الثورة نت /..

أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، “أهمية منطقة القوقاز الجنوبي لإيران والدول المجاورة وخاصة روسيا، من النواحي السياسية والاقتصادية والجيوسياسية”.

وقال بقائي، اليوم الأحد: “لدينا علاقات جيدة مع دول المنطقة، واستقرارها وأمنها أمر حيوي بالنسبة إلينا. نحن نتابع الأحداث بدقّة عالية ولا نقلّل من شأن أيّ مسألة، كما نؤكّد ضرورة تَجنُّب التفسيرات الخاطئة أو نشر المعلومات غير الصحيحة، إذ إنّ بعض التفسيرات تستند إلى معطيات خاطئة وقد تهدف إلى الإخلال بعلاقات الجمهورية الإسلامية مع دول القوقاز الجنوبي”، وفق ما أوردت وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية للأنباء.

وتطرَّق إلى قضية إلغاء الامتداد الحدودي لأرمينيا، فقال: “موقفنا واضح، نحن نعتقد أنّ هذه المسألة يجب أنْ تُتابَع بحذر وحساسية”.

ونبَّه إلى أنّ “الحرب الأخيرة بين أرمينيا وأذربيجان سبَّبت قطع خط السكك الحديدية جنوب أرمينيا”، لافتًا الانتباه إلى أنّ “التدخُّلات الخارجية في المنطقة تمثّل خطًا أحمر بالنسبة إلى إيران”، رافضًا “أيّ تدخُّل خارجي أو وجود لقوات من خارج المنطقة، لأنّه يزيد المشهد الجيوسياسي تعقيدًا”.

وتابع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قائلًا: “لقد أبلغتنا السلطات الأرمينية بشكل صريح أنّ إعادة بناء خط السكك الحديدية ستتم عبر شركات أرمينية وبمشاركة شركة أميركية مسجَّلة وفق القوانين الأرمينية، ولن تكون هناك أيّ قوات أجنبية متمركزة على الحدود”.

كما أشار إلى المادة الـ12 من اتفاقية السلام بين أرمينيا وأذربيجان التي تنصُّ على “عدم تمركز أيّ قوات عسكرية أجنبية على الحدود بين البلدين”، مشدّدًا على أنّ “إيران تولي هذه المسألة أهمية كبيرة”، ومعتبرًا أنّ “أرمينيا نفسها تدرك تبعات أيّ وجود عسكري أجنبي على أراضيها”.

وأكّد بقائي أنّ “الجمهورية الإسلامية مستعدّة لتعزيز التعاون والعلاقات الثنائية مع دول المنطقة، وتدعم أيّ خطوة من شأنها تعزيز الاستقرار والأمن هناك”.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً

شعبان بلال (القاهرة)

أخبار ذات صلة ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران السفارة البريطانية في طهران تسحب موظفيها

شدد خبراء ومحللون على أن استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية ضد دول المنطقة ينذر بتداعيات كارثية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مؤكدين أن تصاعد الهجمات يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ويقوض جهود التهدئة والحلول الدبلوماسية، بما يفتح الباب أمام مزيد من الاضطرابات الأمنية والاقتصادية والإنسانية في الشرق الأوسط.
وقالت الدكتورة نهى أبو بكر، أستاذة العلوم السياسية، إن استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية، بما ينعكس سلباً على الأمن والسلم الإقليميين.
وأضافت أبو بكر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أي تصعيد يستهدف الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، مما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، في ظل الاعتماد الكبير على صادرات النفط والغاز القادمة من المنطقة.
وأوضحت أن استمرار هذه الاعتداءات يفاقم التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية ويزيد من مخاطر عدم الاستقرار، فضلاً عن تعريض المدنيين والبنية التحتية الحيوية، لا سيما منشآت الطاقة، لأخطار جسيمة.
وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن التداعيات البيئية للتصعيد العسكري، رغم أنها قد لا تحظى بالاهتمام الكافي في الوقت الراهن، فإن آثارها قد تكون ممتدة على المدى الطويل، سواءً من خلال تلوث البيئة البحرية أو الأضرار التي قد تلحق بالموارد الطبيعية، وهو ما يجعل احتواء التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة أولويةً تتجاوز البعد العسكري إلى الأبعاد الاقتصادية والإنسانية والبيئية.
من جانبه، بين الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد عبدالله العسيري، أن تداعيات استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على دول الخليج والأردن تتجاوز مجرد التوتر السياسي لتصل إلى تهديد هيكلي للأمن الإقليمي والدولي.
وأكد العسيري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التأثير الأول للهجمات الإيرانية العدوانية يتمثل في تقويض سنوات من العمل الدبلوماسي المكثف الذي استهدف بناء بيئة قائمة على التعاون وحسن الجوار، موضحاً أن الاعتداءات تعمل على هدم جسور الثقة.
وأشار إلى أن استهداف الممرات المائية والمنشآت الحيوية يمثل ضربة موجعة لاستقرار أسواق الطاقة العالمية برمتها، مضيفاً أن هذا السلوك يضع أمن الملاحة الدولية في مأزق حقيقي، ويؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي الذي لا يحتمل هزات في منطقة تمثل القلب النابض لإنتاج الطاقة في العالم.
وذكر العسيري أن هذه الهجمات العدوانية تضع طهران في مواجهة تبعات استراتيجية خطيرة قد تصل إلى حد «الانتحار الدبلوماسي والعسكري»، مضيفاً أنه من شأن هذا التصعيد أن يستدعي استجابات دفاعية حازمة من قبل دول المنطقة وحلفائها، مما يعمق الفجوة الاستراتيجية، ويضع القدرات الإيرانية في اختبار خاسر أمام التفوق العسكري للتحالفات الدفاعية القائمة.
وحذر الخبير الاستراتيجي من أن الأثر بعيد المدى للسياسات الإيرانية يكمن في جر المنطقة إلى فوضى شاملة واتساع رقعة الصراع المسلح، وهو مسار لن تجني منه إيران سوى مزيد من العزلة الدولية والانهيار الاقتصادي الداخلي، مضيفاً أنه في الوقت الذي تلتزم فيه دول الخليج العربي بضبط النفس والصبر الاستراتيجي، تواصل الاعتداءات الإيرانية استنزاف فرص السلام، مما يضع الشعب الإيراني في مواجهة مباشرة مع تبعات هذه المغامرات غير المحسوبة.

مقالات مشابهة

  • خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • بابل.. إيقاف منتسبين اعتدوا على بائع متجول في طريق خارجي
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • مصطفى بكري: تحرك الكونجرس يكشف تصاعد الرفض الأمريكي للتصعيد العسكري مع إيران
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • الخارجية الأمريكية: إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية بالخارج