اقتحم أكثر من 3023 مستوطناً صباح الأحد، باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من القوات الإسرائيلية، وأدوا صلوات تلمودية ورقصات استفزازية وسط تصعيد خطير في وتيرة الاقتحامات.

وفي تصعيد لافت، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الأحد، إلى احتلال كامل قطاع غزة وفرض السيادة الإسرائيلية عليه، مع تشجيع سكان القطاع على الهجرة الطوعية، في خطوة اعتبرها مراقبون تأجيجًا للوضع المتوتر في المنطقة.

بن غفير نشر تغريدة من داخل المسجد الأقصى خلال جولة أثارت جدلاً واسعًا، حيث أدى طقوسًا تلمودية في باحات المسجد، وصرح بأن احتلال غزة وفرض السيادة الإسرائيلية عليه هو السبيل لتحقيق “الانتصار في الحرب على حركة حماس” وإعادة المختطفين الإسرائيليين المحتجزين في القطاع. هذا التصريح يأتي في سياق استمرار المواجهات والضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل وحركة حماس.

في سياق متصل، دعت منظمات “الهيكل” المتطرفة إلى اقتحام واسع النطاق للمسجد الأقصى بالتزامن مع “ذكرى خراب الهيكل”، والتي وصفتها محافظة القدس بأنها من أخطر الأيام على المسجد، محذرة من محاولات كسر الخطوط الحمراء الدينية والقانونية داخل الحرم القدسي الشريف.

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، أن “سياسة إسرائيل في الحفاظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي الشريف لم تتغير ولن تتغير”، وذلك على خلفية الصلاة العلنية التي أداها وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، في المسجد الأقصى خلال زيارة لإحياء ذكرى خراب الهيكل.

في الوقت نفسه، تواصلت الاتصالات السياسية المكثفة على المستوى الدولي، حيث كشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يستعد لمنح حركة حماس مهلة أخيرة لإعادة الأسرى المحتجزين، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية. وتفيد مصادر القناة الـ12 الإسرائيلية بأن الكابينت سيعقد اجتماعًا حاسمًا غدًا الاثنين لاتخاذ قرارات مهمة بشأن الخطوات القادمة في قطاع غزة.

وتأتي هذه التطورات في ظل جهود أمريكية نشطة عبر مبعوث الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، الذي أبلغ عائلات الرهائن بأنه يعمل على خطة لإنهاء الحرب فعليًا في غزة، زاعمًا استعداد حركة حماس لنزع سلاحها، غير أن حماس ردت على هذه التصريحات بنفي قاطع، مؤكدة تمسكها بسلاح المقاومة كحق وطني وقانوني طالما ظل الاحتلال قائمًا، وأنه لا يمكن التنازل عنه إلا بإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة.

من جهته، وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اعتبر في تصريحاته أن الهجوم على مصر يُستخدم كذريعة لتشتيت الأنظار عن مسؤولية إسرائيل في مأساة غزة، مشددًا على أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى محور الجهود الدولية لحل الأزمة.

وتترافق هذه التصريحات مع موجة احتجاجات داخل إسرائيل، حيث خرج عشرات آلاف الإسرائيليين في تل أبيب مطالبين بسرعة إنجاز صفقة تبادل أسرى مع حماس، معبرين عن رغبتهم في إنهاء الأزمة المستمرة التي أثرت على حياة المدنيين في الطرفين.

في المقابل، يرى نتنياهو أن أي دولة فلسطينية مستقلة مستقبلًا ستكون منصة تهدد أمن إسرائيل، مما يبرر استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وهو موقف يعكس تعقيدات ملف السلام في المنطقة.

סרטוני הזוועה של החמאס באים על רקע דבר אחד – הניסיון שלהם ליצור לחץ על מדינת ישראל. ואני אומר דווקא מכאן, מהר הבית, במקום שבו הוכחנו שאפשר לעשות ריבונות ומשילות – דווקא מכאן צריך להעביר מסר: ולדאוג שכובשים את כל רצועת עזה, מכריזים ריבונות בכל רצועת עזה, מורידים כל חמאסניק,… pic.twitter.com/A9jSKOaTRm

— איתמר בן גביר (@itamarbengvir) August 3, 2025

السعودية تدين بشدة اقتحام إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى وتطالب المجتمع الدولي بوقف الاستفزازات الإسرائيلية

أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا رسمياً أدانت فيه بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى المبارك، معتبرة هذه التصرفات الاستفزازية المتكررة من قبل مسؤولي الحكومة الإسرائيلية بمثابة إشعال متعمد للصراع في المنطقة.

وجاء في البيان أن المملكة ترفض بشدة الممارسات التي تستهدف المسجد الأقصى، مؤكدة أن هذه الخطوات تؤجج المواجهات وتزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية، وتعرقل الجهود الدولية لتحقيق السلام في المنطقة.

وشددت الرياض على مطالبتها المتواصلة للمجتمع الدولي بـ”وقف ممارسات مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي المخالفة للقوانين والأعراف الدولية، والتي تقوض بشكل جدي فرص إحلال السلام والأمن”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: إسرائيل إسرائيل وغزة اقتحام المسجد الأقصى الضفة الغربية المسجد الأقصى تهجير الفلسطنيين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إیتمار بن غفیر المسجد الأقصى وزیر الأمن فی المنطقة

إقرأ أيضاً:

بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

 وأكد وزراء الخارجية عبر بيان مشترك أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

كما أدان الوزراء بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة

وحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وأضاف البيان المشترك، إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.

وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. 

وأعاد الوزراء تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

مقالات مشابهة

  • 8 دول إسلامية تدين اقتحامات الأقصى وتحذر الاحتلال من تغيير الوضع التاريخي للقدس
  • ​الخارجية النيابية: تُطالب بتحرك برلماني دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى
  • ليبيا تدين اقتحام وزير بالاحتلال للمسجد الأقصى
  • بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
  • مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • بن غفير يواصل استفزازاته بقيادته اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
  • البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى