خبير يحذر: إسرائيل تلعب بالنار في سوريا.. وترامب لم يعد داعما بلا شروط
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
في ظل التصعيد المتواصل في العمليات العسكرية بـ قطاع غزة، خاصة بعد بدء التوغل البري في منطقة دير البلح، توجهت أنظار الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نحو الجبهة الشمالية، حيث تتصاعد المخاوف من تكرار سيناريو السابع من أكتوبر من خلال محاولات تسلل من الحدود السورية.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور أحمد يونس، الباحث الأكاديمي والمحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الاستياء العميق داخل فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، وهي حالة غير مسبوقة في لهجتها وحدّتها، بحسب تسريبات نقلت عن مسؤولين في البيت الأبيض.
وأضاف يونس- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن ما يزيد من عمق الإشكال هو أن بعض مستشاري ترامب يرون أن نتنياهو يتصرف بدافع الضغط الداخلي من الطائفة الدرزية في إسرائيل، وأنه يوظف الملف السوري لأغراض انتخابية وشعبوية، الأمر الذي تعتبره واشنطن خرقا للثقة وتهديدا للتوازن الهش في المنطقة.
وتابع: "هذه القراءة تظهر أن البيت الأبيض بات ينظر إلى تصرفات نتنياهو بوصفها غير موثوقة، وتغلب عليها الانفعالية، وهو ما قد يترك أثرا سلبيا على العلاقة الشخصية التي كانت أحد أعمدة التحالف الوثيق بين الرجلين".
وأردف: "من جهة أخرى، فإن التفسير الإسرائيلي لضربات سوريا، المرتبط بحماية الدروز، لم يلق تفهما في واشنطن، بل تم اعتباره تبريرا غير مقنع لتدخلات عسكرية غير منسقة، وموقف أحد كبار المسؤولين الأميركيين بأن إسرائيل "لا يحق لها تقرير ما إذا كانت الحكومة السورية تمارس سيادتها" يعبر عن تغير في النبرة الأميركية، من شريك متفهم إلى جهة تضع حدودا واضحة لما تعتبره سلوكا مقبولا".
وأشار يونس، إلى أن ترامب لم يصدر انتقادا علنيا لـ نتنياهو، غير أن امتناعه عن التعبير الصريح لا يعني موافقة ضمنية، بل يقرأ على أنه محاولة لضبط الإيقاع وعدم تعميق التوترات، بانتظار نتائج التطورات المقبلة، ومع ذلك، فإن التحذيرات التي أطلقها مستشارو ترامب تؤشر إلى أن العلاقة بين الرجلين لم تعد كما كانت، وأن هامش المناورة أمام نتنياهو بدأ يضيق.
واختتم: "الرهان الإسرائيلي على استمرار الدعم المطلق من ترامب رغم التصعيد، خاصة في غزة وإيران وسوريا، يبدو أنه بات يواجه حدودا، إذ أن تكرار اختبارات الصبر الأميركي قد يفضي إلى إعادة تقييم العلاقة من قبل واشنطن، لا سيما إذا استمرت تل أبيب في تجاوز الخطوط الحمراء دون تنسيق، وفي هذا السياق، يمكن القول إن العلاقة بين نتنياهو وترامب دخلت مرحلة دقيقة، لا تصل إلى القطيعة، لكنها بلا شك تشهد تآكلا في الثقة وفتورا في الدعم، وهو ما قد تكون له ارتدادات سياسية على نتنياهو داخليا وخارجيا".
ووفقا لما أورده موقع "واللا" الإسرائيلي، تشير التقديرات الأمنية إلى وجود احتمالية لمحاولة عناصر مدعومة من إيران التسلل إلى المنطقة العازلة في الجانب السوري من هضبة الجولان، بهدف تنفيذ عمليات هجومية ضد قوات الجيش الإسرائيلي.
ومن جانبه، صرح ضابط رفيع في القيادة الشمالية بأن الجيش الإسرائيلي لم يعد يركز فقط على تأمين خط الحدود، بل وسع نطاق انتشاره إلى عمق المنطقة. وأوضح أن الجيش يعمل على إقامة عوائق هندسية لمنع عبور المركبات، بالإضافة إلى استعداداته لاحتمال تنفيذ عمليات تسلل جوي باستخدام مظلات آلية.
وأضاف الضابط أن الجيش نفذ مؤخرا حملات اعتقال في قرى سورية مجاورة، ساهمت في جمع معلومات استخباراتية قيمة حول البنية التحتية للمنظمات المسلحة الناشطة في تلك المناطق.
وقد شهدت الجبهة الشمالية تكثيفا ملحوظا في أنشطة قسم الاستخبارات العسكرية (أمان)، إلى جانب وحدة تشغيل العملاء (504)، في إطار تعزيز الجاهزية الأمنية.
وفي إطار التحضيرات العسكرية، أجرى الجيش تدريبات موسعة لوحدة القيادة الشمالية والفرقة 210، بالتنسيق مع وحدات الحماية الخاصة ووحدة التدخل السريع التي تم تأسيسها خلال الحرب.
وقد شملت هذه التدريبات سيناريوهات تحاكي محاولات للسيطرة على بلدات إسرائيلية محاذية للحدود، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات محتملة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوريا نتنياهو ترامب الجيش السوري جيش الاحتلال الاحتلال الجولان
إقرأ أيضاً:
ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
عواصم (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.