الجيش المصري.. قالت دار الإفتاء المصرية إن اللهُ جَلَّ وَعَلَا أنعم على أرض مصر وأهلها بنعمة الأمن والمكرُمَة، فجعلها أرض أنبيائه، وملاذ أوليائه، وتتجلى فيها مظاهر نعمائه، فقال جلَّ وعلا على لسان نبيه سيدنا يوسف عليه السلام: ﴿وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [يوسف: 99].

فضل الجيش المصري:

قال الإمام أبو زهرة في "زهرة التفاسير" (7/ 3861، ط.

دار الفكر العربي): [ادخلوا حال كونكم آمنين بمشيئة اللَّه من الخوف والقحط والشدة.. مطمئنين تجدون سهلًا، وأهلًا، وعزَّةً، وكرامَةً] اهـ.

ومما قاله سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه لأهل مصر في خطبته الشهيرة: "اعلموا أنكم في رباطٍ إلى يوم القيامة، لكثرةِ الأعداءِ حولكم وتشوِّق قلوبهم إليكم وإلى داركم، معدن الزَّرع والمال والخير الواسع والبركة النامية" أخرجه الإمامُ الحافظ ابن عبد الحكم في "فتوح مصر والمغرب" (ص: 166-167، ط. مكتبة الثقافة الدينية).

بيان أن المقصود بالجند الغربي جند الجيش المصري وبيان فضله

وأوضحت الإفتاء أن السنَّة النبوية المشرَّفة اشتملت على ثلَّةٍ من الأحاديث التي خصَّت الجندَ الغربي بالفضل والمكرمة والسلامة من الفتن، والتزام جانب الحقِّ إلى قيام الساعة.

فعن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَزَالُ أَهلُ الغَربِ ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» أخرجه الإمام مسلم.

الجيش المصري

كما خصَّت طائفةٌ مِن الأحاديث النبويَّة الشريفة جندَ أهل مصر البواسل بأنهم خير أجناد الأرض، فهم خواصُّ مِن خواصَّ، وهم صفوةُ جندِ الأرض في زمانهم؛ لأنهم في رباطٍ وثباتٍ إلى يوم القيامة، ولأنَّ عنصرهم ومَدَدَهم مِن أهل مصر الطيِّبةِ، ممَّن أوصى بهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنَّ لهم ذمَّةً ورحمًا وصهرًا؛ فقد بوَّب الإمام مسلم في "صحيحه" بابًا أسماه: "باب وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأهل مصر"، وأخرج فيه عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّكُم سَتَفتَحُونَ أَرضًا يُذكَرُ فِيهَا القِيرَاطُ، فَاستَوصُوا بِأَهلِهَا خَيرًا، فَإِنَّ لَهُم ذِمَّةً وَرَحِمًا»، أو قال: «ذِمَّةً وَصِهرًا».

وخصوصية الجيش المصري وجنده بمعاني الفضل والخير مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وتتابع على ذكره وإثباته أئمة المسلمين ومحدثوهم ومؤرخوهم عبر القرون سلفًا وخلفًا، فمن ذلك حديث عَمرِو بنِ الحَمِقِ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «سَتَكُونُ فِتنَةٌ، أَسلَمُ النَّاسِ فِيهَا -أَو قَالَ: لَخَيرُ النَّاسِ فِيهَا- الجُندُ الغَربِيُّ». قال ابنُ الحَمِقِ -راوي الحديث-: "فَلِذَلِكَ قَدِمتُ مِصرَ". أخرجه الأئمة: البزار في "المسند"، والطبراني في "المعجم الأوسط"، والحاكم في "المستدرك" وصحَّحه.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجيش المصرى الجيش المصري العظيم رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم الجیش المصری رضی الله عنه

إقرأ أيضاً:

هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته

يثير تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته تساؤلات كثيرة بين الناس حيث يرغب كثيرون في معرفة الحكم الشرعي من دار الإفتاء ، خاصة عند تقديم الهبات أو المساعدات المالية لأحدهم دون الآخرين، ويؤكد العلماء أن العدل بين الأبناء من المبادئ التي حث عليها الإسلام لما له من أثر في تحقيق المودة الأسرية ومنع النزاعات والخلافات وفي السطور التالية نتعرف على الحكم الشرعي للمسألة الذي رأته دار الإفتاء.

حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته

أكدت دار الإفتاء أنه يجوزُ للإنسان أن يتصرّف في ماله حالَ حياته وصحته وكمال قواه العقلية بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاءُ حسبما يراه محققًا للمصلحة. 

هل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيبآداب الرجوع من الحج.. الإفتاء توضح

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن لكل إنسان أن يميّز بعض أولاده أو يخصَّهُم بما يشاء من ماله دون بعض لغرضٍ مُعْتَدٍّ به شرعًا أو عرفًا، موضحة أن التمييز قد يكون تعويضا عن الجُهْد، أو سدّا للحاجة، أو للتأمين في المسكن، أو للمكافأة على البرّ والإحسان، أو توفير الحياة الكريمة التي تقِي الإنسان أن يتكفَّفَ النّاس، أو تجنّب النّزاع بين الورثة عند الموت، أو الحماية من المطالبة بحقّ لا يستطيعُ الوارث له سدادًا.

وأما فيما يتعلق بحكم الهبة للأبناء فأوضحت دار الإفتاء أن الهبة لبعض الأولاد دون بعض صحيح شرعًا ولا حرج فيه.

شروط الهبة إلى الأولاد

وأجاب الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلا: إن التسوية بين الأولاد فى الهبات والعطايا مستحب وليس واجبا.

وأضاف أمين الفتوى: ندعو الآباء ألا يفرقوا بين الأبناء إلا لمعنى، كأن يكون أحد الأبناء مريضا والآخر صحيحا فأعطي المريض أو أحدهما عاطلا فأعطيه، غير ذلك ينبغي علينا أن نساوى بين الأولاد لنحفظ قلوبهم، ولكن هذا ليس واجبا هو مستحب.

طباعة شارك دار الإفتاء الإفتاء تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته

مقالات مشابهة

  • أمن حجة يحتفي بيوم الولاية
  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • أمن محافظة حجة يُحيي ذكرى يوم الولاية بفعالية ثقافية
  • أمسيات في ريف حجة والشاهل والشغادرة بذكرى يوم الولاية
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • فتاوى وأحكام| هل خلع الحجاب بعد أداء العمرة يبطل ثوابها.. هل من ترك رمي الجمرات في الحج عليه فدية؟..إيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟..هل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