مشروع درع "القبة الذهبية" الأميركي يواجه خطر الفشل
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
أفادت مصادر مطلعة، بأن خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لبناء الدرع الصاروخي الذي أطلق عليه "القبة الذهبية" يواجه انتكاسات قد تنتهي بفشل المشروع.
ونقلت وكالة رويترز عن المصادر قولها، إن خطة ترامب لبناء درع "القبة الذهبية" الصاروخي تشهد عقبات كبيرة بسبب الإغلاق الحكومي الذي دام 43 يوما، وغياب خطة واضحة لإنفاق أول 25 مليار دولار مخصصة للبرنامج هذا الصيف.
وقالت المصادر، ومنها مسؤول أميركي، إن الإغلاق الحكومي أدى إلى عرقلة عمليات التوظيف وتسبب في سحب موظفين أساسيين من واجباتهم المعتادة المتمثلة في الموافقة على العقود وتوقيعها.
وأوضحت المصادر، أن الأمر الأكثر خطورة هو أن المبلغ البالغ 25 مليار دولار المخصص لبناء "القبة الذهبية" كجزء من حزمة تسوية الميزانية التي جرت الموافقة عليها هذا الصيف لم يتحول إلى خطة إنفاق تفصل بالضبط كيفية التصرف في هذه الأموال.
ومن شأن هذه الانتكاسات أن تهدد تعهد ترامب بإتمام البرنامج، الذي تبلغ قيمته 175 مليار دولار والذي أعلن عنه في اليوم السابع من إدارته الجديدة، سيكون جاهزا لحماية البر الرئيسي للولايات المتحدة بحلول عام 2028.
وقال مسؤول أميركي لرويترز: "لا أعتقد أنهم أحرزوا تقدما كبيرا، لكن أعتقد أن الأمور ليست سيئة للغاية".
وفي أواخر أغسطس، كان من المقرر أن يتسلم الكونغرس خطة مفصلة للإنفاق في مشروع قانون تمويل "القبة الذهبية".
وقالت مصادر من الكونغرس لرويترز، إن من المتوقع الآن أن يقدم نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرغ هذه الخطة بحلول ديسمبر.
وعادة ما تطرأ تأخيرات على تنفيذ عقود قطاع الدفاع، لكن نظرا لقصر المدة الزمنية التي حددها ترامب، فقد اكتسب برنامج القبة الذهبية أهمية إضافية.
وأثارت التأخيرات مخاوف لدى عدد من المسؤولين بأن البنتاغون لن يطرح عقود "القبة الذهبية" الرئيسية قبل الموعد النهائي في 31 ديسمبر.
وذكر متحدث باسم البيت الأبيض أن: "القبة الذهبية مشروع له رؤية حالمة بقيادة رئيس صاحب رؤية. لا عجب أن تدشين مثل هذا النظام يتطلب جهدا هائلا، يتعاون الجميع بكل ما لديهم من قوة لوضع اللمسات الأخيرة على المشروع وتقديم هذه التقنية التي تنتمي إلى الجيل التالي".
وقال متحدث باسم البنتاغون، إن الوزارة تراقب عن كثب التقدم المحرز في برنامج القبة الذهبية. وأضاف: "إدراكا منا لنية الخصوم استغلال إنجازات القبة الذهبية، فإننا نحرص بشدة على حماية المزايا الاستراتيجية الأمريكية الكامنة في هذا البرنامج".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات القبة الذهبية ترامب الكونغرس البنتاغون البيت الأبيض الولايات المتحدة أميركا ترامب القبة الذهبية القبة الذهبية ترامب الكونغرس البنتاغون البيت الأبيض أخبار أميركا القبة الذهبیة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..