أسرة طفل الجت سكي تطعن على تقرير الطب الشرعي: المتهمة خضعت لتحليل المخدرات بعد فوات الأوان
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
ما زالت التحقيقات تتواصل في واقعة مصرع الطفل آدم إبراهيم عبد الوهاب مطاوع، ضحية حادث "الجيت سكي" المأساوي، الذي وقع في 18 يوليو الجاري على شاطئ بإحدى القرى السياحية في الساحل الشمالي بمحافظة الإسكندرية.
تقدَّم المحامي إبراهيم رمضان دراز، وكيلاً عن أسرة الطفل الراحل آدم إبراهيم عبد الوهاب إبراهيم مطاوع، المجني عليه والمدعي بالحق المدني في القضية رقم 2336 لسنة 2025 جنح العلمين، بتظلم رسمي إلى النيابة العامة، طعن خلاله على تقرير مصلحة الطب الشرعي المتعلق بنتيجة تحليل المواد المخدرة للمتهمة "م.
وأكد دفاع الأسرة في تظلمه وجود شبهة قصور في تنفيذ القرار الصادر بعرض المتهمة على الطب الشرعي، مطالبًا بإعادة التحليل وفقًا للضوابط القانونية والفنية الكاملة لضمان تحقيق العدالة وكشف الحقيقة كاملة في القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا.
وجاء في نص التظلم أن نتيجة التحليل الصادرة عن مصلحة الطب الشرعي لا تعكس بدقة الحالة الفسيولوجية للمتهمة وقت وقوع الحادث، مرجعاً ذلك إلى تأخر إجراء التحليل عدة أيام بعد الواقعة، وهو ما يُفقده قيمته الفنية موضحاً أن قرار النيابة كان قد صدر في 19 يوليو بإجراء تحليل للمتهمة، إلا أنها لم تُعرض على مصلحة الطب الشرعي إلا بتاريخ 22 يوليو، بعد تدخل من أسرة المجني عليه وتقديم تظلم سابق بشأن عدم تنفيذ القرار.
وأضاف التظلم أن العديد من المواد المخدرة تفقد أثرها في الجسم خلال ساعات أو أيام قليلة، مما يجعل نتيجة التحليل، الذي اقتصر على تحليل عينة بول فقط، غير كافية وغير معبرة عن الحالة الفعلية للمتهمة وقت وقوع الجريمة.
واستند التظلم إلى عدد من الشواهد الموضوعية، منها أقوال الشهود ورواد الشاطئ، والذين أكدوا من خلال شهادات وتعليقات موثقة على وسائل التواصل الاجتماعي، أن المتهمة كانت في "حالة غير طبيعية" أثناء قيادتها للمركبة البحرية، وقد بدت عليها علامات التهور وغياب الاتزان كما أثار التظلم احتمال وجود خطأ في إجراءات سحب العينة أو حفظها، مشيرًا إلى أن طبيعة الحادث وما نتج عنه من ضحايا، تدفع نحو ضرورة التحقق من سلامة الوعي والإدراك لدى المتهمة وقت وقوعه.
استند التظلم إلى المادة 96 من الدستور المصري التي تضمن إجراءات التحقيق العادلة، والمادة 302 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تتيح إعادة فتح التحقيق أو طلب أدلة جديدة عند الضرورة، إضافة إلى المادة 124 من القانون ذاته، التي تخول لذوي المجني عليهم تقديم طلبات من شأنها دعم سير العدالة.
وطالبت أسرة الطفل المتوفى، عبر محاميها، بإعادة عرض المتهمة على لجنة ثلاثية من مصلحة الطب الشرعي، على أن تضم أحد الأساتذة الاستشاريين بكلية الطب جامعة الإسكندرية، أو التصريح بإجراء تحاليل بديلة أكثر دقة، كتحليل بصيلات الشعر. كما التمسوا السماح لهم بالتعاقد مع جهة طبية معتمدة لإجراء التحاليل، في حال تعذر الإجراءات الرسمية، مع الالتزام الكامل بالضوابط التي تضعها النيابة.
وختم المحامي دراز تظلمه بتأكيد ثقته في حرص النيابة العامة على كشف الحقيقة كاملة، قائلاً: "نعلم أن سجن المتهمة لن يعيد آدم إلى الحياة، لكنه قد يعيد شيئًا من الروح لأم ثكلى وأبٍ انكسر قلبه على فقدان فلذة كبده نتيجة سلوك طائش، ولا نهدف إلا لتحقيق العدالة وصون كرامة الراحل وحقوق أسرته".
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الساحل الشمالي الإسكندرية النيابة العامة برج العرب الطب الشرعي نيابة العلمين مصلحة الطب الشرعی
إقرأ أيضاً:
مدفيديف يصف زيلينسكي بـ«غير الشرعي».. ويتكوف: ترامب يسعى لكسب المال لا الحرب!
شهد المشهد السياسي والعسكري في أوكرانيا تصاعدًا حادًا، مع استقالة أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي، إثر تفتيش سلطات مكافحة الفساد لمنزله، في وقت كثفت فيه روسيا هجماتها العسكرية على العاصمة كييف ومناطق أخرى، وسط تصاعد التوترات الدبلوماسية الدولية.
وفي التفاصيل، قدّم أندريه يرماك استقالته بعد ساعات من تفتيش منزله من قبل هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية، وهي المكتب الوطني لمكافحة الفساد (NABU) والنيابة المتخصصة لمكافحة الفساد (SAP)، على خلفية تحقيقات بشأن فضائح فساد جديدة في قطاع الطاقة. ولم يُوجّه أي اتهام رسمي بعد الانتهاء من الإجراءات، وفق وكالة أوكرينفورم.
الرئيس زيلينسكي أعلن أنه سينظر في تعيين بديل ليرماك السبت، مؤكدًا استمرار عمل الحكومة وكفاحها ضد محاولات روسيا استغلال الأخطاء الأوكرانية. وقال في رسالة مصورة:
“تريد روسيا بشدة أن ترتكب أوكرانيا أخطاء… لن تكون هناك أخطاء من جانبنا. عملنا مستمر وكفاحنا مستمر.”
في المقابل، وصف دميتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، زيلينسكي بأنه “غير شرعي” وأن انهيار نظامه أمر محتوم، معلقًا على توقيع مرسوم إقالة يرماك:
“المهرج غير شرعي. انهيار النظام أمر لا مفر منه.”
كما أشار دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، إلى أن فضائح الفساد المستمرة في أوكرانيا تهز النظام السياسي وتعمّق الأزمة السياسية في البلاد.
وسلطت وسائل إعلام غربية الضوء على أن فقدان أقرب مساعد لزيلينسكي يُعد ضربة شخصية كبيرة قد تضعف سلطته، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطًا سياسية متزايدة داخليًا وخارجيًا.
التطورات العسكرية الروسية
شنت روسيا هجومًا بطائرات مسيرة على العاصمة كييف في وقت مبكر من صباح السبت، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 7 آخرين، بينهم فتى يبلغ من العمر 13 عامًا، وفق مسؤولين أوكرانيين. سُمعت انفجارات مدوية، بينما أعلنت قوات الدفاع الجوي تصديها للهجوم.
رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، حذر السكان من ضرورة البقاء في الملاجئ، فيما أفاد رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو، بأن “مواقع عدة استهدفت في محيط العاصمة”.
كما أفادت مصادر روسية بأن مقر كتيبة “شكفال” الخاصة التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، قرب قرية بوغاييفكا في مقاطعة خاركوف، دُمّر بغارات جوية، وتم تحييد نائب رئيس الأركان، وتعتبر الكتيبة الخاصة من الوحدات التي جُند فيها سجناء سابقون، ويواجه بعض عناصرها قضايا جنائية.
هذا وبدأت العملية العسكرية الروسية الخاصة في 24 فبراير 2022، وتهدف وفق روسيا إلى حماية سكان دونباس، ودمرت القوات الروسية الكثير من المعدات العسكرية الغربية التي دعمت بها أوكرانيا، بما في ذلك دبابات ألمانية “ليوبارد 2” ومدرعات أمريكية وبريطانية، وأخرى من دول الناتو، في ضربات مستمرة لتعطيل القدرات العسكرية الأوكرانية.
ويتكوف يكشف خطة ترامب لأوكرانيا: الشراكة التجارية بدل الحرب
كشف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، السبت، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأزمة الأوكرانية ترتكز على كسب المال لا الحرب، مؤكداً أن الشراكة الاقتصادية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة ستكون حاجزاً ضد الصراعات المستقبلية.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن ويتكوف قوله إن الأوكرانيين ناضلوا من أجل استقلالهم، وحان الوقت لترسيخ ما حققوه عبر الدبلوماسية، معتبراً أن التعاون التجاري مع روسيا يمكن أن يوفر أساساً للاستقرار ويحول دون تصاعد النزاعات.
وأضاف المبعوث الأمريكي أن روسيا تتمتع بموارد هائلة وأراضٍ واسعة، وأن التحول إلى شراكة اقتصادية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا سيخلق حصناً منيعا ضد أي صراعات مستقبلية.
وأشار التقرير إلى أن الكرملين رحب بالخطة، معتبرًا أنها قد تشكل الأساس لتسوية سلمية نهائية، بينما لا تزال أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون يسعون لتحقيق ما وصفه بوتين بـ”هزيمة استراتيجية” لروسيا، رغم نقص المعلومات الموضوعية عن الواقع الميداني.
سيناتورة أمريكية تطالب بمراجعة المساعدات المالية لأوكرانيا بعد استقالة يرماك
دعت عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الجمهوري، آنا بولينا لونا، إلى إجراء تدقيق شامل للأموال المخصصة لأوكرانيا، وذلك عقب استقالة أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي.
وقالت بولينا لونا عبر منصة “إكس”: “هل تفهمون لماذا كان علينا التحقق من الأموال المرسلة إلى أوكرانيا؟ الفساد”.
جاءت الاستقالة بعد سلسلة تحقيقات واسعة أطلقتها الهيئات الأوكرانية لمكافحة الفساد تحت اسم “ميداس”، والتي كشفت شبكة فساد ضخمة في قطاع الطاقة يقودها رجل الأعمال تيمور مينديتش، صديق زيلينسكي المقرب، إضافة إلى تورط مسؤولين حكوميين وشركة “إنيرغواتوم” الحكومية، حيث بلغ حجم الأموال المغسولة ما لا يقل عن 100 مليون دولار.
وقد أثارت هذه الفضيحة أزمة داخل الحكومة الأوكرانية، وأدت إلى مداهمات شقة ومكتب يرماك، قبل أن يقدم الأخير استقالته رسميًا، بحسب ما أعلن الرئيس زيلينسكي.