ترامب وبوتين يلتقيان في ألاسكا وسط مخاوف أوروبية من تسوية تُفرض على أوكرانيا
تاريخ النشر: 15th, August 2025 GMT
يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، في قمة مرتقبة بولاية ألاسكا الأمريكية، يُتوقع أن تشكل محطة فارقة في مسار الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات، في ظل مخاوف أوروبية من تجاوز كييف في أي تسوية سياسية.
وتعد هذه الزيارة الأولى لبوتين إلى دولة غربية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، كما أنها أول لقاء مباشر بينه وبين ترامب منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض مطلع العام الجاري.
وسيجتمع الزعيمان عند الساعة 11:30 صباحًا في قاعدة "إلمندورف ريتشاردسون" الجوية، التي لعبت دورًا محوريًا في مراقبة روسيا خلال حقبة الحرب الباردة.
BREAKING: Donald Trump lands in Alaska, all dressed and ready to negotiate with Vladimir Putin. pic.twitter.com/dnvBa6LI8S — PaulleyTicks (@PaulleyTicks) August 15, 2025
أكد الكرملين أن القمة ستشهد محادثات ثنائية مغلقة، ما أثار قلق العواصم الأوروبية من أن يحاول بوتين دفع ترامب نحو اتفاق أحادي يفرض شروطه على أوكرانيا.
ومن المقرر أن يعقد الزعيمان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا عقب المحادثات.
قال ترامب، عشية القمة، إنه لن يكون "لقمة سائغة" لبوتين، مضيفًا: "سأعرف خلال الدقائق الأولى إن كان الاجتماع جيدًا أو سيئًا. إذا كان سيئًا سينتهي سريعًا، وإذا كان جيدًا فقد نصل إلى سلام قريب".
وأوضح أنه لن يوقع أي اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا دون إشراك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قمة ثلاثية لاحقة.
في المقابل، رحّب بوتين بالجهود الأمريكية لإنهاء النزاع، مشيرًا إلى إمكانية بحث اتفاق لضبط انتشار الأسلحة النووية.
أما زيلينسكي، الذي لم يُدعَ إلى القمة، فوصفها بأنها "مكافأة" لبوتين، مؤكداً رفضه التنازل عن أي أراضٍ لصالح روسيا.
وعلى الصعيد الميداني، تواصل القوات الروسية تحقيق تقدم في جبهات عدة، حيث أمرت السلطات الأوكرانية بإجلاء سكان خمس بلدات في دونباس عقب اختراق روسي بعمق 10 كيلومترات، وهو أكبر تقدم من نوعه منذ أكثر من عام، وفق معهد دراسات الحرب الأمريكي.
رغم تعدد المبادرات الدبلوماسية منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك جولات تفاوضية في إسطنبول، فإن جميعها فشل في إحراز تقدم ملموس، باستثناء اتفاقات تبادل الأسرى، وكان أحدثها تبادل 84 أسيرًا من كل طرف بوساطة إماراتية.
ويحمل مكان انعقاد القمة رمزية خاصة، إذ تقع القاعدة العسكرية المضيفة بالقرب من مدينة أنكوريج، وكانت مركزًا حيويًا للعمليات الأمريكية ضد اليابان في الحرب العالمية الثانية، ثم في مراقبة الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.
غير أن اختيار ألاسكا كموقع للقمة أثار جدلاً بين سكانها؛ إذ يرى بعضهم أن استقبال "مجرم حرب" أمر غير مقبول، فيما يعتبر آخرون أن ترامب قد يكون "أفضل مفاوض للسلام العالمي".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب بوتين ألاسكا زيلينسكي بوتين اوكرانيا ترامب ألاسكا زيلينسكي المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.