قنبلة مرورية.. تحرك برلماني بعد تحويل الجراجات لأنشطة تجارية
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
توجه المهندس حسن المير عضو مجلس النواب بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية بشأن الانتشار الخطير لظاهرة تحويل الجراجات السكنية إلى أنشطة تجارية غير مرخصة في مختلف عواصم المحافظات والمدن والمراكز والأحياء على مستوى الجمهورية، وهي الظاهرة التي وصفها بأنها أصبحت «قنبلة مرورية» تُفاقم التكدس وتُعطل الحياة اليومية للمواطنين مؤكداً أن الجراجات التي خُصصت قانونًا لركن سيارات السكان، تحوّلت في غياب الرقابة إلى مخازن ومحال وورش ومقاهٍ تعمل بلا تراخيص، مما تسبب في ارتفاع غير مسبوق لأزمة الركنات، وازدحام خانق بالشوارع الداخلية وعواصم المحافظات، إلى جانب استفحال الإشغالات وتعدي أصحاب هذه الأنشطة على الطريق العام.
وطالب المهندس حسن المير بإصدار تكليفات فورية لجميع المحافظين للنزول بأنفسهم في حملات مفاجئة لملاحقة المخالفين، واتخاذ إجراءات الغلق والتشميع وإحالتهم إلى محاكمات عاجلة، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقبل التسويف بعد أن وصلت إلى مرحلة تهدد السلامة المرورية والانضباط العمراني متسائلاً : لماذا تُترك الجراجات للتحول إلى أنشطة تجارية دون أي تدخل من إدارات المتابعة بالمحليات رغم وضوح المخالفة؟ وهل تمتلك الوزارة خريطة واضحة لعدد الجراجات المغلقة أو المُحوَّلة تجاريًا في مختلف المحافظات؟ وما هى الإجراءات القانونية التي اتُّخذت ضد أصحاب الجراجات المخالِفة خلال السنوات الأخيرة، ولماذا لا تُعلن للشارع؟.
كما تساءل المهندس حسن المير قائلاً : كيف يتم منح تراخيص لمحال وأنشطة داخل عمارات سكنية رغم مخالفتها الصريحة لاشتراطات البناء واستخدامات العقار؟ ومتى يتم تفعيل عقوبات رادعة تمنع عودة هذه الأنشطة بعد غلقها، وتضمن عدم تكرار المخالفات؟ مطالباً بتشكيل لجان تفتيش مشتركة يومية بمشاركة الإدارة الهندسية، المرافق، والمرور، لضبط تحويل الجراجات ووقف النشاط في حينه وإنشاء قاعدة بيانات مركزية للجراجات تتضمن الجراجات المغلقة، المُحوّلة، والمطابقة للاشتراطات، مع تحديث شهري وإرسال تقرير للوزارة.
كما طالب المهندس حسن المير بتفعيل عقوبات الغلق والتشميع والتغريم فورًا وتغليظ العقوبات بحيث تشمل سحب العدادات ووقف الخدمات عن العقار حتى الالتزام بإعادة الجراج لوضعه الأصلي وتخصيص نيابات عاجلة لقضايا التعدي على الجراجات لتسريع الفصل في الدعاوى، منع التراخي، وتطبيق العقوبات بحزم وإلزام المطورين العقاريين بإدارة الجراجات مركزيًا عبر شركات متخصصة، ومنع أصحاب الوحدات السكنية من التصرف فيها بشكل مخالف لاشتراطات الترخيص مع إطلاق حملة قومية بعنوان «رجّع جراجك» للتوعية بخطورة تحويل الجراجات، وفتح قنوات للإبلاغ، مع حملات مفاجئة بقيادة المحافظين أنفسهم.
وشدد المهندس حسن المير على أن الجراجات ليست رفاهية بل حق أصيل للمواطن وضرورة لحماية المدن من الشلل المروري، محذرًا من أن استمرار تحويلها إلى مشروعات تجارية سيقود إلى مزيد من الفوضى المرورية والعمرانية.
وطالب الحكومة والمحليات بتنفيذ القانون بلا استثناءات، وإغلاق أي جراج مخالف فورًا، لضمان عودة الانضباط للشارع المصري.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النواب انتخابات النواب مجلس النواب البرلمان اخبار البرلمان المهندس حسن المیر
إقرأ أيضاً:
دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.
وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.
واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.
وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.
وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.
كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.
وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.
ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.
كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب