موسم الدرعية يطلق برنامج "هَل القصور" في حيّ الطريف التاريخي
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
انطلق اليوم الأربعاء برنامج "هَل القصور" الذي يُقام في حيّ الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ عام 1431هـ / 2010م بوصفه أحد أكبر الأحياء المبنية بالطوب اللبن على الطراز المعماري النجدي في العالم.
ويتضمن البرنامج الذي يستقبل زواره يوميًا من الساعة الرابعة مساءً, افتتاح العديد من قصور الأئمة والأمراء لأول مرة أمام الزوار؛ لتحاكي أجواء الحياة الإدارية والاجتماعية والثقافية والإنسانية في الدرعية زمن الدولة السعودية الأولى، من خلال عروض مسرحية، وسرد قصصي حيّ، وتجارب تفاعلية للمجالس والاستقبالات والمناسبات الرسمية والعائلية التي كانت تقام داخل تلك القصور.
ويمتاز "حيّ الطريف" التاريخي بطابعه المعماري النَّجدي الأصيل، ويمثل رمز القيادة والحكم في الدرعية، إذ اختاره الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود عام 1180هـ/ 1766م لموقعه المميز على الضفة الغربية لوادي حنيفة.
ويحتوي الحيّ على 13 قصرًا، و5 مساجد، يجسّد بناؤها قوة العمارة النجدية وجمالها، كما يضم قصر سلوى بوصفه قصرًا رئيسًا محاطًا بعدد من المرافق العامة، مثل: سبالة موضي (وقف خيري)، وبيت المال، وجامع الطريف، وقصر الضيافة، وحمّام الطريف الذي يمثل دلالة على جودة الحياة التي عاشها أهل الدرعية.
وتشمل تجارب برنامج "هل القصور" افتتاح 6 قصور تاريخية أمام الزوار، لكل منها رمزيته الخاصة، حيث يرمز قصر الإمام عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز إلى الصمود، ويُبرز قصر الأمير تركي بن سعود بن عبدالعزيز قِيم الشجاعة والصبر، ويعكس قصر الأمير ثنيان بن سعود بن محمد بن مقرن مكانة العلم، في حين يجسد قصر الأمير مشاري بن سعود بن محمد بن مقرن قيمة العزوة، أما قصر الأمير سعد بن سعود بن عبدالعزيز فيرمز إلى العمارة والابتكار، فيما يرمز قصر الأمير ناصر بن سعود بن عبدالعزيز إلى الأمن وتأمين القوافل.
ضمن هذا الإطار، يُعد برنامج " هل القصور" ركيزة من ركائز موسم الدرعية، بوصفه جسرًا يربط الماضي بالحاضر، إذ يقدم تجربة ثقافية وتاريخية متكاملة، تستعرض دور قادة الدولة السعودية الأولى في بناء الدرعية والدفاع عنها، ويؤكد على الدور التاريخي لحيّ الطريف كمركز للثقافة والانفتاح الاجتماعي في الدولة السعودية، ويحافظ على إرث القيادة السعودية ويشاركه مع الجمهور من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، موفرًا للزُّوار تجربة مباشرة، عبر عروض تفاعلية تسهم في تعزيز الشعور بقيمة المكان.
الجدير بالذكر أن موسم الدرعية 25 / 26، يشكل نقطة التقاء عالمية لمحبي الثقافة والتاريخ، يتيح لهم السفر عبر الأزمنة؛ لمشاهدة الأماكن التاريخية العريقة التي تعدّ مركزًا للثقل الإداري والثقافي للمنطقة على مر العصور، من خلال تجارب متنوعة وعروض فريدة بمعايير عالمية وتصاميم مبتكرة، تعكس قيم ورؤية الدَّرعية التاريخية، وتمزج أصالة التراث السعودي مع التطور الذي تشهده المملكة على جميع الأصعدة.
موسم الدرعيةحي الطريفقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: موسم الدرعية حي الطريف بن سعود بن عبدالعزیز موسم الدرعیة قصر الأمیر
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.