهور فعلي لساعة Pixel Watch 5 قبل إطلاقها المتوقع خلال الأشهر المقبلة.

العثور على الساعة أثناء الغوص

ووفقًا لما نشره بيتشفورد عبر منصة X، فإن صديقه عثر على الساعة تحت الماء قبل عدة أيام أثناء ممارسة الغوص. وأوضح أن الجهة الخلفية للجهاز تحمل اسم "Pixel Watch 5"، رغم أن جوجل لم تكشف رسميًا عن هذا المنتج بعد.

وأشار إلى أن الساعة كانت في حالة جيدة نسبيًا رغم بقائها في الماء، حيث بدت البطارية فارغة تقريبًا، لكن الشاشة كانت لا تزال تعرض الوقت. وأضاف أن صديقه طلب منه فحص الجهاز بحكم علاقاته داخل قطاع التكنولوجيا، على أمل التوصل إلى مالكه الأصلي وإعادته إليه.

صور تكشف تفاصيل الجهاز

ونشر بيتشفورد مجموعة من الصور للساعة، أظهرت وجود شعار Google واسم Pixel Watch 5 مطبوعين على الجزء الخلفي، إلى جانب إشارات إلى احتواء الساعة على مستشعر لمعدل ضربات القلب وتقنية النطاق العريض للغاية Ultra-Wideband.

كما أوضحت الصور أن التصميم الخارجي يبدو قريبًا جدًا من التصميم الدائري المعروف لسلسلة ساعات Pixel Watch، مع الحفاظ على الشكل الانسيابي الذي اعتمدته جوجل في الإصدارات السابقة.

هل التسريب حقيقي أم خدعة؟

ورغم انتشار الصور بشكل واسع، لا تزال هناك شكوك حول مدى صحة القصة. فحتى الآن لم تؤكد جوجل أو تنفِ صحة الجهاز الظاهر في الصور، ما يترك الباب مفتوحًا أمام عدة احتمالات.

ويرى بعض المتابعين أن الأمر قد يكون مجرد نموذج مزيف أو جهاز معدل جرى تصميمه لإثارة الجدل، بينما يستبعد آخرون أن تكون جوجل وراء هذه الواقعة ضمن حملة تسويقية غير تقليدية، خاصة أن اختيار شخصية من قطاع الألعاب لتسريب جهاز تقني بهذه الطريقة يبدو أمرًا غير مألوف.

وفي المقابل، يشير آخرون إلى أن الصور تتضمن تفاصيل تقنية دقيقة قد يصعب تقليدها بسهولة، ما يعزز احتمالية أن يكون الجهاز حقيقيًا بالفعل.

موعد الإعلان المتوقع عن Pixel Watch 5

ورغم الغموض المحيط بالقصة، فإن الأنظار تتجه حاليًا إلى مؤتمر Pixel السنوي الذي تعقده جوجل عادة خلال شهري أغسطس أو سبتمبر من كل عام، حيث من المتوقع الكشف رسميًا عن هاتف Pixel الجديد إلى جانب ساعة Pixel Watch 5.

وتشير التسريبات السابقة إلى أن الجيل الجديد من الساعة الذكية قد يأتي بتحسينات في عمر البطارية، ودقة تتبع المؤشرات الصحية، بالإضافة إلى تطويرات في الأداء ودعم أوسع لتقنيات الاتصال الذكية.

تسريبات الأجهزة تعود بأسلوب مختلف

وعلى مدار السنوات الماضية، اعتاد عشاق التكنولوجيا مشاهدة التسريبات عبر مصادر داخل سلاسل التوريد أو من خلال تحليل البرمجيات والمواقع الإلكترونية. لكن ظهور جهاز غير معلن عنه بعد في قاع البحر يمثل سيناريو غير مسبوق تقريبًا في عالم التكنولوجيا الحديثة.

وبينما ينتظر المستخدمون ردًا رسميًا من جوجل، تبقى قصة العثور على Pixel Watch 5 في أعماق البحر واحدة من أكثر التسريبات إثارة وغرابة في عام 2026، وقد تتحول إلى واحدة من أشهر القصص التقنية إذا ثبتت صحة الجهاز خلال حدث الإطلاق الرسمي المنتظر.

مقالات مشابهة

  • طبيب يكشف السر الحقيقي وراء وفاة مارادونا
  • الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
  • تسريب غريب لـ Pixel Watch 5.. ساعة جوجل القادمة تظهر من أعماق البحر قبل الإعلان الرسمي
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • خلال تنفيذ حملة إزالة بناء مخالف..كسر ذراع رئيس وحدة محلية بالعياط في الجيزة
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • محافظ بورسعيد يتفقد وحدة طب أسرة الحي الإماراتي لمتابعة مستوى الخدمات الطبية | صور
  • سفير فلسطين في موريتانيا يرد على حملة انتقادات طالت تصريحاته بشأن التبرعات
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي