طاهر النونو: حماس قدمت ردّا مرنا ونرفض اتهامات ويتكوف
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
رفض المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) طاهر النونو الاتهامات التي وجهها المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف للحركة بأنها تتصرف بأنانية وبدون حسن نية، مؤكدا أن حماس تعاملت بإيجابية ومرونة عالية مع جميع البنود المطروحة في المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار في غزة.
وأكد النونو خلال حديثه للجزيرة أن الحركة درست بعناية واقع الشعب الفلسطيني المعيش في ظل حالة الصمت الدولي تجاه ما يجري، وبناء على هذه الدراسة قدمت ردا مرنًا وصفه الوسطاء بأنه بنّاء وإيجابي ويمكن البناء عليه للوصول إلى اتفاق.
وتزامنا مع ذلك، لفت إلى أن هناك ارتياحا نُقل إليهم من مواقف الجانب الإسرائيلي وحتى الجانب الأميركي تجاه هذا الموقف، وأكد النونو أن موقف حماس كان نابعا من إرادة وطنية جمعية حرة ومستقلة.
وأشار إلى أن الحركة كانت في كل خطوة وفي كل صياغة تتشاور مع الوسطاء الذين كانوا على اتصال دائم مع الوفدين الإسرائيلي والأميركي في معظم الخطوات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وفي معرض تأكيده على صدق نية الحركة، أضاف أن هذا الموقف جاء من رغبة حقيقية في الوصول إلى اتفاق يمكن أن ينهي هذه المأساة الإنسانية على الشعب الفلسطيني.
وأوضح النونو أن الوسطاء مستغربون مما يحدث ويتواصلون مع كافة الأطراف، مؤكدا أن حماس لن تغلق باب المفاوضات وأنها ستواصل المضي قدما، وكشف أنه تم نقل توقعات بوصول الوفد الإسرائيلي مطلع الأسبوع المقبل لاستئناف المفاوضات.
وبناءً على هذه المعطيات، أكد النونو أن حماس تتعامل مع ما يصلها رسميا عبر الوسطاء، معربا عن الأمل في ألا تكون هناك نتائج حقيقية لمثل هذه التصريحات التي سُمعت عبر وسائل الإعلام. وشدد على أن الحركة ستواصل العمل من أجل إنجاح هذه الجولة والجولات المقبلة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
إعلانوعلى مستوى التفاصيل التقنية، أوضح النونو أن الحركة أبدت المرونة في كل الملفات، خاصة في ملف خرائط الانسحاب الإسرائيلي وقضية الأسرى والتبادل.
جدية الحركة
وفي الوقت نفسه، أشار مستشار رئيس المكتب السياسي لحماس إلى أن الحركة لا تريد وضع أي عقبات أمام الوصول إلى اتفاق، لافتا إلى أن بعض الملفات فيما يتعلق بالمقترحات تكاد تتطابق مع ما عرضه الوسطاء.
وقال النونو إن ما قدمته حماس هدفَ إلى تيسير الوصول إلى اتفاق وليس إلى وضع العوائق، مشيرا إلى وجود عملية تشاور موسعة مع القوى والفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية من أجل بلورة موقف وطني موحد.
وبشأن التطورات المفاجئة، نفى النونو وجود أي مؤشرات مسبقة توحي بالسيناريو الذي شهدته الساعات الأخيرة، مؤكدا أن جميع الأجواء كانت إيجابية حتى اللحظات الأخيرة.
علاوة على ذلك، أضاف أن ما كان ينقل إليهم كان مواقف إيجابية من كافة الأطراف، خاصة من الوسطاء الذين نقلوا مواقف إيجابية أيضا.
ولفت إلى أن التصريحات التي صدرت خلال الأيام الماضية على المستوى الأميركي والإسرائيلي وعلى بعض المستويات الدولية المطلعة على سير المفاوضات كانت جميعها تشي بالإيجابية وبأن الأطراف ذاهبة إلى استكمال هذه المرحلة من المفاوضات للوصول إلى اتفاق شامل.
ورفض النونو التعليق على ما ذكره ويتكوف حول خيارات بديلة، مؤكدا أن خيار حماس هو المضي في هذه المفاوضات، وأن مواقف الحركة اتُخذت بوعي ودراسة في هذا المسار، وأن أي خطوة أخرى يمكن مناقشتها عندما تظهر فعليا.
يذكر أن ويتكوف وجه أمس الخميس انتقادات إلى حماس متهما إياها بالأنانية، وعدم الرغبة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.
وأضاف أن بلاده تدرس حاليا خيارات بديلة لإعادة الأسرى إلى ديارهم، وأنه تقرر إعادة فريق التفاوض الأميركي من الدوحة بعد رد حماس الأخير. كما أعلنت إسرائيل استدعاء فريقها المفاوض لإجراء مشاورات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات أن الحرکة النونو أن إلى اتفاق مؤکدا أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
وأكدت أن القوات المسلحة اليمنية أعلنت على لسان ناطقها العسكري العميد يحيى سريع يوم الاثنين أنها ستفرض حظراً بحرياً على السعودية رداً على الحصار المفروض على اليمن والهجوم الأخير على مطار صنعاء الدولي. وبذلك فإنها تهدد طريقاً بحرياً حيوياً آخر للشحن العالمي، مما يثير مخاوف من استئناف الصراع.
وذكرت الصحيفة الكندية أن مضيق باب المندب، الواقع في الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة العربية، يُعد بوابة البحر الأحمر، حيث يمر عبره ما يقارب 12% من التجارة العالمية. ويمر ربع حركة الحاويات العالمية عبر هذا المضيق الذي يبلغ عرضه 32 كيلومتراً، من وإلى قناة السويس.
وأضافت أن المملكة كانت مُعرّضةً لضغوطٍ بالفعل لاستخدامها خط أنابيب النفط الممتد من الشرق إلى الغرب إلى البحر الأحمر كبديلٍ لمضيق هرمز، الذي لا يزال تحت السيطرة الإيرانية منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير/شباط. وينقل السعوديون ملايين البراميل من النفط الخام يومياً عبر هذا الخط.
وأوضحت الصحيفة الكندية أنه منذ عام 2015 تقود السعودية تحالفاً عسكرياً ضد اليمن وفرضت عليه حصاراً جوياً وبرياً وبحرياً، حتى تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عام 2022. وتعرضت هذه الهدنة للتهديد في الأيام الأخيرة، عندما استهدفت السعودية مطار صنعاء الدولي، في محاولة لعرقلة رحلة جوية مدنية إيرانية تقل مرضى وعالقين.
وأكدت الصحيفة أن لدى القوات المسلحة اليمنية مخزوناً كبيراً من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. ومع ذلك، فإن تعطل حركة المرور عبر مضيق باب المندب سيُجبر شركات الشحن على استخدام طريق رأس الرجاء الصالح، مما يزيد التكاليف بشكل كبير.