كريستال بالاس يفاجىء ليفربول ويحرز لقب درع الاتحاد
تاريخ النشر: 11th, August 2025 GMT
لندن «أ.ف.ب»: قلب كريستال بالاس تخلفه مرتين أمام ليفربول المتجدد في الوقت الأصلي قبل أن يتفوق عليه في ركلات الترجيح 3-2 في طريقه لإحراز لقب درع المجتمع على ملعب ويمبلي أمام 82654 متفرجا في مباراة فرض فيها حارسه دين هندرسون نفسه نجما لها بتصديه لركلتين.
وتقدم ليفربول مرتين في الوقت الأصلي بواسطة الفرنسي أوجو ايكيتيكي (4) والهولندي جيريمي فريمبونج (21)، ورد بالاس في المرتين عبر الفرنسي جان-فيليب ماتيتا (17) والسنغالي إسماعيلا سارا (77).
وقال مدرب بالاس النمسوي أوليفر جلاسنر: كنا على المستوى ذاته من ليفربول وقدمنا عرضا كبيرا، أنا فخور بالفريق.
أما الهولندي ارنه سلوت مدرب ليفربول، فقال: خلقنا العديد من الفرص خلال المباراة لكننا منحنا العديد من الفرص لبالاس أيضا، إذا أردت التنافس على احراز لقب الدوري الممتاز لا تستطيع منح هذا النوع من الفرص للفريق المنافس.
وكان دين هندرسون حارس بالاس نجم المباراة وتحديدا في ركلات الترجيح حيث تصدى لمحاولتي الأرجنتيني ألكسيس ماك أليستر وهارفي ايليوت في حين سدد المصري محمد صلاح ركلته عاليا.
وتجمع مباراة درع المجتمع سنويا بين بطل الدوري الإنجليزي وبطل الكأس، وكان ليفربول توّج بلقبه العشرين في الدوري الإنجليزي الممتاز معادلا الرقم القياسي لجاره مانشستر يونايتد في الموسم الماضي، في حين أحرز كريستال بالاس اول لقب في تاريخه بتتويجه بطلا لكأس إنجلترا بفوز مفاجىء على مانشستر سيتي 1-صفر في النهائي.
وكان هندرسون أيضا مهندس فوز بالاس ضد سيتي في نهائي الكأس عندما تصدى لركلة جزاء للمصري الاخر عمر مرموش قبل أن يسجل زميله ايبيريتشي ايزي هدف الفوز لبالاس.
وأشرك ليفربول اربعة لاعبين جدد انضموا إلى صفوفه خلال الصيف الحالي وهم ايكيتيكي والظهيران الهولندي فريمبونج والمجري ميلوش كيركيز، بالاضافة إلى صانع الألعاب الألماني فلوريان فيرتس، وغاب عن الـ "ريدز" لاعب وسطه الهولندي راين جرافنبرخ، فيما شارك الأرجنتيني ألكسيس ماك اليستر غير الجاهز بدنيا تماما في الدقائق العشرين الأخيرة وأهدر احدى الركلات الترجيحية.
في المقابل، خاض كريستال بالاس المباراة بالتشكيلة ذاتها التي تغلبت على سيتي في نهائي الكأس بقيادة المهاجم الفرنسي ماتيتا والجناح ايزي وقلب الدفاع وقائد الفريق مارك غيهي.
ودخل ليفربول المباراة مرشحا للفوز بها لا سيما بعدما انفق 360 مليون دولار خلال سوق الانتقالات الصيفية ونظرا للفوارق الفنية بين الفريقين، لكن بالاس وكما فعل ضد سيتي في نهائي الكأس، ضرب بالتوقعات عرض الحائط وكان ندا عنيدا لبطل الدوري لا سيما في الشوط الثاني.
وقبل انطلاق المباراة وضع اسطورة ليفربول ايان راش ورئيس كريستال بالاس سايف باريش اكليلين من الزهر على جانب الملعب تخليدا لذكرى مهاجم ليفربول البرتغالي ديوجو جوتا الذي قضى بحادث سير الشهر الماضي، ثم وقف الجمهور دقيقة صمت.
