أكد الدكتور تحسين الأسطل، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو لا يضع شروطًا جديدة لإنهاء الحرب بقدر ما يواصل تنفيذ مخططاته الأساسية التي أعلن عنها منذ بداية العدوان على غزة، وفي مقدمتها تهجير السكان وتصفية الوجود الفلسطيني في القطاع.

وأوضح «الأسطل»، في مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن نتنياهو طرح منذ اللحظة الأولى مطلبًا واضحًا هو ترحيل أهالي غزة من القطاع، وهو ما يندرج ضمن خطة أوسع تنفذها حكومته اليمينية المتطرفة التي تسعى إلى إنهاء حكم حماس ونزع سلاحها كذريعة لتحقيق التهجير القسري.

وأضاف أن أعضاء الحكومة الإسرائيلية يناقشون يوميًا سيناريوهات مختلفة لتهجير السكان، بين تهجير «ثوري» مباشر أو تدريجي، مع محاولة التفاهم مع بعض الدول التي قد تقبل باستقبال الفلسطينيين، بحسب تعبيره، معتبرًا أن ما يجري هو تطهير عرقي وإبادة جماعية ممنهجة تترافق مع تجويع وتدمير شامل للبنية التحتية والمنازل في أربع محافظات، بما يجعل من الصعب على أي فلسطيني البقاء في غزة.

وفي تعليقه على تصريحات نتنياهو التي هاجم فيها الإدارة الأمريكية ووصف من لا يدعم إسرائيل بأنه لا يدعم الولايات المتحدة، قال «الأسطل»، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ومعه بعض رموز التيار اليميني الأمريكي، يمارسون نوعًا من الإرهاب السياسي عبر شيطنة الأصوات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن محاولة استخدام قوانين معاداة السامية كغطاء لقمع الأصوات المعارضة للمجازر والانتهاكات الإسرائيلية في غزة، يمثل نوعًا من الابتزاز السياسي الممنهج الذي تمارسه الصهيونية العالمية.

وبشأن احتمالات التوصل إلى صفقة تهدئة أو وقف إطلاق النار، قال الأسطل إن جميع المعطيات تشير إلى احتمال الدخول في صفقة خلال 60 يومًا، لكن المخاوف قائمة من استمرار نتنياهو بعد ذلك في تنفيذ مخطط التهجير والقتل، إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بخطوات عملية ملموسة للجم هذه الحكومة اليمينية المتطرفة.

اقرأ أيضاًارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 59.106 والإصابات إلى 142.511 منذ بدء العدوان

عار على الإنسانية.. ملك بلجيكا يدين انتهاكات الاحتلال في غزة |فيديو

الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مقر منظمة الصحة العالمية في غزة

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: فلسطين قطاع غزة الاحتلال الإسرائيلي رئيس الوزراء الإسرائيلي غزة الحرب على غزة آخر تطورات الحرب على غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار

مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.

وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of list

ولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.

وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.

ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.

وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.

إعمار معطل

وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.

إعلان

ويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.

وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.

وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.

وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.

وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.

مقالات مشابهة

  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • بعد تقديم واجب العزاء.. وزير الداخلية يستمع لانشغالات سكان مجاز الصفاء بقالمة
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • حكومة الخرطوم توجه باستخدام الصنادل العائمة لمواجهة انحسار النيل
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار