استئناف محادثات السلام بين حكومة الكونغو وحركة إم-23 في الدوحة
تاريخ النشر: 27th, August 2025 GMT
استأنفت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية ومتمردو حركة "إم-23" محادثاتهم في العاصمة القطرية الدوحة، في محاولة جديدة لاحتواء التصعيد العسكري المتجدد في إقليمَي كيفو الشمالي والجنوبي، رغم توقيع اتفاق هدنة في يوليو/تموز الماضي برعاية قطرية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن وفدي الطرفين التقيا في الدوحة لمراجعة تنفيذ بنود الهدنة، التي نصت على وقف إطلاق النار والشروع في مفاوضات نهائية كان من المفترض أن تبدأ في الثامن من أغسطس/ آب وتنتهي في 18 من الشهر ذاته، إلا أن تلك المواعيد انقضت دون إحراز تقدم ملموس.
وأوضح الأنصاري أن المحادثات الحالية تتناول آليات مراقبة وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى ترتيبات تبادل الأسرى والمعتقلين، مشيرا إلى مشاركة الولايات المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في دعم هذه الجهود.
وتأتي هذه المبادرة القطرية عقب اتفاق منفصل تم توقيعه في واشنطن بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، التي تتهمها كينشاسا بدعم حركة "إم-23″. غير أن الحركة رفضت ذلك الاتفاق، مطالبة بمفاوضات مباشرة مع الحكومة الكونغولية لمعالجة ما وصفته بـ"المظالم السياسية غير المحلولة".
وفي سياق متصل، أثارت تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلا واسعا، إذ زعم أنه "أوقف الحرب" في الكونغو الديمقراطية، مدعيا أن "9 ملايين شخص قُتلوا بالسواطير" خلال النزاع، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية "مضللا وبعيدا عن الواقع".
وقال كريستيان رومو من منظمة العفو الدولية إن "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لا تزال مستمرة، وبعضها يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية"، داعيا واشنطن إلى تكثيف جهودها لتحقيق السلام.
ورغم تعدد اتفاقات وقف إطلاق النار، لا يزال القتال محتدما في شرق الكونغو، حيث أدى إلى نزوح أكثر من مليوني شخص منذ بداية العام الجاري.
إعلانواتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" حركة "إم-23" بارتكاب "مجازر جماعية ذات طابع عرقي"، بينما أكد خبراء أمميون أن القوات الرواندية لعبت دورا "محوريا" في دعم هجمات الحركة، وهو ما تنفيه كيغالي بشدة.
ويُعد شرق الكونغو من أغنى مناطق العالم بالمعادن، مثل الذهب والكوبالت والكولتان، لكنه ظل لعقود ساحة لصراعات دامية، يدفع المدنيون ثمنها الأكبر، وسط إخفاقات متكررة للوساطات الدولية في إنهاء دوامة العنف.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، عزم طهران على الدفع باتجاه إقرار وقف إطلاق النار في لبنان وجنوبه، في ظل استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.
وقال قاليباف إن استمرار ما وصفه بالجرائم سيؤدي إلى وقف المفاوضات، مشددًا على أن “الرابط بين إيران ولبنان لا ينفصم”، وأن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفًا شاملًا للعمليات في جميع الجبهات، وعلى رأسها الساحة اللبنانية.
وأضاف أنه في حال استمرار التصعيد، فإن إيران لن تكتفي بتجميد التفاوض، بل ستقف في مواجهة مباشرة مع حزب الله في إطار ما وصفه برد على التطورات.
من جانبه، أعرب نبيه بري عن تقديره للمواقف الإيرانية، مؤكدًا أن لبنان لن ينسى ما وصفه بالدعم الإيراني في هذه المرحلة الحرجة.
ويأتي ذلك في سياق متصل بما نقلته وكالة “تسنيم” بشأن تعليق فريق التفاوض الإيراني لتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتداعياته الإقليمية.
شهدت منطقة الشرق الأوسط تطورًا لافتًا مع تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في أول اختبار جدي لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهر، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد العسكري إلى مستويات أعلى.
وفيما تحدثت طهران عن عودة الأوضاع إلى الهدوء النسبي، أكدت واشنطن أنها لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة، مشيرة إلى أن ما جرى يندرج ضمن اشتباكات محدودة لا ترقى إلى مواجهة شاملة.
ووفق رواية الجيش الإيراني، فإن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت سفينتين في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب هجمات داخل الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن هذه التحركات جاءت ردًا على عمليات سابقة نُسبت إلى الجانب الإيراني. في المقابل، أوضح الجيش الأمريكي أن تحركاته جاءت في إطار الرد على استهدافات إيرانية سابقة لمصالحه في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار ما زال قائمًا، رغم الأحداث الأخيرة، واصفًا ما يجري بأنه “تبادل محدود للنيران” لا يشكل تصعيدًا واسع النطاق.
من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس جنوب إيران، دون أن تتضح طبيعة هذه الأصوات أو مصدرها، ما أثار حالة من الترقب في الأوساط المحلية.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق تعليق عملية عسكرية تُعرف باسم “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، استجابة لوساطات إقليمية تقودها باكستان ودول أخرى، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، وعلى رأسها استمرار القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وتعود جذور هذه التطورات إلى العملية التي انطلقت في الرابع من مايو، والتي شهدت تبادلًا للهجمات بين الطرفين، شملت ضربات صاروخية وهجمات متبادلة، ما أدى إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
كما سبق أن أعلنت واشنطن في أبريل عن وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بوساطة دبلوماسية، في محاولة لفتح نافذة تفاوضية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت المخاوف من هشاشة هذا المسار واحتمال انهياره في أي لحظة.