ونجح ليفربول في افتتاح التسجيل مبكرا عندما مرر فيرتس كرة باتجاه ايكيتيكي على مشارف المنطقة فسار بها الأخير قبل ان يسددها زاحفة في الزاوية البعيدة لمرمى الحارس دين هندرسون (4). ورد بالاس من خلال انفراد لماتيتا بالحارس البرازيلي أليسون الذي انقذ الموقف لكن الفريق اللندني حصل على ركلة جزاء مباشرة بعدها عندما أعاق قائد ليفربول فيرجيل فان دايك المهاجم السنغالي اسماعيلا سار فانبرى لها ماتيتيا بنجاح خادعا أليسون (17).
بيد أن فرحة بالاس لم تستمر طويلا لان فريمبونغ نجح في منح التقدم لليفربول مجددا عندما حاول تمرير كرة عرضية من الجهة اليمنى فخدعت الحارس هندرسون وسكنت شباكه (21).
وكاد ليفربول يعزز تقدمه في الثواني الاولى من الشوط الثاني عندما ارتقى ايكيتيكي لكرة رأسية والمرمى مشرع أمامه لكنه سدد خارج الخشبات الثلاث،
وأهدر ايكيتيكي فرصة أخرى عندما سدد من حدود نقطة الجزاء كرة بيسراه مرت فوق العارضة (52).
وردّ بالاس عبر هجمة مرتدة سريعة وصلت فيها الكرة الى ايزي الذي سدد كرة زاحفة قوي تصدى لها اليسون على دفعتين (63).
وسنحت فرصة جيدة لفيرتس ليضيف الهدف الثالث عندما وصلته الكرة على مشارف المنطقة لكنه سدد عاليا (69).
ومرة جديدة أدرك بالاس التعادل عندما كسر سار مصيدة التسلل مستغلا تمريرة بينية رائعة من آدم وارتون لينفرد بأليسون ويسدد كرة ارتطمت بالقائم وتهادت في الشباك (77).
وانتظر المصري محمد صلاح الدقيقة 82 ليهدد للمرة الأولى مرمى الفريق المنافس لكن تسديدته اليسارية جاءت بين يدي هندرسون (82).
وخرج أندرسون في الوقت المناسب ليقطع كرة عرضية خطرة قبل أن يصل إليها صلاح في الوقت بدل الضائع، وكاد بالاس يخطف الفوز في الرمق الأخير عندما سدد الايرلندي جاستن ديفيني من مشارف المنطقة مرت الى جانب القائم، وذلك في اول لمسة له بعد ثوان من نزوله احتياطيا.
وابتسم الحظ لبالاس في ركلات الترجيح على الرغم من اضاعة لاعبين اثنين في صفوفه لمحاولتيهما قبل أن يسدد ديفيني الركلة الحاسمة بيسراه في سقف الشباك مانحا اللقب لفريقه.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: کریستال بالاس فی الوقت قبل أن
إقرأ أيضاً:
عندما يختلط الزيت بالماء!
علي بن سعيد الغافري
في عالم المال والأعمال، ثمة اقتران واضح ما بين «السياسة والاقتصاد»، وقد يتقبل العالم بأسره هذه العلاقة التاريخية الوطيدة، لكن أن تختلط السياسة بالرياضة، فهذا أمر نجد صعوبة بالغة في تقبله!
قبل أيام من بدء منافسات كأس العالم 2026، رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) شعار «كرة القدم توحد العالم»، وهي محقة في ذلك، ولكن سرعان ما تغيرت الأمور، وحدثت حالة من الجدل رافقت مجريات المونديال، بعد أن شككت الجماهير، التي قُدرت بالملايين حول العالم، في شأن إدارة أكبر حدث رياضي في العالم، بعد القرارات «غير الصائبة» في نظرهم، من أكبر مؤسسة رياضية عالمية.
هذا الجدل دفع كبار النقاد والكتاب والمحللين من مختلف دول العالم إلى جمع خيوط الكلمات، والتركيز على النقاط الخلافية التي يرون بأنها قد تعيد العالم إلى حقبة زمنية ماضية لا يريدون العودة إليها ثانية.
ولكن في خضم المنافسات، وتوالي اللقاءات القوية بين الفرق المشاركة في البطولة، نسي الجمهور ما دار في رأسه قبل قليل من تكهنات مظلمة، واتجه أكثر نحو تحميس اللاعبين ومؤازرتهم بكل ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا. ربما تقليعات المشجعين في هذه النسخة أقل بقليل من مثيلاتها في النسخ الماضية، لكن المشهد المتكرر في كل النسخ الماضية هو «اختلاط دموع الحزن في وداع المونديال، وسرور الوجوه في البقاء في قائمة الأقوياء»، وهذا الأمر قد يكون عبارة عن الحالة السائدة في كل مرة بين الجماهير التي أثبتت أنها لاعب مهم في الضغط على المنتخبات في تعديل النتائج أو الخروج بنتيجة مشرفة.
من المفاجآت التي دونها المحللون في أوراقهم أن مونديال 2026 لم يقف صامتًا أو منعزلًا عند عتبة الكبار، فهم «الباقون». فلم تصدق التوقعات الماضية، وخسرت الرهانات على بعض الفرق بأنها «الحصان الأسود»، فكل الأحداث اتجهت نحو طرقات مستحدثة، لذلك كانت النتيجة مغايرة بعض الشيء عن المتوقع.
وإذا لم نرد البعد عن لب المقال، فإننا قد تابعنا خلال فترة المونديال العديد من المقالات الصحفية، والتحليلات التلفزيونية، والتعليقات الإذاعية التي ركزت حول تلامس أسلاك «السياسة بالرياضة»، وهو تطور، في نظر الكثيرين، ظاهرة غير صحية.
وتركز حديث النقاد والمحللين حول الصعوبات التي واجهتها بعض الفرق المشاركة في المونديال، ابتداءً من سياق تأشيرات الدخول إلى البلد المضيف، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب كندا والمكسيك، وانتقالًا إلى السخط الجماهيري من التصريحات السياسية التي رافقت مجريات المباريات، والنيل من بعض الأسماء، والتدخل المتعمد في ربط السياسة بالرياضة والتأثير على القرارات.
وبذلك يمكن اختصار الحديث في كيفية إلصاق القضايا الدبلوماسية والسياسات السيادية للدول المضيفة بمجريات البطولة، لذلك نرى، كغيرنا من المتابعين وعشاق كرة القدم، بأن «اللعبة الأولى عالميًا أصبحت أكثر ارتباطًا بالنفوذ السياسي، والمصالح التجارية في بعض الأمور».
صحيفة الجارديان البريطانية أوردت تقريرًا حول المونديال تناقلته الكثير من صحف العالم والمواقع الإخبارية، يتحدث عن «بطولة كأس العالم»، ويتهمها بأنها أصبحت غارقة في قضايا الهوية والهجرة والعنصرية والصراعات الاجتماعية، مشيرة إلى أن اللاعبين باتوا لا يُنظر إليهم فقط باعتبارهم رياضيين، بل -بحسب التقرير- أصبحوا رموزًا لقضايا أوسع تتعلق بالانتماء والتعدد الثقافي وتجارب المهاجرين.
أعلم يقينًا بأن الكثير من عشاق الساحرة المستديرة يتفقون على قدرة كرة القدم على جمع الشعوب وتجاوز الحدود المكانية والزمانية، إلا أنهم، في الوقت ذاته، يرون بأن استمرار هذا الدور يعتمد على قدرة الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» على الحفاظ على ثقة الجماهير والعمل على إسعادها، وإثبات أن اللعبة لا تخضع للنفوذ السياسي أو المصالح التجارية على حساب روحها الأساسية.
ومهما حدث من أخطاء تحكيمية وتدخلات سياسية، فإن العالم يجمع على أن كرة القدم هي من أعرق الرياضات التي عرفتها البشرية، وستظل منافساتها ونجومها حاضرة في تاريخ الأمم والشعوب.