الأمم المتحدة: ضرورة إيصال المساعدات بشكل آمن إلى السودان
تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT
أحمد شعبان (الخرطوم، القاهرة)
أخبار ذات صلةجددت الأمم المتحدة التأكيد على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومن دون عوائق إلى السودان، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه لأكثر الفئات ضعفاً في البلاد.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في بيان صحفي، أن «الوضع في ولاية شمال دارفور تحديداً لا يزال مقلقاً، حيث يستمر القتال في إجبار العائلات على النزوح من ديارها».
وأضاف المكتب: « أن الوضع الإنساني يتدهور أيضاً في منطقة كردفان، حيث يجبر العنف المستمر المزيد من الناس على الفرار غالباً إلى مناطق قليلة أو معدومة المساعدة».
ولفت إلى أن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني يبذلون كل ما في وسعهم، رغم التحديات للحفاظ على استمرار الخدمات حيث يدعمون أكثر من 1.7 مليون شخص في شمال دارفور بالرعاية الصحية الأساسية مستخدمين المرافق الصحية المتبقية والعيادات المتنقلة.
ونبه «أوتشا» إلى أن الأمطار الغزيرة تسببت في فيضانات مفاجئة بمنطقة شمال الدلتا بولاية كسلاو، الأمر الذي يهدد بزيادة صعوبة وصول العاملين في المجال الإنساني إلى المحتاجين.
ومنذ اندلاع النزاع المسلح في السودان، في أبريل 2023، يعاني ملايين الأطفال أوضاعاً إنسانية بالغة السوء، حيث يواجهون القتل، وسوء التغذية، وانتشار الأمراض، وحرمانهم من التعليم، إضافة إلى معاناة النزوح داخلياً واللجوء خارجياً.
وأوضح المحلل السياسي التشادي، الدكتور إسماعيل طاهر، أن الأطفال في السودان يتعرضون لمعاناة شديدة، جراء استمرار الحرب، ويعانون سوء التغذية في المخيمات والمدن التي نزحوا إليها، إلى جانب حرمانهم من التعليم، واستغلالهم في أعمال شاقة من دون أجر، بل إن بعضهم أُجبر على حمل السلاح والانضمام إلى جماعات مسلحة والمشاركة في القتال.
وذكر طاهر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الأطفال من دون سن الـ17 عاماً، يواجهون مصاعب كبيرة، حيث يحاولون الفرار من ويلات الحرب بالهروب إلى صحراء ليبيا أو إلى دول مجاورة، فيما يعمل عدد منهم في مناجم الذهب، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من الأطفال ما زالوا في عداد المفقودين في المدن التي شهدت مواجهات مسلحة، حيث يتم استغلالهم بطرق غير إنسانية، ويعيشون أوضاعاً مأساوية، مما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لمحاربة الجوع ورعايتهم بشكل أفضل.
وأكد أن المخيمات المخصصة للاجئين تفتقر إلى برامج مخصصة للأطفال ولا تتوافر فيها مدارس تتيح لهم استكمال تعليمهم، مما يجعلها بيئة طاردة، إضافة إلى فقدان الكثير من الأطفال لأولياء أمورهم، مما جعلهم من دون رعاية أو حماية خاصة.
وشدد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية، السفير صلاح حليمة، على أن الوضع الإنساني في السودان يشهد تدهوراً كبيراً، لا سيما على المستوى الصحي، حيث يواجه الأطفال مخاطر جسيمة، منها انتشار الكوليرا والأمراض الناتجة عن سوء التغذية.
وأوضح حليمة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استمرار النزاع بين «سلطة بورتسودان» و«قوات الدعم السريع» يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية، ويؤدي إلى تصاعد أعداد النازحين واللاجئين، مع تأثر الأطفال بشكل خاص في ظل محدودية المساعدات التي لا تصل غالباً إلى الفئات الأكثر حاجة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: المساعدات الإنسانية المساعدات الإغاثية السودان الأمم المتحدة أزمة السودان أوتشا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية دارفور إقليم دارفور الأمم المتحدة من دون
إقرأ أيضاً:
مسؤول أممي: استمرار الهجمات على موظفينا ومرافقنا في غزة
جنيف - صفا قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ينس ليركه، إن موظفي الأمم المتحدة ومرافقها لا يزالون يتعرضون لهجمات على الرغم من وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأضاف ليركه في بيان، أن حديقة مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في منطقة جباليا تعرضت للقصف من قبل مروحية إسرائيلية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وأوضح أن مسلحين أطلقوا النار على فريق مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في دير البلح في 25 نوفمبر، مؤكدًا أنه لم يصب أحد بأذى في أي من الهجومين. وشدد على ضرورة حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني وقوافل الإغاثة والإمدادات والمرافق والبنية التحتية المدنية، بموجب القانون الإنساني الدولي. وقال: "هذه الهجمات تُعرّض موظفي الأمم المتحدة وشركائنا من المنظمات غير الحكومية والأشخاص الذين يعتمدون على دعمنا لخطر جسيم، وتزيد من صعوبة جهود إنقاذ الأرواح". ودعا جميع الأطراف إلى حماية أرواح المدنيين وضمان المرور الآمن للمساعدات الإنسانية. وأكد على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية والإمدادات الحيوية لشعب غزة، رغم المخاطر والعقبات التي تبطئ تسليم المساعدات الإنسانية. وتواصل "إسرائيل" خروقاتها لوقف إطلاق النار الذي وقعته مع حركة حماس، حيث ارتكبت منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، نحو 497 خرقًا، وقتلت أكثر من 342 فلسطينيًا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.