حقيقة عذاب القبر وطرق الوقاية منه .. أمين الفتوى يوضح
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية من إحدى المتابعات، مها من القاهرة، تقول فيه: هل يوجد عذاب للقبر بعد الموت أم لا؟
أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريح تلفزيوني ، أن عذاب القبر ونعيمه من الأمور الغيبية التي يعلمها الله سبحانه وتعالى عن طريق الوحي، مؤكدًا أن القرآن الكريم والسنة النبوية أكدا ثبوت كلاهما.
واستشهد بقول الله تعالى في آل فرعون: «النار يُعرضون عليها غدوًا وعشيًا…»، دلالة على العذاب في البرزخ.
وأضاف الشيخ محمد كمال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث صحيح: «عذاب القبر حق»، كما بيّن أن القبر قد يكون روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، مشيرًا إلى أن الاعتقاد بأن القبر عذاب دائم خطأ، فالمؤمن قد يجد فيه رحمة ونعيمًا.
كما ذكر أمين الفتوى أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين وأخبر أن صاحبيهما يُعذبان، أحدهما بسبب ترك الاستتار عند البول، والآخر بسبب النميمة، وهو ما يثبت وقوع عذاب القبر لمن ارتكب الكبائر أو المحرمات.
وحول طرق التخفيف عن عذاب القبر أو الوقاية منه، بيّن الشيخ محمد كمال أن قراءة سورة الملك كل ليلة وسورة الكهف يوم الجمعة، والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، من الأعمال التي تحفظ الإنسان وتقيه من العذاب، مؤكداً ضرورة تذكير المسلمين أيضًا بنعيم القبر للمطيعين والمتقين، لضمان التوازن بين الخوف والرجاء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عذاب القبر دار الإفتاء نعيم القبر قراءة سورة الملك الصلاة على النبي عذاب القبر
إقرأ أيضاً:
حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
من المقرر شرعًا أنه لا مانع من أداء صلاة الجنازة خارج المسجد؛ لأن الأرض لكل مُصَلٍّ مسجد؛ سواء أكان ذلك في الشوارع أم عند المقابر، فإذا صُلِّيَتْ في الشوارع أو على التراب جاز صلاتُها بالنعال؛ لأن الصلاة بالنعال حينئذٍ من الرخص التي أباحها الشرع تيسيرًا على العباد، ولأن ذلك أدعَى لكثرة المصلين التي هي من آكد مندوباتها، ولِمَا قد يكون في التكليف بخلع النعال من فوت للجنازة والمشقة على الناس، وليس على من يريد الصلاة في نعاله إلا النظر فيهما قبل الشروع فيها؛ فإن وجد بهما خبثًا مسحهما بالأرض وصلى.
حكم صلاة الجنازة وبيان شروطهاتعد الصلاة على الجنازة من فروض الكفاية عند جماهير الفقهاء، وقد رغب الشرع الشريف فيها، وندب اتباع الجنازة حتى تدفن؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّي، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ»، قيل: وما القيراطان؟ قال: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» متفق عليه.
ويشترط لصحة صلاة الجنازة ما يشترط لصحة الصلوات المفروضة: من الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وطهارة البدن والثوب والمكان من النجاسات، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية.
قال العلامة الحدَّادِي الزَّبِيدِيّ الحنفي في "الجوهرة النيرة" (1/ 107، ط. المطبعة الخيرية): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، والستر، واستقبال القبلة، والقيام] اهـ.
قال العلامة ابن رشد المالكي في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (1/ 257، ط. دار الحديث) في ذكر شروط الصلاة على الجنازة: [واتفق الأكثر على أن من شرطها الطهارة، كما اتفق جميعهم على أن مِن شرطها القبلة] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع شرح المهذب" (5/ 222، ط. دار الفكر): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، وستر العورة؛ لأنها صلاة فشرط فيها الطهارة، وستر العورة كسائر الصلوات، ومن شرطها القيام، واستقبال القبلة؛ لأنها صلاة مفروضة، فوجب فيها القيام، واستقبال القبلة مع القدرة كسائر الفرائض] اهـ.
بيان حكم الصلاة بالحذاء في المسجد وفي الشارع
الصلاة في الشوارع جائزة شرعًا؛ فإن الأصل في الأرض أن الله تعالى جعلها للمسلمين مسجدًا وطهورًا، فيجوز لهم الصلاة في أي موضع أدركتهم فيه؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ» متفق عليه.
كما أن الصلاة بالنعلين إذا كانا خالَيَيْنِ مِن الخبث والنجس لا تتنافى مع طهارة المسلم وصحة صلاته؛ حيث إنها من الرخص التي شُرعت تيسيرًا على العباد، فإذا خالطت النعال للنجاسات ونظر المكلف فيها فلم يجد لتلك النجاسات أثرًا، جازت له الصلاة بها؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بأصحابه إِذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاته، قال: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟»، قَالُوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا»، وقال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا» أخرجه الإمام أحمد، وأبو يعلى في "المسند"، والدرامي، أبو داود في "السنن" واللفظ له، والبيهقي في "السنن والآثار"، وصححه الحاكم في "المستدرك".
وأفرد الإمام البخاري في "صحيحه" بابًا في مشروعية الصلاة في النعال، روى فيه عن سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه: أكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في نعليه؟ قال: "نعم".